تشكل نهائيات كأس آسيا 2011 في قطر من 7 إلى 29 الحالي مفترق طرق للمنتخب البحريني لكرة القدم لانقاذ ما يمكن انقاذه في فترة حرجة بعد التراجع الكبير في أدائه ومستواه الفني. وتسعى البحرين إلى تجاوز انجاز كأس آسيا 2004 عندما بلغت الدور نصف النهائي وأنهت البطولة في المركز الرابع في مشاركتها الثانية في النهائيات.
تلعب البحرين في قطر ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات كوريا الجنوبية واستراليا والهند، وستكون المواجهة الأولى أمام كوريا الجنوبية في الرابع عشر من الشهر الجاري.
ومر المنتخب البحريني بظروف صعبة وحرجة قبل مشاركته في منافسات دورة كأس الخليج في نسختها العشرين في اليمن، فودع الدورة مبكرا من دورها الأول برصيد نقطة يتيمة من التعادل مع عمان، وتجرع بعدها خسارتين أمام العراق 2-3 والإمارات 1-3.
وتأتي المشاركة في نهائيات الدوحة للمرة الرابعة في تاريخ المنتخب البحريني، فقد سبق وأن تأهل إلى نهائيات 1988 في قطر، والصين 2004، والنسخة الأخيرة في 2007 التي أقيمت في أربع دول هي اندونيسيا وفيتنام وتايلاند وماليزيا.
وجاءت المشاركة الثانية للبحرين في بالصين الأبرز لها فقد حققت المركز الرابع في أفضل انجاز للكرة البحرينية، وفي النسخة الأخيرة خرجت مبكرا بعد احتلالها المركز الرابع الأخير في المجموعة برصيد 3 نقاط اذ خسرت أمام اندونيسيا 1-2 ثم تفوقت على كوريا الجنوبية 2-1 وأخيرا خسرت أمام السعودية صفر-4. ويقود المنتخب البحريني المدرب المحلي سلمان شريدة الذي تسلم مهمته خلفا للمدرب المستقيل النمسوي جوزيف هيكرسبيرغر قبل انطلاقة «خليجي 20» بثلاثة أسابيع، وتقع على عاتقه مهمة صعبة في قيادة المنتخب إلى تكرار انجاز 2004.
وواجه شريدة انتقادات واسعة من قبل الإعلام والشارع الرياضي في البحرين اثر التغييرات التي أجراها على قائمة المنتخب بعد «خليجي 20» باستبعاده الحارس سيد محمد جعفر ومحمد حبيل.
واستعدت البحرين للبطولة من خلال معسكر تدريبي قصير في مدينة دبي خاضت فيه مباراتين أمام أوزبكستان (1-1) والأردن (2-1)، قبل أن تلتقي مع السعودية (صفر-1)، وتنهي استعداداتها بلقاء كوريا الشمالية اليوم. ويفتقد منتخب البحرين في النهائيات الآسيوية لاعبه المميز محمد سالمين الذي تأكد غيابه بعد تعرضه لكسر في مشط القدم في لقاء الاردن، في حين سيغيب سلمان عيسى الذي أصيب في لقاء السعودية بتمزق خفيف عشرة أيام، مع توقعات بغيابه عن مباراة البحرين الافتتاحية امام كوريا الجنوبية في الدوحة.
وسيعول شريدة في هذه النسخة على لاعبيه المحترفين الذين افتقدهم في «خليجي 20»، وأبرزهم المهاجم جيسي جون ولاعب الوسط عبدالله عمر والعائد من الإصابة محمود عبدالرحمن «رينغو».
ومن المتوقع أن يعتمد شريدة ايضا على الحارس محمود منصور، وعبدالله المرزوقي وحسين بابا وعباس عياد وراشد الحوطي وسلمان عيسى وحمد راكع وفوزي عايش وعبدالله عمر وعبدالله فتاي وإسماعيل عبداللطيف وجيسي جون.
ووصف نائب رئيس اتحاد الكرة البحريني ورئيس لجنة المنتخبات الشيخ علي بن خليفة آل خليفة مجموعة منتخب بلاده في النهائيات ب»مجموعة العمالقة»، مشيرا إلى «قوة المنتخبات التي تتواجد مع البحرين والسمعة الطيبة التي يتحلى بها منتخبا كوريا الجنوبية واستراليا والترتيب المتقدم لهما في التصنيف العالمي». واعتبر ان المنتخب البحريني «مطالب بالظهور بالصورة المشرفة ومجاراة العملاقين إذا أراد مواصلة مشواره في البطولة»، مضيفا «منتخبا كوريا الجنوبية واستراليا مرشحان بقوة لانتزاع بطاقتي التأهل».
ولفت إلى أن الهدف الأول للمنتخب البحريني «هو التأهل إلى الدور الثاني كخطوة أولى»، متمنيا «أن يكون المنتخب البحريني الحصان الأسود في البطولة مثلما كان المنتخب العراقي في النسخة الأخيرة ومن قبلها البحرين في نهائيات الصين 2004».
يذكر ان منتخب البحرين أهدر فرصة التأهل إلى نهائيات كأس العالم مرتين في تصفيات مونديال المانيا 2006 حين وصل إلى الملحق الآسيوي قبل ان يسقط أمام ترينيدياد وتوباغو، ثم في تصفيات مونديال جنوب افريقيا 2010 حين خرج امام نيوزيلندا.
