الحب لم يكفِ لمداواة جراح الحرب.. سفيتولينا ومونفيس ينفصلان بعد 5 سنوات


لم يكن الحب وحده كافياً لمداواة الجراح النفسية التي خلفتها الحرب في أوكرانيا، بعدما أعلنت نجمة التنس الأوكرانية إيلينا سفيتولينا انفصالها عن زوجها اللاعب الفرنسي غايل مونفيس بعد خمس سنوات من الزواج، كاشفة أن تداعيات الحرب في بلادها تركت آثاراً عميقة في حياتها الشخصية، ودفعتها إلى اتخاذ قرار وصفته بأنه جاء بعد صراع داخلي طويل، رغم محاولات زوجها المستمرة لمساندتها.


وكشفت سفيتولينا، المصنفة الأولى في أوكرانيا، أن الحرب لم تقتصر آثارها على ما يجري في بلادها، بل امتدت إلى حياتها النفسية والعاطفية، مشيرة إلى أنها عاشت سنوات من القلق والأرق والشعور التدريجي بفقدان ذاتها، بعيداً عن الأضواء والملاعب.


وقالت في بيان مؤثر نشرته عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي: «هذا أصعب أمر اضطررت إلى الحديث عنه في حياتي. الجميع يعرف مدى أهمية أوكرانيا بالنسبة إليّ، لكنني نادراً ما تحدثت عما فعلته الحرب بي من الداخل. لم تروا الليالي التي قضيتها بلا نوم، ولا الشكوك التي راودتني، ولا ذلك الشعور بأنني أفقد ذاتي تدريجياً».


ورغم قوة العلاقة التي جمعتها بمونفيس، أقرت سفيتولينا بأن الحب والدعم اللذين حظيت بهما لم يكونا كافيين لتجاوز الصراع النفسي الذي عاشته، مؤكدة أن زوجها لم يتخلَّ عنها في أصعب اللحظات، وأنهما حاولا معاً إنقاذ علاقتهما.


وأضافت: «غايل شاهد كل ذلك، ولم يفلت يدي يوماً. خضنا هذه المعركة معاً لفترة طويلة، وبذلنا كل ما في وسعنا، لكن بعض المعارك تدور في أعماق الإنسان، ولا يستطيع حب شخص آخر، مهما كان عظيماً، أن يخوضها نيابة عنه».


وأوضحت النجمة الأوكرانية أنها أدركت مع مرور الوقت حاجتها إلى استعادة توازنها النفسي وهويتها الشخصية، لكنها توصلت إلى قناعة بأن ذلك لم يعد ممكناً بالنسبة إليها داخل إطار العلاقة الزوجية، ما جعل الانفصال قراراً مؤلماً، لكنه ضروري من وجهة نظرها.


وأكدت أن مونفيس تعامل مع قرارها بتفهم واحترام، رغم صعوبة إنهاء علاقة جمعتهما لسنوات وشهدت محطات مهمة في حياتهما الرياضية والعائلية.


وشددت سفيتولينا على أن نهاية زواجهما لا تعني انتهاء مشاعر الحب والامتنان التي تجمعهما، مستذكرة الدعم الذي قدمه لها زوجها خلال أصعب الفترات التي مرت بها منذ اندلاع الحرب.


وقالت: «أحبني غايل في أسعد لحظاتي وفي أحلك الأوقات، وأحببته من كل قلبي. بنينا معاً حياة رائعة، وأنعم الله علينا بأغلى هدية، ابنتنا سكاي».


ورغم انفصالهما، أكدت سفيتولينا أن ابنتهما ستبقى الرابط الأهم بينهما، وأنهما سيواصلان تحمل مسؤولياتهما الأبوية بعيداً عن الخلافات أو تبعات انتهاء الزواج.


وأضافت: «ستبقى سكاي دائماً في المقام الأول. زواجنا ينتهي، لكن عائلتنا لا تنتهي. سنظل والدَيها دائماً، وسنكون إلى جانبها في كل مرحلة من مراحل حياتها».


ودعت اللاعبة الأوكرانية الجمهور إلى احترام خصوصية العائلة وعدم البحث عن طرف يتحمل مسؤولية الانفصال، مؤكدة أن القرار لا يتعلق بخيانة أو تبادل للاتهامات، بل بتغير مسار حياة شخصين جمعتهما علاقة حب عميقة.