لم يكن الفريق الوحداوي ممثل الكرة الإماراتية والعربية عند حسن الظن به في مباراته الثانية أمام فريق سيونغنام الكوري التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي في الجولة الثالثة لبطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم، حيث خيب الفريق آمال جماهيره فيه ليس بالخسارة القاسية بأربعة أهداف مقابل هدف فقط بل بالعرض والمستوى الذي ظهر عليه وجاء مغايرا ‬180 درجة عن العرض الذي قدمه في مباراته الافتتاحية أمام فريق هيكاري ممثل اوقيانوسيا، وبتلك الخسارة ضاع امل الفريق الوحداوي للتأهل والمنافسة لاعتلاء منصة التتويج واكتفى بالمنافسة على المركزين الخامس والسادس في المباراة التي ستجمعه مع فريق باشوكا المكسيكي بعد غد الأربعاء على استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي.

وبنظرة تحليلية لمباراة الوحدة مع سيونغنام الكورى يمكن القول بان أسباب خسارة الفريق ترجع إلى حالة الارتباك التي كان عليها مدافعو الفريق وخاصة في العمق الدفاعي من خلال عدم فرض الرقابة اللازمة على رأسي الحربة للفريق الكوري لينتج عن ذلك ثغرات استغلها لاعبو الفريق الكوري وسجلوا الهدفين الأول والثاني في ظل غياب الرقابة من مدافعي الوحدة.

وبعد تعرض حيدر الو علي للإصابة في بداية الشوط الثاني وإجراء تبديل اضطراري بإشراك محمد الشحي بدلا منه، حدثت فجوة في الدفاع نظرا لميل الشحي للهجوم أكثر من الدفاع ليشكل ذلك عبأ إضافيا على المدافعين، ورغبة من هيكسبرغر في تعديل النتيجة غير من أسلوب لعبه بإجراء تبديلات هجومية بإشراك سعيد الكثيري محل فهد مسعود، ليلعب بثلاثة مهاجمين مع تقدم ماجراو وهوجو اللذين كانا خارج الخدمة وترتب على ذلك انكشاف الدفاعات الوحداوية ليستغل الفريق الكوري سرعة لاعبيه في التحول من الدفاع إلى الهجوم ليسجل هدفين إضافيين بعدهما ينهار الفريق الوحداوي ويستسلم للهزيمة.

 

 

 

هيكسبرغر: هزيمة قاسية وخسارة محزنة وسيونغنام الأفضل

 

 

 

خلال المؤتمر الصحفي للمدربين الذي عقد عقب ختام المباراة ظهر التأثر على ملامح هيكسبرغر مدرب الوحدة عند حضوره واعترف بان فريقه لم يقدم العرض المطلوب وجاء أداؤه مخيبا للتوقعات وكان فريق سيونغنام الأفضل في اغلب الفترات لذلك استحق الفوز والتأهل لنصف النهائي لملاقاة انتر ميلان الإيطالي، وواصل هيكسبرغر مؤكداً أن مدافعي الفريق ارتكبوا العديد من الأخطاء القاتلة استغلها مهاجمو فريق سيونغنام ليسجلوا أهدافهم الأربعة. واستطرد هيكسبرغر مؤكدا أن الهزيمة كانت قاسية وعلينا الاعتراف بأننا لم نقدم ما يشفع لنا لتحقيق الفوز، سيونغنام ظهر بحالة فنية جيدة، وبدايتنا في المباراة كانت ضعيفة للغاية وارتكبنا بعض الأخطاء الدفاعية الساذجة، فالخط الخلفي كان أسوأ خطوط الفريق وظهر في يوم نحسه، فلم يكن هناك تواصل بين اللاعبين وغاب الانسجام والتفاهم وهو ما حدث في هذه المباراة المهمة على الرغم من أننا لم نجر أية تغييرات على خط الدفاع وهم نفس اللاعبون الذين يلعبون سوياً منذ الموسم الماضي، وبدا الدفاع هشاً بسبب عدم التمركز الصحيح والأخطاء الفردية.

كما أكد هيكسبرغر بان الهدف المبكر الذي سجله فريق سيونغنام في الدقيقة الرابعة من بداية المباراة اصاب اللاعبين بالإحباط والارتباك وحطم أعصابهم، إلا أننا تمكنا من تحقيق التعادل وبدأ الفريق في الدخول في أجواء المباراة ومجاراة الفريق الكوري، وعندما عدنا لم نستطع الحفاظ على نتيجة التعادل ومني مرمانا بهدف ثان في توقيت صعب أعطى الأفضلية للمنافس ولذلك كنا نركض وراء النتيجة طوال اللقاء وخاصة في الشوط الثاني إلا أن الهدف الثالث صعب من المهمة وانفتح الدفاع على مصراعيه ليزيد الضيوف من الغلة التي جعلت النتيجة قاسية ومريرة.

 

نسينا الخطة

وشدد هيكسبرغر على أن اللاعبين لم يلتزموا بالخطة التي وضعها، وأنهم لم يقدموا الأداء المنتظر منهم، رافضاً الإفصاح عن هؤلاء اللاعبين وقال: «ليس من عادتي إلقاء اللوم على اللاعبين ولن ألومهم، ولا أعلن عمن لم يؤد بالشكل المطلوب خلال المباراة ولكنني سأتحدث لهم وجهاً لوجه ونرى الأخطاء التي وقعنا فيها لعلاجها، الفريق لم يكن قادراً على تقديم الأفضل خاصة في الشوط الثاني فقد توقعت أن نقدم أداء ونتيجة أفضل من اللاعبين ولكن ذلك لم يحدث، فالخسارة بهذه النتيجة أمر محزن للغاية».

وأشار إلى أن لاعبي سيونغنام قدموا مباراة عالية المستوى ولعبوا بقوة وشكلت هجماتهم خطورة كبيرة على مرمى الوحدة، حاولنا العودة إلى النتيجة وكان يجب المخاطرة إلا أن التوفيق لم يحالفنا، هدفنا الآن هو المركز الخامس وسنحاول استعادة الثقة والاستعداد جيداً لمواجهة باتشوكا على الرغم من ضيق الوقت ونأمل أن يستعيد الفريق حيويته.

وحول ما إذا كانت إصابة حيدر ألو علي واستبداله في الشوط الثاني أثرت على منظومة الفريق أكد هيكسبرغر أن الإصابة كانت قاسية بالنسبة لحيدر فسوف يبتعد بسببها عن الملاعب لبعض الأسابيع وسنفتقده في المباريات القادمة وبلا شك فإن خروجه سبب لنا بعض المشاكل في النواحي الدفاعية، مشيراً إلى أن التغييرات التي أجراها كان الهدف منها تنشيط الهجوم حين دفع بمحمد الشحي وفتح جبهة على الأطراف حيث كان الفريق يسعى لإدراك التعادل ولذلك لم يفضل الدفع بعبد الرحيم جمعة لأن الفريق كان يحتاج لمهاجمين في الخط الأمامي لتشكيل ضغط على دفاع المنافس إلا أن اللاعبين لم يوفقوا في إحداث الفارق.

وعن إذا ما كان الفريق الوحداوي حقق ايجابيات من خوضه مباراتين في مونديال الأندية أكد هيكسبرغر أن هناك بالفعل إيجابيات وهي أن اللاعبين أدركوا أن عليهم بذل قصارى جهدهم واللعب بقوة مع منافسين أقوياء.

 

ابوظبي ــ «البيان»

 

تشجيع

الجمهور الوحداوي يستجيب لنداء اللاعبين

 

 

شهدت مباراة الوحدة وسيونغنام الكوري حضوراً جماهيرياً غفيراً يقدر عدده ‬30600 مشجع. وكان زملاء إسماعيل مطر قد طلبوا من الجمهور أن يحضر بأعداد كبيرة بعد الفوز في المباراة الأولى على هيكاري يونايتد.

وتميز الجمهور الوحداوي أمس بالنشاط في المدرجات حيث شجع اللاعبين طوال دقائق المباراة دون انقطاع وساند بقوه فريقه العالمي. كما حضرت بالمدرجات فرقة موسيقية أضفت أجواء احتفالية على ملعب مدينة زايد الرياضية.

 

 

 

إحصائية

مولينا يسجل أسرع هدف في البطولة

 

 

الهدف الذي سجله مهاجم سيونغنام الكوري مولينا أول أمس في مرمى الوحدة في الدقيقة الثالثة من زمن المباراة هو الأسرع خلال البطولة الحالية.

وشهد مونديال العالم للأندية في نسخته الحالية تسجيل ‬9 أهداف حتى الآن خلال ‬3 مباريات منها ‬4 لمصلحة نادي الوحدة (ثلاثة في مرمى هيكاري يونياتد وهدف أمام سيونغنام). ويبدو أن مونديال أبوظبي هذا العام سيحطم الرقم القياسي في عدد الأهداف. وتجدر الإشارة الى أن مونديال العام الماضي هو الأكثر تسجيلاً للأهداف بمجموع ‬25 هدفاً.

 

 

 

يأس

‬30 ألفاً شاهدوا المباراة

وغادروا بعد الهدف الثالث

 

 

شهد مباراة الوحدة وسيونغنام الكوري أمس الأول ‬30 ألف متفرج حضروا لتشجيع الفريق الإماراتي والغريب في الأمر انه عقب الهدف الثالث الذي سجله مهاجم سيونغنام تشوي سونج فقدت الجماهير الغفيرة التي حضرت للملعب الأمل في عودة الوحدة للمباراة، وغادر عدد كبير من الجمهور الملعب حزينا.