شغلت فكرة إنشاء محكمة التحكيم الرياضية الخاصة بمنطقة الخليج العربي حيز المحاضرة الرابعة لليوم الأول لمؤتمر دبي الرياضي الدولي الخامس والتي شغلت مساجلات قانونية ومداخلات لتوضيح هذه الفكرة غير المطروحة مسبقا والتي تناوب على تبسيطها وتقديمها للحضور نخبة من رجال القانون الرياضي الدولي والإقليمي والمحلي ممثلين في ماريو كالافاتي عضو لجنة فض المنازعات في الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا) ود.ماجد جاروب رئيس اللجنة القانونية بالاتحاد السعودي لكرة القدم، وجريار حبيبان المستشار القانوني لدوري المحترفين الإماراتي، وأدار الجلسة أحد رجال القانون أيضا الدكتور خليفة الشعالي.

في البداية أكد ماريو كالافاتي على انه ومن واقع تجربته الشخصية في المجال القانوني الرياضي سواء في إيطاليا أو الاتحاد الدولي لكرة القدم يكاد أن يجزم أن الرياضة تحتاج إلى نوع من القانون المشترك الذي يجمع ما بين النظم واللوائح الكروية وما بين القوانين المدنية العادية وذلك من منطلق ما اسماه « بالعولمة في الرياضة» والتداخل الشديد بين الرياضة وبين المجالات الحياتية.واستند رئيس لجنة فض المنازعات في الفيفا على تأكيدات محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بكم التطور الرياضي والكروي الذي طرأ على منطقة الخليج العربي، مضيفا أن الوقت قد حان للقيام بخطوات عمل مشتركة لوضع ما يسمى بالقانون الرياضي، مشيرا إلى أن أوروبا كرست نفسها ومنذ فترة طويلة الى وضع تشريعات ولوائح خاصة بالرياضة، وذلك لان التعقيدات الموجودة في المسائل الكروية تحتاج نظام تسوية خاص لفض المنازعات وهذا لن يتأتى إلا بإنشاء محكمة فض منازعات خاصة بالمنطقة.

وكشف ماريو على أن الفيفا يشجع على إقامة لجان خاصة لفض المنازعات على المستويات الإقليمية، وذلك من منطلق وجود عدد هائل من الحالات الرياضية التي تحتاج إلى حلول وتسوية ويتم عرضها على محكمة التحكيم الدولية، وإذا حدث وتم إقامة المحكمة الرياضية الخاصة بالمنطقة فان هذا العبء سيزول، بما يسمح بتلقي القضايا « وتقاسم السلطات» في مجال الرياضة.وحاول رئيس لجنة فض المنازعات تبسيط المسألة بقوله أن قانون الرياضة هو عبارة عن قواعد اللعبة نفسها، علاوة على القواعد المنظمة التي تعتمد عليها الجهات المشرف والاتحادات الرياضية من أجل تسيير أنشطتها، وبالتالي فانه لابد من مساعدة الاتحادات الوطنية لإقامة لجان تحكيم خاصة في مثل هذه المناطق من العالم.

ومن جهته تناول د.ماجد جاروب شرح المراحل التي مرت بها الكرة السعودية قبل إنشاء هيئة فض المنازعات الكروية باللجنة الاولمبية ، مشيرا إلى أن البداية كانت عام ‬2008 بتعاقد الاتحاد السعودي مع محامي لتولي القضايا « الكثيرة» المعروضة على الفيفا من قبل أندية السعودية، وأتبع ذلك إنشاء هيئة دوري المحترفين التي اتخذت مبادرة جديدة وتعاقدت مع محامي لكل فريق في دوري المحترفين ، ثم كان اعتماد لجنة الاستئناف داخل الاتحاد الرياضي باعتباره جزءا من النظام القضائي بالمملكة، وهذا ما أدى إلى إنشاء هيئة فض المنازعات ليكون المرجع إليها في حالة الاستئناف.

واعترف د.ماجد أن المحاكم الرياضية تواجه بنوع من الرفض في مجتمعاتنا العربية من منطلق انه « استعمار جديد » يدخل من البوابة الرياضية، مشيرا إلى أن رفض هذا التغيير يتطلب اما أن تكون جزءا من هذه المنظومة طوعا، أو تعود إلى الوراء ‬50 سنة، مشيرا إلى أن الرفض العربي عرض أكثر من اتحاد رياضي في المنطقة إلى الإيقاف من قبل الفيفا، مشيرا إلى انه من الملاحظ أن الدول التي تعرضت للإيقاف يوجد بها اما حراك سياسي أو قانوني، مضيفا أن الحديث عن محكمة رياضية خليجية أمر مهم، خاصة أن الفكر القانوني الخليجي لم يترسخ بعد.

 رأي

جاروب: الإعلام لا يحبذ حل الخلافات

 وجه د. ماجد جاروب نقدا لاذعا للإعلام باعتباره من أشد المؤيدين لروح الخلاف في المجالات الرياضية وبما يسمح للقنوات الفضائية والوسائل الإعلامية بمزيد من التوهج الإعلامي استنادا على وجود خلافات تشغل الرأي العام.واعتبر د. ماجد أن زرع الثقافة القانونية في رجال الإدارة الرياضية وأيضا الإعلاميين مطلب ملح لنقلها إلى الجماهير واللاعبين ، مع تأكيد على أن الإعلام لا يشجع هذه الخطوة رغم كونه شريكا استراتيجيا ودوره تنويري، إلا انه غير متحمس لهذه المسألة لان حل الخلافات يؤدي إلى عدم وجود قضايا يمكن أن يستغلها الإعلام.

 تحول

الطاير: لابد من استقلال الكيانات الرياضية

 

أكد المهندس مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي إن الهدف هو مساعدة الأندية على الوصول إلى المستوى الاحترافي بطريقة سريعة، والاستفادة من خبرات الآخرين. وأضاف أن السواد الأعظم من الأندية تدعهما الحكومة وهذا غير مقبول ويجب أن تكون الكيانات الرياضية مستقلة ماليا أو ذاتيا سواء في الإمارات أو الوطن العربي، لتتحول من الواقع إلى المأمول ولعل ما قاله محمد بن همام يؤكد التباعد بين الدول وتقريب الفكر الاحترافي هو المأمول الذي نسعى إليه، ونأمل أن تستفيد أنديتنا من هذه المؤتمرات التي تصب في خدمة الكرة الإماراتية.

 فكرة

دعوة لاستخدام «العربية» في الفيفا

 

طرح جريار حبيبان المستشار القانوني لدوري المحترفين الإماراتي فكرة أن منطقة الخليج مع كثرة ما تشهده من بطولات وفعاليات رياضية أصبحت مطالبة بوجود هيئة قضائية رياضية تخدمها وتفيد منطقة الشرق الأوسط وقارة آسيا أيضا، في ظل التقارب الجغرافي.كما دعا حبيبان إلى ضرورة الاعتماد على اللغة العربية عند تقديم الملفات في النزاعات الرياضية، مستشهدا بما تمثله اللغة العربية من تواجد على مستوى العالم، علاوة على أن الفيفا سبق وان سمح باستخدام اللغة الروسية في نزاعات سابقه وهي أقل انتشارا من اللغة العربية.

 اهتمام

حشد إعلامي ضخم يتابع الفعاليات

 

يتابع فعاليات مؤتمر دبي الرياضي الخامس حشد إعلامي ضخم من صحف ومحطات مسموعة ومرئية من مختلف دول العالم، وممن يتابع فعاليات الحدث من خارج المنطقة كل من: تلفزيون راي الإيطالي، شبكة سكاي سبورتس، وكالة أنباء الصين، وكالة أنباء أنسا، وكالة أنباء رويترز، وكالة الصحافة الفرنسية، صحف لاغازيتا ديلي سبورت وتوتو سبورت وكوريلا ديلي سبورت من إيطاليا وصحيفة أبولو من البرتغال والعديد من القنوات الفضائية العربية والإقليمية التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقرا لها. وأكد ماسيمو فرانكي من صحيفة توتو سبورت الإيطالية على أن دبي تحول الأحلام إلى حقيقة وتساهم بتطوير الرياضة في المنطقة، وقال عندما تشارك في مؤتمر يضم هذه الأسماء الكبيرة ويقام على مستوى تنظيمي بهذه الجودة في دول أخرى فأنك كصاحفي أو عامل في أحد الأندية تتكلف مبالغ مالية طائلة، لكن الأمر مختلف هنا فجميع الأمور متاحة ومسيرة وهذا عامل إيجابي ومشجع للغاية .وأضاف لا تدرك الأندية الإماراتية كم هي محظوظة، وأنا متأكد أن الأندية الإيطالية عندما تسمع بهذه الأحداث تشعر بالغيرة منها، نظرا لما توفره الدولة هنا من إمكانيات لتطوير الأندية الرياضية وتقوم بتنظيم هذه المؤتمرات الثمينة للغاية.