أسس الرعاية التجارية، اللاعبون والأندية كان محور الحديث في المحاضرة الرابعة لمؤتمر دبي الرياضي الدولي الخامس في يومه الثاني الختامي أمس، حيث تناولت هذه المحاضرة المعايير التي تعتمد عليها كبرى الشركات التجارية في اختيار الأندية واللاعبين الذين تتولى رعايتهم، وتحدث في هذا الموضوع الإيطالية مونيا ماتيراتزي التي تعمل بمجال المحاماة، ولورا ماسي مدير التسويق بنادي أي سي ميلان وستيورات بريستلي مدير الرعاية لمجموعة طيران الإمارات.
وفي كلمتها شرحت مونيا ماتيراتزي الأسس التي يعتمد عليها اختيار الأندية من أجل توقيع عقود رعاية معها من قبل المؤسسات التجارية والاقتصادية، مبينة ان وضعية النادي وشهرته على المستوى العالمي يكون لها أثر كبير في إبرام تعاقدات الرعاية ضاربة المثل بأن أكبر ثلاث أندية في العالم تحظى بأكبر عقود رعاية هي ريال مدريد ومانشستر يوناتيد وبايرن ميونخ وهي تعد أكبر ثلاثة أندية في العالم اقتصادياً، مضيفة ان قدرة الأندية على التعاقد مع لاعبين لأسمائهم وشهرتهم العالمية يكون لها أيضاً تأثير واضح على إبرام صفقات الرعاية، مشيراً إلى انتقال لاعب بحجم كريستيانو رونالدو من مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد اكسب هذا الأخير شهرة أكبر وقفز بالنادي من المرتبة الخامسة إلى المرتبة الاولى في تصنيف الأندية الأعلى مادياً.
واعتبرت مونيا ان شعارات الأندية أصبحت حالياً بمثابة علامة تجارية تسهم في الترويج التجاري لأي منتج، وبالتالي حرصت كبريات الشركات العالمية على الاقتران بشعارات الأندية للترويج لمنتجاتها وخدماتها.
ومن جانبها عرضت لورا ماسي نبذة عن تطور نادي أي سي ميلان خلال فترة الـ25 عاماً الماضية بداية من تولي سيلفيو برلسكوني رئاسة النادي والذي كان توليه للمسؤولية بداية حقبة متوهجة جديدة للنادي الذي كان يعاني قبله من الإفلاس، ولكنه شهد تغيراً دراماتيكياً وتحول من نادي تقليدي بـ«رؤية» برلسكوني إلى واحد من أكبر أندية العالم وكذلك واحدة من أكبر شركات الترفيه والتسلية في العالم، وذلك على اساس ان استراتيجية النادي تقوم على الترويج والإبداع.
واعتبرت لورا ان شعار نادي ميلان تحول إلى العلامة التجارية التي تقدم نموذجاً لما يمكن ان يطلق عليه «صنع في إيطاليا» والتي تعمل على توفير وتطوير اللاعبين في مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى انه في سبيل مخاطبة العالم يحتوي الموقع الرسمي للنادي على شبكة الانترنت على 7 لغات متعددة من بينها العربية، مؤكدة ان النادي يبغي إحداث تأثير رياضي اقتصادي وفني وتجاري واجتماعي إلى كل بلاد العالم.
وذكرت مديرة التسويق في أي سي ميلان ان النادي أقام 100 مدرسة كرة قدم، 90 مدرسة منها داخل إيطاليا، و10 خارجها، علاوة على إقامته 150 معسكراً صيفياً في 60 دولة مختلفة.
بيتر كينون: ثقافات كرة القدم مختلفة ولكن القواعد ثابتة
تطرقت الجلسة الثالثة من اليوم الثاني والختامي لمؤتمر دبي الدولي الخامس للاحتراف إلى «الاحتراف الإداري.. الإدارة التجارية والفنية»، وتحدث فيها كل من بيتر كينون «الشريك الإداري لقناة ءء الرياضية» والمدير التنفيذي السابق في ناديي مانشستر يونايتد وتشلسي، ميكول انجل جل «المدير الإداري لنادي اتلتيكو مدريد» ودانيل برادة المدير الرياضي لنادي روما الايطالي.
وأكد بيتر كينون أنه في عالم كرة القدم هناك ثقافات مختلفة، ولكن قواعد ثابتة. ويضرب بمثال عن الإدارة التجارية حينما كان يعمل في نادي مانشستر يونايتد، حيث كان أمام إدارة النادي الاختيار بين عقدي رعاية فودافون وشارب، فتم اختيار فودافون لأنها تعمل في مجال الهواتف المتحركة، وبالتالي سعة انتشار العلامة التجارية للنادي ستكون رقعتها أوسع. مشيراً إلى أن النجاح في جذب الإعلانات أظهر نجاح مدرب «المان يونايتد» أليكس فيرغسون. وعن تجربته في تشيلسي، قال: كنت أضع خطة ليصبح تشلسي ناجحاً، وكنت أفهم أن الأمر لن يتحقق بين ليلة وضحاها، وبدأنا بوضع الأسس ليكون تشلسي كواحد من الأندية الرئيسية في انجلترا.
أما ميكول انجل جل «المدير الإداري لنادي اتلتيكو مدريد، فقد أشار في عرضه خلال الندوة إلى أن ناديه عبارة عن شركة ذات مسؤولية محدودة، مضيفاً «نعمل منذ 6 سنوات لتسويق النادي من جميع الجوانب، حيث ينشد النادي تعزيز موقعه ومكانته محلياً وأوروبياً وعالمياً». مشيراً إلى أن إدارة النادي تتطلع لبيع 48 ألف تذكرة في المباراة الواحدة. وأشاد بسياسة ناديه في تنمية المواهب، مؤكداً أن أتلتيكو مدريد وبرشلونة الناديان الأكثر دعماً للمنتخبات الإسبانية باللاعبين. حيث يملك النادي 13 لاعباً دولياً. إلا أن ميكول انجل جل اشتكى من صعوبة القانون الإسباني، مشيراً إلى أن المورد المالي يتمثل في 5 مصادر، هي: الدوري الإسباني، الإعلان، بيع التذاكر، اللعب في كأس الاتحاد الأوروبي (من 5 إلى 8 ملايين يورو)، والنقل التلفزيوني، مضيفاً: لكل ناد عقده الخاص من البث التلفزيوني، مشيراً إلى أن قاعدة فريقه تبلغ 650 ألف مشجع.
روما الإيطالي
أما ودانيل برادة المدير الرياضي لنادي روما الايطالي فأكد أن شعبية فريقه تبلغ 3 ملايين مشجع، ولكن الفريق يعاني من عدم وجود ملعب خاص به، مما يقلل من العوائد المالية للفريق، لاسيما وأن الملعب يحقق عائداً مالياً كبيراً للنادي. واعترف ودانيل برادة أن ناديه لا يملك أموالاً كثيرة، لذا يعتمد في الإيرادات على بيع اللاعبين، مشيراً إلى أن ناديه باع بطاقة 70 لاعباً مما حقق عائدات مالية لنادي روما، ويخلص إلى القول: نبيع لاعبين سنوياً من أجل تحسين الدخل المادي للنادي.
مجلس
وضع أول لائحة خاصة باللاعبين المحترفين
مجلس دبي الرياضي، وضع أول لائحة خاصة بأوضاع اللاعبين المحترفين في الإمارات، وتركزت رؤية المجلس حول الاحتراف في لائحة الأوضاع في مؤتمر الاحتراف، الخطة الاستراتيجية، الهيكل التنظيمي للأندية، شركات الكرة، الدعم المالي للأندية والبرامج والمبادرات. وسوف ينتهي المجلس من استراتيجيته الأولى في يناير 2011، على أن تبدأ الثانية في يناير المقبل ولغاية عام 2015. وأشار د. الشريف أمين عام المجلس في عرضه إلى ميزان الاحتراف، والذي يمثل حداً فاصلاً بين زيادة الصرف (ضياع)، وقلة الصرف (فشل).
مكانة
طيران الإمارات متواجدة في معظم الأحداث الكبيرة
بين ستيورات بريستلي، مدير الرعاية لمجموعة طيران الإمارات، خلال المحاضرة حرص «طيران الإمارات» على رعاية الأحداث الرياضية والأندية والمؤسسات الكبرى يكون دائماً بما يتناسب مع المكانة المتميزة التي تشغلها الشركة عالمياً، وأوضح أن هناك عقود رعاية كذلك مع الاتحادات الدولية والقارية في عدة رياضات مختلفة من بينها طبعاً كرة القدم ممثلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، والاتحاد الآسيوي وأندية ميلان الايطالي وهامبورج الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي واوليبمباكوس اليوناني، علاوة على رعاية عدد من البطولات الكبرى، مثل بطولة كأس العالم الماضية في جنوب إفريقيا 2010، وكذلك بطولة كأس العالم المقبلة في البرازيل 2014، إضافة إلى التحفة الكبرى استاد الإمارات والذي أصبح معروفاً بهذا الاسم بدلاً من ملعب الأرسنال سابقاً.
والمعروف أن رعاية طيران الإمارات لا تتوقف على أحداث كرة القدم وحدها وإنما تشمل الكثير من الرياضات الأخرى مثل سباقات الخيول والزوارق واليخوت الشراعية والغولف وغيرها من الرياضات الأخرى.
