رفع سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية اسمى آيات الشكر والتقدير إلى، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله»، وإلى إخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى سمو أولياء العهود، على الدعم الكبير لأبناء الدولة، في مختلف القطاعات، ومنها القطاع الرياضي على وجه الخصوص، الأمر الذي انعكس في النتائج الايجابية، التي تحققت في مختلف البطولات ومنها أبطال الدولة في الرياضات البحرية، والذين شرفوا الوطن وحققوا أكبر وأروع النجاحات في عام ‬2010 ، والذي يعتبر موسماً اخضراً واستثنائياً، للحصاد الوافر والكبير، والذي جعله عاماً، لا ينسى سواءً، من حيث النتائج أو النجاحات التنظيمية، والتي أكدت المكانة العالمية، التي تحظى بها الدولة، كوجهة أولى في العالم للرياضات البحرية.

نقلة نوعية

وقال حارب إن الرياضات البحرية حققت نقلة نوعية في موسم ‬2010 من خلال تحقيق أول انجاز في أول مشاركة تحت مظلة اللجنة الاولمبية الوطنية من خلال المشاركة في دورة الألعاب الشاطئية الثانية التي جرت قبل أيام في العاصمة العمانية مسقط حيث أهدى أبطال الرياضات البحرية الدولة ميداليتين الأولى ذهبية عبر بطل الدراجات المائية الصاعد المر محمد بن حريز والثانية فضية عبر زميله عمر عبدالله راشد وكان يمكن إن تتضاعف الغلة لولا الظروف التي منعت بعض الأبطال العالميين من أبناء الدولة في التواجد في الحدث.

وأضاف أن الانجاز الاولمبي مؤشر ودلالة كبيرة بان أبطال الرياضات البحرية قادرون على صنع الحدث في أي مناسبة وأي ظهور شأنهم شأن باقي الرياضيين حيث ستكون فرصتهم كبيرة في تعزيز النجاحات من خلال المشاركة الاولمبية المقبلة في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثالثة والتي ستقام في مدينة هايانغ الصينية عام ‬2012 مشيرا إلى أن اتحاد الإمارات للرياضات البحرية سيعمل من الآن وبالتعاون مع اللجنة الاولمبية الوطنية على وضع الخطة المناسبة للتحضير والاستعداد للحدث المرتقب.

إنجازات أبطالنا

وأوضح رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية إن نجاحات أبطال الرياضات البحرية لم تقف عند هذا الحد، فقد تابع الجميع بإعجاب انجازات فريق فزاع تيم بقيادة الثنائي عارف الزفين ونادر بن هندي في بطولة العالم للزوارق السريعة ؟الفئة الأولى- حيث توج مشواره الناجح ومن خلال ست جولات طافت قارات العالم بالفوز بلقب بطولة العالم ‬2010 للمرة الثانية على التوالي والمرة العاشرة في تاريخ مشاركة أبطال مؤسسة الفيكتوري تيم في البطولة العالمية كما كان للفريق حضور قوي في البطولات الإقليمية بعد تتويجه بلقب (التاج الأوروبي) ثم عرش بطولة الشرق الأوسط ‬2010 وقد جاء هذا الانجاز ليؤكد علي نجاحات أبناء الإمارات الذين فرضوا أنفسهم بقوة كامتداد لأجيال الأبطال في هذه الرياضة والذين رسموا أروع الانجازات في الحدث خاصة وان زورق أبوظبي‬5 سجل حضورا طيبا من خلال فوزه بالمركز الثاني لبطولة الشرق الأوسط وكذلك زورق «سكاي دايف دبي ‬1» الذي حصل على المركز الثالث في بطولة العالم والمركز الثالث في البطولة الأوروبية.

نجاحات متعددة

وأشار حارب إلى أن النجاحات والفرحة الإماراتية استمرت في مجال آخر ليس بعيدا عن الفئة الأولى وكان التألق من نصيب أبطال الدولة في هذا الحدث حيث نجح بطلنا احمد الهاملي قائد زورق أبوظبي ‬6 من الفوز بالمركز الأول لسباق أفضل زمن في البطولة من خلال ثماني جولات جرت بين قارات العالم حيث جمع ‬118 نقطة، كما فاز الهاملي بجائزة أسرع لفة لعام ‬2010 جامعا ‬107 نقاط وحصل فريق أبوظبي على المركز الثاني في ترتيب الفرق المشاركة في بطولة العالم فيما احتل زميله ثاني القمزي المركز الرابع في الترتيب العام للبطولة مسجلا ‬68 نقطة ونال الهاملي المركز السادس برصيد ‬58 نقطة في الترتيب العام للبطولة لتعزز هذه الانجازات من نجاحات الدولة.

زوارق فئة اكس

وأضاف أن النجاحات تواصلت في حدث آخر يخص الزوارق السريعة في فئة اكس ومن خلال حدثين كبيرين أيضا حيث دخل الزورق الإماراتي (اكستريم مارين ‬11) بقيادة بطلنا راشد المري وسالم الهاملي التاريخ من أوسع الأبواب بتسجيله ثنائية نادرة في منافسات زوارق (اكس كات)، بفوزه بلقبي بطولة الشرق الأوسط الدولية وبطولة العالم ‬2010 متفوقا على ‬20 زورقاً مثلت جميع القارات حيث نال المركز الأول في بطولة العالم مسجلا ‬925 نقطة أمام منافسه زورق فزاع 3 الذي حصل بدوره على المركز الثاني برصيد ‬800 نقطة.

تألق الدراجات المائية

وأكد رئيس اتحاد الإمارات أن الانجازات لم تقف علي رياضة الزوارق السريعة فحسب بل كان التألق من نصيب أبناء الإمارات في بطولة العالم للدراجات المائية (أي جي اس بي أيه) التي أقيمت في أميركا بولاية أريزونا خلال الفترة من ‬10-‬17 أكتوبر حيث تحققت العديد من الانجازات كان أبرزها حصول نادر بن هندي على المركز الأول-فئة محترفي جالس والمر محمد بن حريز على المركز الثاني في فئة جالس ستوك ‬13-‬15 سنة والمركز الثاني لنفس المرحلة السنية في السرعة والمركز الثاني لنفس المرحلة في ليمتد وعمر عبدالله راشد على المركز الثالث -فئة محترفي واقف والمركز الثاني في بطولة كأس ملك تايلاند وعلي اللنجاوي على المركز الثاني لفئة جالس هواة لتؤكد رياضتنا أنها قادرة على التفوق في كل الفعاليات والأنشطة.

مكاسب تنظيمية وإدارية

وأكد حارب إن النجاحات الإماراتية استمرت أيضا في الجانب التنظيمي حيث قدمت أبوظبي والشارقة أروع صورة من خلال تنظيم الجولتين السابعة والختامية من بطولة العالم للزوارق السريعة (الفورمولا ‬1) والتي كانت محل إشادة المسؤولين في الاتحاد الدولي للزوارق السريعة (يو أي أم) وعلي رأسهم رافئيللي كيولي رئيس الاتحاد والذي كان شاهدا على تلك النجاحات إلى جانب متابعته وإشادته بالجولتين الخامسة والسادسة (الختامية) من بطولة العالم للزوارق السريعة ؟الفئة الأولى- اللتين جرتا في أبوظبي ودبي وكانتا محل الإشادة خاصة جولة الختام التي كانت بالفعل مسكا لموسم حافل ونالت التقدير والإشادة والتكريم من قبل الاتحاد الدولي والمشاركين.

وأشار إلى أن عام ‬2010 كان شاهدا على نجاح إداري كبير تمثل في فوز أبوظبي بملف استضافة أعمال انعقاد الدورة رقم ‬84 للجمعية العمومية للاتحاد الدولي للزوارق السريعة (يو أي أم) بعد منافسة من ‬6 مدن أخرى ليؤكد هذا الفوز إن الإمارات ستظل دوما المظلة الراعية لكل أنشطة الاتحاد الدولي للزوارق السريعة والحضن الدافئ لكل البطولات والأحداث والفعاليات خاصة وإنها تمثل المقر لعدد من اللجان الدولية لا سيما جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة (دبليو بي بي أيه) والتي أتشرف برئاستها ولجنة المحترفين الدولية للزوارق السريعة (أو بي سي) التي يرأسها احمد حبروش الرميثي المدير المالي لاتحاد الإمارات للرياضات البحرية آل جانب احتضان العاصمة لمقر الفورمولا ‬1 من خلال تواجد المروج العالمي نيكولا سان جيرمانو.

وأبان إن هذه النجاحات التنظيمية التي كانت محل تقدير وتكريم الأسرة الدولية أسعدتنا بالتأكيد لكن السعادة الأكبر والتكريم الحقيقي كان هو تفوق أبطالنا الذين أهدوا الدولة أروع الملاحم وحققوا التطلعات الغالية منوها إلى إن النجاحات التي تحققت في ‬2010 ستكون منطلقا إلي طموحات اكبر ستحقق في المستقبل وخلال العام المقبل ‬2011 حيث يجب المحافظة على هذه المكتسبات في ظل الدعم الكبير الذي تحظي به رياضتنا من قبل المسؤولين وهو أمر قد نحسد عليه من الآخرين.

رسالة للأجيال

وعن الموسم المحلي وحصاد عام ‬2010 قال سعيد حارب إننا لا يمكن إن نغفل عن الجانب التراثي والذي يعتبر رسالة للأجيال حيث كان التجاوب يفوق الوصف من خلال توارث الأجيال لهذا المفهوم وإقبال الشباب والناشئين على المشاركة في مختلف .الأنشطة سواءً في السفن والقوارب الشراعية أو التجديف وقد نجحت اللجنة المنظمة لحدث جائزة (لويس فويتون) لليخوت الشراعية الحديثة إن تلفت الأنظار وبقوة إلى هذا الموروث العظيم من خلال الاهتمام الإعلامي الذي حظيت به البطولة من خلال تنظيم سباق السفن الشراعية ‬60 قدما بمشاركة عملاقة الإبحار العالميين في هذه الرياضة الأمر الذي يعد لحظة تاريخية غير مسبوقة نالت إعجاب الجميع.

وأكد إن السباقات التراثية ستبقي الهاجس الدائم من اجل تطويرها والارتقاء بها نحو الأفضل خاصة وان المسؤولين في الدولة لم يقصروا تجاه دعم هذه الرياضة حيث تهتم كل الأندية البحرية بالنشاط التراثي مشيرا في هذا الخصوص لإشهار نادي أبوظبي للشراعية واليخوت وتشكيل مجلس إدارته والذي يعد صرحا جديدا عملاق سيشكل الإضافة المطلوبة ولا ننسي أيضا إننا مرتبطتين بحدث ليس محلي فقط بل تظاهرة عالمية وهو سباق القفال السنوي للسفن الشراعية التراثية ‬60 قدما والذي يعتبر تاريخا وارثا للجميع خاصة الجيل الذي ولد مع انطلاقة السباق والجيل القادم كما إن كلمة القفال تمثل مرحلة مهمة يجب إن لا ننساها.