جدد الأبيض الإماراتي تأكيده على أنه في كامل جاهزيته فنيا وبدنيا لخوض غمار التحدي الآسيوي الكبير بعد المستوى المتميز الذي قدمه أمام ضيفه المنتخب الأسترالي خاصة في شوط اللعب الثاني من المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي وشهدها ملعب خليفة بن زايد في آخر تجاربهما التحضيرية لنهائيات أمم آسيا في النسخة ‬15 والتي تنطلق يوم الجمعة المقبل في العاصمة القطرية الدوحة.

ودخل المنتخبان إلى أرضية ملعب المباراة برغبة اختبار جاهزيتهما فنيا وبدنيا قبل المغادرة إلى العاصمة الدوحة لخوض غمار التحدي الآسيوي الكبير والممثل في نهائيات الأمم الآسيوية، إلا أن بدايتهما للمواجهة شابها بعض التحفظ والحذر، ولتنحصر ألعابهما في وسط الملعب، حيث عمل كل جانب على جس النبض واكتشاف الثغرات لدى الطرف الآخر في محاولة إلى النفاذ إلى منطقته دون خطورة تذكر على المرميين.

وتهيأت أول فرصة في المباراة لصالح منتخبنا الوطني عندما نقل إسماعيل مطر الكرة بذكاء إلى أحمد خليل في مواجهة المرمي إلا أن الأخير تأخر في اللحاق بها لتمر إلى خارج الملعب، ورد المنتخب الأسترالي الضيف بهجمة مضادة انتهت بعرضية أرضية خطيرة مرت أمام مرمي حارس الأبيض الإماراتي ماجد ناصر دون أن تجد من يتابعهما من الطرفين.

 

بداية استرالية

وبدا المنتخب الاسترالي معتمدا على طول قامة لاعبيه وبنيتهم الجسمانية القوية، كما أنه يتكون من عناصر أغلبها من المحترفين في الدوريات الأوربية، متفوقا على منتخبنا الوطني خاصة في الكرات المشتركة والعرضيات أمام المرميين، وهو ما اضطر منتخبنا لوضع الكرة على الأرض وتسريع التمريرات وفتح اللعب على الأطراف للاستفادة من سرعة لاعبيه علي الوهيبي على الطرف الأيمن ومحمود خميس على الطرف الأيسر، لكن الدفاع الأسترالي فطن للأمر وشدد من رقابته لإفشال مخطط كاتانيتش.

وفيما أضاع لاعب منتخب الضيوف مات ماكاي فرصة خطيرة للكنغارو الأسترالي وهو يطيح بالكرة فوق العارضة بعد مواجهته للمرمي تألق حارس منتخبنا ماجد ناصر في التصدي لتسديدة أرضية قوية لناثان بوريس في الدقيقتين ‬23 و‬24 على التوالي.

وفي مشاهد فنية رائعة تجاوب معها جمهور منتخبنا بسعادة بالغة تناقل نجوم الأبيض الإماراتي الكرة فيما بينهم مستحوذين تماما على مجريات اللعب في وسط الملعب لتصل تمريراتهم إلى أكثر من ‬15 تمريرة دون انقطاع، فيما تراجع المنتخب الأسترالي الضيف مكثفا تواجده أمام منطقته للحيلولة دون وصول الكرة إلى مرماهم ليعلن حكم اللقاء الكويتي علي شعبان عن نهاية شوط اللعب الأول بالتعادل من دون أهداف.

 

الشوط الثاني

ومع بداية شوط اللعب الثاني أجرى مدرب منتخبنا الوطني ثلاثة تعديلات في صفوف الأبيض الإماراتي بدخول كل من إسماعيل الحمادي وذياب عوانة وسعيد الكاس بدلاء لكل من علي الوهيبي ومحمود خميس وأحمد خليل، فيما جاءت بداية هذا الشوط شبيهة بتلك التي كانت في الشوط الأول حيث ساد الحذر بين الجانبين دون أية محاولات هجومية خلال الدقائق الخمس الأولى.

ولم يستفد منتخبنا من أول فرصة تهيأت له في هذا الشوط عندما تحصل البديل سعيد الكاس على مخالفة قريبة من منطقة العمليات إلا أن تسديدة سبيت خاطر جاءت بين أحضان حارس المرمي الأسترالي (ق ‬52).

 

ضغط هجومي أبيض

وأعلن نجم منتخبنا الخطير إسماعيل الحمادي الذي حل بديلا لمحمود خميس في الشوط الثاني عن نفسه عندما تسلم الكرة من قرب الوسط وانطلق بها حتى مشارف المنطقة، قبل أن يسدد كرة زاحفة مرت بجوار القائم الأيمن للمرمي الأسترالي بعد مرور ‬63 دقيقة.

ومرة أخرى ضاعت فرصة خطيرة لمنتخبنا الوطني عندما انطلق البديل الآخر سعيد الكاس من الجهة اليمني إثر تمريرة رائعة من عامر عبد الرحمن إلا أن تسديدته مرة بعرض الملعب إلى الجهة المقبلة.

وتابع الأبيض الإماراتي ضغوطه على جبهة الكنغارو ليكسب أكثر من ركلة ركنية خلال دقيقتين لم يستثمرها منتخبنا كما ينبغي.

وفي دقيقة واحدة هدد منتخبنا الوطني المرمي الأسترالي بصاروخين انطلق الأول من قدم المدفعجي سبيت خاطر من ركلة ثابتة وتصدي له الحارس بأعجوبة، فيما جاء الثاني من القدم اليسرى للمدافع فارس جمعة التي تخطى أكثر من لاعب قبل أن يسدد بقوة لترتطم الكرة بالقائم وذلك في الدقيقة (‬82)، قبل أن يعلن الكويتي علي شعبان عن نهاية المباراة بتعادل المنتخبين سلبياً لكنهما خرجا بمكاسب فنية عديدة قبل توجههما إلى الدوحة حيث الصراع الآسيوي الكبير.