أبطال الصف الأول يرفضون إقصاء التكنولوجيا من ملاعب التنس

البيلاروسية أرينا سابالينكا
البيلاروسية أرينا سابالينكا

رفض نجوم التنس الاكتفاء بالوسائل التقليدية داخل الملاعب، وتمسكوا بحقهم في استخدام أدوات حديثة تساعدهم على مراقبة حالتهم البدنية خلال المباريات، في ظل تطور متسارع لأساليب الإعداد البدني والتدريب في الرياضات الاحترافية.

وشهدت كواليس بطولة أستراليا المفتوحة تحركات متزايدة من جانب عدد من اللاعبين البارزين، الساعين إلى تعديل بعض اللوائح المعمول بها داخل البطولات الأربع الكبرى، بما يواكب طبيعة المتطلبات البدنية الحديثة ويحافظ على صحة اللاعبين على مدار الموسم.

واعترضت البيلاروسية أرينا سبالينكا على قرار حظر ارتداء أجهزة تتبع اللياقة البدنية على المعصم خلال مباريات بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، بعد أن طلب من عدد من اللاعبين نزع هذه الأجهزة قبل الدخول إلى الملعب، رغم استخدامها بشكل معتاد في بطولات اتحادي اللاعبين المحترفين واللاعبات المحترفات.

وظهرت سبالينكا إلى جانب الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر وهم يرتدون جهازًا تابعًا لعلامة «ووب»، وهو سوار مخصص لتتبع المؤشرات الصحية والبدنية، ومعتمد من الاتحاد الدولي للتنس، ويستخدم على نطاق واسع خارج البطولات الكبرى.

وأوضحت سبالينكا أن اللاعبين تلقوا رسالة إلكترونية تفيد بالحصول على موافقة من الاتحاد الدولي للتنس لاستخدام الجهاز على مدار العام، مؤكدة أنها ارتدته في جميع البطولات التي شاركت فيها، باعتباره أداة لمتابعة الحالة الصحية فقط، دون أن يمنح أي أفضلية داخل الملعب.

وأعربت المصنفة الأولى عالميًا عن عدم تفهمها لاستمرار منع استخدام هذه الأجهزة في بطولات الغراند سلام، معبرة عن أملها في مراجعة القرار والسماح للاعبين بمراقبة حالتهم البدنية خلال المباريات.

وأكد اتحاد التنس الأسترالي أن اللوائح الحالية للبطولات الأربع الكبرى لا تسمح بارتداء أجهزة تتبع اللياقة، موضحًا أن بطولة أستراليا المفتوحة تشارك في مناقشات جارية تهدف إلى دراسة كيفية تعديل هذا الوضع مستقبلًا.

واضطر الإسباني كارلوس ألكاراز إلى نزع الجهاز الذي كان يرتديه أسفل سوار التعرق، قبل فوزه في الدور الرابع على الأمريكي تومي بول، التزامًا بالقواعد المفروضة داخل البطولة.

وحذر المدرب الفرنسي باتريك مراد أوغلو من تأثير هذه القواعد على تطور اللعبة، معتبرًا أن منع اللاعبين من مراقبة أداء أجسامهم خلال المباريات قد يعيد التنس خطوات إلى الخلف، مؤكدًا أن ما قام به ألكاراز وفريقه يأتي في إطار الاحترافية.

وسعى فريق الإيطالي يانيك سينر، حامل اللقب، إلى استخدام بيانات الأداء التي يوفرها الجهاز بهدف تطوير الحصص التدريبية، قبل أن يطلب من اللاعب خلع السوار قبل مباراته في الدور الرابع أمام مواطنه لوتشيانو دارديري.

وتقبل سينر القرار دون اعتراض، مشيرًا إلى وجود بدائل مثل السترة الملاصقة للصدر، لكنه يراها أقل راحة خلال اللعب، مؤكدًا التزامه بالقواعد وعدم استخدام الجهاز مجددًا داخل البطولة.

وانتقد ويل أحمد، الرئيس التنفيذي لشركة «ووب»، حرمان الرياضيين من بياناتهم الصحية، مشددًا على أن هذه الأجهزة لا تشكل خطرًا على السلامة، ومؤكدًا عبر حسابه في منصة «إكس» استمرار الشركة في المطالبة بإتاحة الوصول إلى البيانات التي يحتاجها اللاعبون.