تعرضت لاعبة التنس البريطانية جودي بوراج، لتهديدات بالقتل ورسائل مسيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب خسارتها في أول مباراة فردية لها ضمن منافسات الجولة الرئيسية لرابطة محترفات التنس منذ 16 شهراً، في واقعة أعادت تسليط الضوء على تصاعد الإساءة الإلكترونية التي تتعرض لها اللاعبات.
وودعت بوراج، البالغة من العمر 27 عاماً والمصنفة حالياً في المركز 474 عالمياً، بطولة تشيناي المفتوحة من الدور الأول، بعدما خسرت أمام الهندية فايشنافي أداكار، التي قلبت تأخرها بمجموعة إلى فوز بنتيجة 3-6 و6-3 و7-5.
وعقب المباراة، نشرت اللاعبة البريطانية عبر حسابها على «إنستغرام» مقطع فيديو استعرضت خلاله عدداً من الرسائل الخاصة التي تلقتها، وتضمنت عبارات مسيئة وتهديدات خطيرة، وعلقت قائلة: «يا لها من عودة رائعة إلى الجولة، تذكرت الآن لماذا غادرت».
وحظيت بوراج بمساندة الألمانية إيفا ليس، التي أعلنت تضامنها معها، ووجهت رسالة إلى رابطة محترفات التنس عبر حسابها، متسائلة: «متى سيتم اتخاذ إجراء بشأن ذلك؟»
وكانت آخر مباراة خاضتها بوراج في منافسات الجولة الرئيسية، باستثناء التصفيات، في يوليو 2025، عندما خسرت أمام الأمريكية كاثرين ماكنالي في الدور الأول من بطولة ويمبلدون، وسبق للاعبة البريطانية أن وصلت إلى أفضل تصنيف في مسيرتها، باحتلال المركز 85 عالمياً في سبتمبر 2023.
وتكشف الواقعة عن استمرار أزمة الإساءة الإلكترونية في التنس النسائي، إذ أظهر تقرير نشر في وقت سابق من العام الجاري تعرض اللاعبات لأكثر من 12 ألف منشور ورسالة مسيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال عام 2025، وفق بيانات خدمة «ثريت ماتريكس» التابعة لمجموعة «ساينيفاي»، التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد التهديدات والمحتوى المسيء.
وأشارت البيانات إلى تقارب حجم الإساءة المسجلة في عامي 2024 و2025، فيما أظهر تقرير سابق أن المقامرين الغاضبين كانوا وراء 48% من المنشورات المصنفة مسيئة، قبل أن تبلغ نسبتهم 42% من حالات الإساءة المؤكدة في 2025، و59% من الحالات الخطيرة.
ولم تكن بوراج الحالة الأولى، إذ كشفت مواطنتها كاتي بولتر في عام 2025 عن تلقيها تهديدات بالقتل، كما سبق للاعبات المطالبة بإلزام مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بالتحقق من هوياتهم، للحد من الإساءة والملاحقة الإلكترونية.
وكان مجلس اللاعبات في رابطة محترفات التنس قد وصف هذه الممارسات بأنها «غير مقبولة»، محذراً من آثارها الكبيرة على اللاعبات، حسب تقرير نشرته شبكة «بي بي سي».
