أكد ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، أن الفوز بدوري أبطال أوروبا لم يكن نتيجة الصدفة، بل ثمرة خطة واضحة وطويلة المدى بدأت منذ عام 2011، وأوضح أن بيع بعض اللاعبين لم يكن عائقًا، مشيرًا إلى أن النادي دائمًا أكبر من أي لاعب، وأن الانضباط والأداء داخل الملعب هما العاملان الأساسيان للنجاح.
وأشار إلى أن اللاعبين النجوم الذين مروا على النادي شكّلوا فصلًا مهمًا في تاريخه، وأن الشكر موصول لكل من ساهم في بناء الفريق ووضع الأسس والقدوة، وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا كبيرًا بالاعتماد على لاعبين شباب جائعين للنجاح، وهو ما ساهم في تغيير فلسفة النادي على المستويين الرياضي والإداري.
وأوضح الخليفي، أن الاستثمار في البنية التحتية ومركز التدريب كان حجر الزاوية لنجاح الفريق، حيث مكّن اللاعبين من قضاء ساعات طويلة في التعافي والتحضير، بالإضافة إلى تطوير الأكاديمية الشبابية لبناء هوية النادي وتعزيز الاعتماد على اللاعبين المحليين.
وعن أفضل لاعب يمكن متابعته أسبوعيًا، أكد ناصر الخليفي أن الفريق ككل هو النجم الحقيقي، مشيرًا إلى أن روح الجماعة والعمل المشترك هي سر النجاح، بعيدًا عن الأسماء أو الشهرة، وأضاف في حديثه بالتأكيد على أن دوري أبطال أوروبا كان هدفًا مهمًا، لكنه لم يكن هوسًا، بل فرصة لتطوير الفريق وتقديم كرة قدم هجومية وجميلة، وتجربة الفرح الذي تمنحه اللعبة للجمهور، وأكد أن مشهد الاحتفالات في باريس، ودموع سيدة مسنّة أعطته شعورًا لا يقدّر بثمن، ليؤكد أن كرة القدم تمنح الأمل وتحقق الأحلام للجميع، مهما كانت بداياتهم.
وحول مشاعره بعد الفوز بالبطولة، وصف الخليفي فرحته الكبيرة واحتفالات الجماهير في الشانزليزيه، موضحاً أن أول ما فعله بعد المباراة كان العناق والاحتفال لفترة طويلة أثناء سيره إلى الملعب، وقال: «بعد المباراة، تذكر أن المدرب لويس إنريكي أخبرني أنني لم أدرك بعد حجم ما حققناه، وأنني سأشعر به في اليوم التالي عند العودة إلى الملعب، وهذه اللحظة لم أنسها أبداً».
وتحدث الخليفي عن قوة كرة القدم وقدرتها على توحيد الناس وإسعادهم، مؤكداً أن كرة القدم للجميع وتمنح أي شخص فرصة لتحقيق أحلامه. وأضاف: «لقد لعبت كرة القدم عندما كنت طفلاً في أحيائنا القديمة، على الرمل، وشعرت دائماً بالحب الكبير لهذه اللعبة، حتى بعد أن اتجهت لاحقاً لممارسة التنس، فإن كرة القدم بقيت حبي الأكبر».
وأكد أيضاً على أهمية تطوير المواهب الشابة والحفاظ على صحتهم في أوروبا، مشيداً بالتنسيق الجديد لدوري أبطال أوروبا وصياغة مسابقات الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي، الذي يسمح للأندية الصغيرة بمنافسة الكبار. وذكر تجربته مع باريس سان جيرمان في الدوري الأوروبي، عندما لعبوا في مدينة سالزبورغ في ديسمبر تحت الثلوج، ورغم عدم وجود القمصان المناسبة للجماهير، استمر المشجعون في التشجيع والغناء، وقال: «شعرت بالفخر الكبير لمشاركتي في هذه المسابقات».
وختم الخليفي بالقول إن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل هي شغف وحلم للجميع، وتعكس رحلة ناديه من المباريات الصغيرة إلى الفوز بدوري الأبطال، مؤكداً أن هذا الإنجاز تحقق بفضل جهود اللاعبين والجهاز الفني والجماهير على حد سواء، وأنه شعور لا يمكن شراؤه، وإنما هو نتاج الحب والعمل الجماعي والتفاني في اللعبة.
