أكد عبدالله العبدالله، لاعب منتخبنا الوطني للبادل، أن الوصول إلى العالمية ومنافسة منتخبات رائدة مثل إسبانيا والأرجنتين يبقى هدفاً مشروعاً، لكنه يتطلب قدراً كبيراً من الصبر والعمل المتواصل، إلى جانب توسيع دائرة الاحتكاك الدولي والاستثمار الصحيح في المواهب والاحتراف، معرباً عن ثقته بقدرة الإمارات على بلوغ مستويات متقدمة عالمياً في رياضة البادل.
وأوضح العبدالله، الذي أصبح أول لاعب بادل إماراتي يحترف خارجياً وتحديداً في إسبانيا، أن خوضه تجربة الاحتراف رفع سقف طموحاته وأعاد تشكيل نظرته إلى نفسه كلاعب، معتبراً أن الاحتكاك المستمر بالمستويات العالية فرض عليه متطلبات جديدة، سواء على الصعيد الفني أو الذهني، ومكّنه من فهم أعمق لطبيعة المنافسة في الرياضات الحديثة.
وأضاف لاعب منتخب الإمارات في تصريحات لـ«البيان» إن الاحتراف في إسبانيا يشكل نقطة تحوّل أساسية في مسيرته الرياضية، إذ يصفه بأنه تجربة تتجاوز حدود المنافسة داخل الملعب، لتصبح أسلوب حياة متكاملاً يقوم على الانضباط والالتزام والتطور الذهني قبل البدني.
وأشار العبدالله إلى أن الدعم الذي تلقاه كان عنصراً حاسماً في اتخاذ هذه الخطوة، موضحاً أن عائلته شكّلت الركيزة الأولى لمسيرته، قبل أن يحظى بثقة الاتحاد الإماراتي للبادل، الذي آمن بقدراته وسانده في خوض تجربة الاحتراف الخارجي.
وبالعودة إلى بداياته، قال العبدالله إن مسيرته الرياضية انطلقت من الشغف قبل أي اعتبارات أخرى، إذ مارس الرياضة بدافع الحب والتحدي، قبل أن يدخل عالم البادل بشكل تدريجي ويبدأ المشاركة في البطولات وتطوير مستواه مرحلة بعد أخرى.
واوضح أن طموحه تطور مع مرور الوقت، ليتجاوز فكرة المشاركة إلى السعي لتمثيل الإمارات بأفضل صورة ممكنة، وتحقيق إنجازات على المستويين القاري والعالمي، وترك بصمة حقيقية في رياضة تشهد نمواً متسارعاً في المنطقة.
وبصفته أول لاعب إماراتي يخوض تجربة الاحتراف في البادل، قال العبدالله: الاحتراف الرياضي لم يعد محصوا على كرة القدم، لدينا مواهب عديدة قادرة على التميز في ألعاب مختلفة لكننا نحتاج الى بيئة احترافية حقيقية، قائمة على التخطيط والعمل والاستثمار طويل الأمد، الوقت بات مناسباً للتعامل مع مفهوم الاحتراف الرياضي بجدية أكبر، خاصة مع توجه الدولة لدعم القطاع الرياضي بشكل عام، ما يسهم في بناء مسارات واضحة للاعبين في مختلف الألعاب..
وعن واقع رياضة البادل في الإمارات، عقب تتويج المنتخب الوطني بكأس آسيا أكتوبر الماضي، أكد العبدالله أن هذا الإنجاز يعكس حجم التطور الذي بلغته اللعبة، سواء على مستوى اللاعبين أو التنظيم أو منظومة الدعم، معتبراً أن التتويج شكّل رسالة واضحة بأن البادل في الدولة يسير في الاتجاه الصحيح.
