تشكل بطولة العالم للأندية التي تستضيفها ابوظبي، حتى الثامن عشر من الشهر الجاري فرصة ذهبية لانتر ميلان بطل ايطاليا وأوروبا في كرة القدم، لاستعادة توازنه وبريقه، على الساحتين المحلية والقارية، حيث يمر الفريق بفترة حرجة جداً تهدد بفقدانه لقب بطل الدوري الايطالي الذي سيطر عليه في الأعوام الخمسة الماضية، فللمرة الأولى يتصدر أي سي ميلان غريمه التقليدي في مدينة ميلانو صدارة الترتيب بفارق عشر نقاط عنه، وهو فارق لن يكون تعويضه سهلاً في القسم الثاني من الموسم

وتأتي خيبات انتر ميلان بعد موسم رائع يعتبر الأفضل في تاريخه، اذ أضاف إلى الدوري والكأس المحليين، لقب دوري أبطال أوروبا بعد الفوز الشهير على بايرن ميونيخ الألماني في المباراة النهائية بهدفين لمهاجمه الأرجنتيني دييغو ميليتو الغائب تماما عن مستواه هذا الموسم.

ويحصل بطلا أوروبا وأميركا الجنوبية على أفضلية المشاركة مباشرة في نصف النهائي، اي ان مباراتين فقط تفصلان احدهما على اللقب الذي تحتكره الفرق الأوروبية والأميركية الجنوبية مناصفة منذ انطلاق المسابقة بحلتها الجديدة عام ‬2000ويلعب انتر ميلان في نصف النهائي الأربعاء المقبل مع الفائز من الوحدة ممثل الامارات وسيونغنام ايلهوا الكوري الجنوبي اللذين التقيا مساء أمس.

مابين مورينيو وبنيتيز

وانجازات الانتر في الموسمين الماضيين تحققت بقيادة المدرب البرتغالي الموهوب جوزيه مورينيو، الذي انتهز فرصة إقامة نهائي دوري الأبطال مع الفريق البافاري على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد لإنهاء اتفاقه مع فريق العاصمة الاسبانية، منهيا في الوقت ذاته علاقة جيدة جدا مع رئيس النادي الايطالي ماسيمو موراتي. وتعاقد انتر ميلان مع مدرب ليفربول الانجليزي، الاسباني رافايل بنيتيز، الذي وعد فور وصوله إلى ميلانو بمواصلة تحقيق الانجازات، لكن فريقه يقف بعد المرحلة الخامسة عشرة من الدوري في المركز الخامس برصيد ‬23 نقطة، بفارق الأهداف فقط عن سمبدوريا و باليرمو وروما، وخلف ميلان (‬33 نقطة) ولاتسيو (‬30) ويوفنتوس (‬27) ونابولي بنفس الرصيد.

بطل أوروبا بكامل نجومه

وحضر بطل أوروبا إلى ابوظبي بكامل نجومه، ويأتي في مقدمتهم المهاجم الكاميروني صامويل ايتو وصانع الألعاب الهولندي ويسلي شنايدر وصخرة الدفاع الأرجنتيني خافيير زانيتي والبرازيليان لوسيو وتياغو موتا إلى جانب ماركو ماتيزازي واستيبان كامبياسو.

ويبدو المدرب الإسباني بنيتيز في وضع لا يحسد عليه، اذ قد تبقيه بطولة العالم للأندية في منصبه حتى نهاية الموسم على الأقل او قد تعجل بإقالته والإطاحة برأسه، خصوصاً ان الصحف الايطالية بدأت تذكر أسماء لخلافته مثل فابيو كابيلو مدرب منتخب انجلترا.

أول مران للانتر

وأدى فريق الانتر أول مران له في أبوظبي في الساعة الخامسة من مساء أمس على ملعب القوات المسلحة، تابعه كم كبير من الإعلاميين المكلفين بتغطية البطولة وخاصة من وسائل الإعلام الإيطالية، وحرصت أعداد كبيرة من الجماهير على حضور المران لمشاهدة نجوم الفريق الإيطالي بطل أوروبا ومحاولة أخذ التوقيعات والصور التذكارية.

بنيتيز واثق

وأكد مدرب انتر ميلان بطل ايطاليا وأوروبا لكرة القدم الاسباني رافايل بنيتيز ان لديه ثقة كبيرة بإمكان إضافة لقب جديد إلى سجل النادي في بطولة العالم للأندية في ابوظبي.

وقال بنيتيز في مؤتمر صحافي أمس: أنا متفائل بتحقيق نتائج طيبة في البطولة ولدي ثقة بتأهل انتر ميلان إلى المباراة النهائية والمنافسة على اللقب لتحقيق انجاز جديد لبطل أوروبا وتابع: نحن فخورون بالمشاركة في هذه البطولة العالمية ولدينا هدف واحد فقط وهو الفوز والتتويج باللقب، فانتر ميلان من الأندية الكبيرة على مستوى العالم ولديه رصيد ضخم من البطولات سواء على صعيد الكرة الإيطالية أو الأوروبية، الفريق حقق لقب البطولة عندما كانت تقام بين بطلي أوروبا وأميركا اللاتينية، ولكننا نطمح لإضافة إنجاز جديد لخزينة ألقاب النادي في النسخة الحالية ومواصلة الهيمنة الأوروبية عليها في السنوات الأخيرة، وإن كنت أتوقع منافسة قوية خاصة من بطل البرازيل.

وأوضح بنيتيز أن فريقه جاهز للمواجهة الأولى في نصف النهائي برغم المستوى المتذبذب الذي ظهر عليه في الفترة الماضية، فالفوز بمونديال الأندية يأتي في مقدمة أولويات النادي.

ورد على النتائج الضعيفة وتراجع أداء الفريق منذ بداية الموسم بالقول: انخفاض الأداء قد يحدث لأي فريق في العالم، فالانتر فريق كبير على مستوى العالم ويملك مجموعة من أفضل اللاعبين فلا يمكن أن ينهار في لحظة واحدة ولديه الإمكانيات التي تؤهله لاستعادة مستواه والحفاظ على صورته كأحد الفرق الكبيرة في العالم.

نتائج مخيبة

ومشاركة الانتر في «مونديال الأندية» تأتي بعد سلسلة من النتائج المتواضعة بتعادله مع بريشيا ‬1-‬1 وخسارته أمام ميلان صفر-‬1 وكييفو ‬1-‬2 وروما ‬1-‬3 محليا، وأمام توتنهام الانجليزي ‬1-‬3 ثم امام فيردر بريمن الألماني صفر-‬3 الثلاثاء الماضي أوروبيا قبل ان يحزم امتعته للتوجه إلى ابوظبي، مع انه كان ضامنا تأهله إلى الدور الثاني من البطولة الأوروبية.

ونقلت صحيفة «غازيتا ديللو سبورت» الايطالية عن موراتي قوله: نترقب بشغف مثل الملايين من جماهير النادي الفوز بلقب مونديال الاندية ليس لأنه لقب مهم وحسب، بل لان الفوز به من شأنه تعديل مسار الفريق من الآن وحتى نهاية الموسم

وتقع على عاتق انتر ميلان ابقاء كأس البطولة في الخزائن الاوروبية ومنح القارة العجوز أيضا الأفضلية على أميركا الجنوبية بعد ان توجت فرق ميلان ومانشستر يونايتد الانكليزي وبرشلونة الاسباني بالألقاب الثلاثة الأخيرة عقب سيطرة برازيلية على النسخ الثلاث الأولى عبر كورنتثيانز وساو باولو وانترناسيونال على التوالي.