جهاد عدلة

ستكون النقطة السادسة مهبط قلوب مسؤولي ولاعبي ومحبي فريق دبي عندما يستقبلون اليوم فريق الوصل في واحدة من مبارياتهم الصعبة ضمن الجولة التاسعة من دوري اتصالات للمحترفين.

وكل قلوب «أسود العوير» تنبض على إيقاع النقطة السادسة، ولا يمنحهم إياها إلا فوزهم على ضيفهم القوي المدجج بالنجوم. وسيعني حصولهم عليها اقترابهم من دخول المنطقة الآمنة في صراعهم على الهروب من شبح الهبوط إلى دوري الهواة مجددا، ذلك أن الفريق يحتل الآن المركز ما قبل الأخير برصيد ثلاث نقاط فقط من فوزه على الظفرة، في حين أن أقرب منافسيه من أعلى في سلم الترتيب يحمل في جعبته سبع نقاط، وهذا يعني أن الفوز لن يضعهم في المركز العاشر، وإنما سيقربهم، وسيعزز حظوظهم وآمالهم. لكن رغم هذه التطلعات، إلا أن الجميع يعرف معنى أن يقابلوا فريقا مثل الوصل لا يريد أن يفرط بأي نقطة وهو في طريقه إلى المنافسة على اللقب، وهي حقيقة وقف عندها مدرب الفريق جيدا، وستكون حاضرة في ذهنه وفي تفاصيل الخطة الفنية التي سيضعها لمباراة اليوم.

وعلى الرغم من الروح العالية التي يتمتع بها فريق دبي بعد تحسن نتائجه في الآونة الأخيرة مع مدربهم السويسري جوزيه سانتوس، فإنهم حذرون جدا، وسيلعبون اليوم بإحساس عال بالمسؤولية، وبالحرص في اللعب أمام فريق يمتلك أكثر من لاعب قادر على تغيير مسار المباراة في أي لحظة، ولو حتى من نصف فرصة.

ويحسب للجهاز الفني الجديد وعلى رأسه المدرب سانتوس أنه أعطى الفرصة لبعض اللاعبين الجدد الذين أظهروا قدرات جيدة للغاية وعلى رأسهم حسن عبد الرحمن الذي أثبت موجودية في وسط الملعب في أكثر من مباراة. كما أن الحديث الدائر حاليا عن غياب مهاجم الفريق الأول الفرنسي ميشيل يقابل بثبات وثقة من قبل الجهاز الفني، لأنهم سبق وعملوا على الاستعداد لمثل هذه اللحظات، وهم يرون أنهم يمتلكون بدلاء أكفّاء أمثال اللاعب المحلي حسن عبد الرحمن الذي يمتلك قدرات فنية وبدنية جيدة، وكذلك زميله الغيني أبو بكر كمارا.

وأظهرت التدريبات الأخيرة حالة من الحماس والجدية في صفوف اللاعبين، واشتياقا إلى مباريات الدوري التي تحظى باهتمام ومتابعة إعلامية وجماهيرية أكبر بكثير من تلك التي حظيت بها مباريات كأس اتصالات. وبالتالي فإن «الأسود» ينظرون إلى هذا الحماس والشوق إلى مباريات الدوري بكثير من الأهمية، ويعتبرونها حافزا ومحركا مهما لأداء الفريق في مباراة اليوم، وعنصرا إيجابيا له تأثيره.