يسعى المنتخب السعودي لكرة القدم إلى الحفاظ على بريقه وتاريخه الحافل في بطولات كأس آسيا بالتألق مجددا وإحراز لقبه الرابع عندما يخوض غمار النسخة الخامسة عشرة في الدوحة. يستهل «الأخضر» السعودي مشواره في البطولة ضمن المجموعة الثانية إلى جانب سوريا والأردن واليابان.

سجل المنتخب السعودي نتائج لافتة في مشاركاته السبع في البطولة حتى الآن، إذ فاز بالكأس ‬3 مرات أعوام ‬1984 و‬1988 و‬1996، وحل وصيفا في مثلثها أعوام ‬1992 و‬2000 و‬2007.

تسيد المنتخب السعودي حقبة كبيرة من البطولة إذ لم يغب عن المباراة النهائية منذ عام ‬1984 باستثناء دورة الصين ‬2004 التي شهدت أسوأ مشاركة للكرة السعودية حين خرج من الدور الأول.

وسيسعى المنتخب السعودي إلى تعويض إخفاقه في المباريات النهائية، حيث خسر في ثلاث بطولات، في نهائي كأس آسيا ‬2007 أمام العراق، وأمام عمان في «خليجي ‬19» في مسقط، وأمام الكويت في «خليجي ‬20» في اليمن.

مرحلة عدم توازن منذ خسارة نهائي ‬2007 والمنتخب السعودي يعيش مرحلة عدم توازن على مستوى النتائج، فأضاع حلم التأهل لكأس العالم للمرة الخامسة على التوالي مرتين بالأمتار الأخيرة مرة أمام كوريا الشمالية وآخرى أمام البحرين.

وبرغم الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو منذ إخفاقه في تصفيات المونديال، فانه تمكن من تنفيذ برنامج إعدادي طويل للبطولة الآسيوية إذ جهز منتخبين خاض بهما المعسكرات والمباريات الودية المختلفة بغية إبقاء البديل جاهزا في أي وقت.

واجه المنتخب السعودي في تحضيراته منتخبات كبيرة مثل أسبانيا وغانا وبلغاريا والغابون، وشارك بمنتخب جله من اللاعبين الشباب بدورة كأس الخليج الأخيرة في اليمن وحل ثانيا. ويحسب لبيسيرو أنه اكتشف عددا من العناصر الواعدة ومنحهم الفرصة وهم مهند عسيري وإبراهيم غانم ومحمد عيد واحمد عباس وراشد الرهيب وعبد العزيز الدوسري والحارس عساف القرني وخالد الغامدي ويحيى الشهري ويوسف السالم.

وبات الجمهور السعودي مطمئنا على وجود جيل واعد يمكنه كتابة فصل جديد من الإنجازات واستعادة البريق على الصعيدين القاري والعالمي، إذ يكفي الكرة السعودية أنها مثلت العرب في ‬4 بطولات لكأس العالم على التوالي بين ‬1994 و‬2006. لكن اختيارات بيسيرو كانت تواجه دائما بانتقادات الخبراء والنقاد خصوصا لعدم اشراكه التشكيلة الأساسية في «خليجي ‬20».

وقال بيسيرو «الكرة السعودية تمر بمرحلة انتقالية تعتمد على الإحلال والتجديد لتكوين منتخب للمستقبل، وفي الوقت ذاته الاستعداد للمشاركات المقبلة من خلال تحقيق الانسجام بين اللاعبين بالاعتماد على طريقة لعب منظمة تعطي المنتخب السعودي هوية يمكنه من خلالها التنافس بقوة في المستقبل وكذلك منح اللاعبين فرصة لإثبات المستويات التي قدموها مع فرقهم».

واكد «انه استفاد كثيرا من دورة الخليج باكتشاف عناصرة صاعدة»، وشدد «على ثقته في قدرة المنتخب السعودي على المنافسة على لقب كأس آسيا».

وكشف بيسيرو انه «لا معنى لمشاركة المنتخب السعودي باي بطولة اذا لم يرغب بالمنافسة على اللقب معربا عن ثقته في الوجوه الشابة التي انضمت للمرة الاولى إلى صفوف المنتخب امثال نواف العابد ومحمد السهلاوي وابراهيم غالب ومهند عسيري وعبد العزيز الدوسري واحمد الفريدي ومحمد عيد واحمد عباس.

وابدى تخوفه من مداهمة الاصابات للاعبين بقوله «الاصابة تسببت في استبعاد محمد عيد وقد نفتقد خدمات الشاب ابراهيم غالب للسبب ذاته، كما اننا خسرنا لاعبين في وقت سابق امثال احمد عباس وعبداللطيف الغنام».

ولحقت اصابة بالمهاجم محمد السهلاوي الذي اظهرت صورة الاشعة امس انه يعاني من كدمة قوية في الركبة ستجبره على الراحة لمدة اسبوع.

ولم تكن اسماء السهلاوي وعباس والغنام وغالب ضمن التشكيلة النهائية الواردة على موقع الاتحاد السعودي للعبة.

قائد المنتخب السعودي ياسر القحطاني اكد بدوره «منتخبنا لديه حافز كبير لاستعادة بريقه على الصعيد القاري والتتويج باللقب الآسيوي، فالمركز الثاني مثل الأخير بالنسبة إلى الجماهير السعودية التي لا ترضى إلا بالألقاب».

واشار إلى أنه «في الفترة ما بين ‬2007 و‬2010 حل المنتخب السعودي وصيفا في بطولتين للخليج وفي بطولة آسيا وخرج ايضا من تصفيات كأس العالم، لذلك سنسعى نحن كلاعبين إلى تعويض الجمهور السعودي بتحقيق البطولة الآسيوية».

واعتبر القحطاني ان المنتخب السعودي «يمتلك عناصر شابة مؤهلة للمنافسة على البطولة رغم صعوبة المنافسة، فنحن متفائلون بتحقيق اللقب في الدوحة».

خاض منتخب السعودية مباراة واحدة بعد كأس الخليج وخسرها الثلاثاء الماضي امام نظيره العراقي بهدف ليونس محمود الذي كان سجل الهدف في نهائي نسخة ‬2007 في جاكرتا، والتقى نظيره البحريني امس في المنامة، ثم يلاقي انغولا قبل بدء مشواره في البطولة.

ش.ص