أكد الفارس عمر عبدالعزيز المرزوقي أن الطريق إلى المجد الأولمبي ليس سهلاً ويحتاج إلى الصبر والتضحية والمثابرة بجانب الدعم، خاصة وأن مسابقة القفز على الحواجز تعد من أصعب البطولات في الألعاب الأولمبية، معرباً عن فخره واعتزازه بتمثيل الإمارات في أولمبياد باريس 2024 والوصول إلى المراحل النهائية كأفضل فارس من بين 19 فارساً وفارسة في العالم شاركوا في النسخة الأخيرة من الأولمبياد، إضافة إلى الإنجازات العالمية الأخرى من أبرزها فضية أولمبياد الشباب 2018 في الأرجنتين، وفضية وبرونزية الفردي والفرق في النسخة الـ19 من دورة الألعاب الآسيوية في مدينة هانج تشو الصينية.
وأضاف المرزوقي لـ«البيان»، إن المنافسة في أكبر المحافل الرياضية العالمية جاء بفضل الدعم الكبير الذي تحظى به رياضة القفز على الحواجز في الدولة من القيادة الرشيدة ومن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، متوجهاً بجزيل الشكر والعرفان إلى الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، رئيسة نادي أبوظبي للسيدات، ونادي العين للسيدات مالك ومؤسس إسطبلات الشراع، على دعم مشواره في الرياضة منذ أن كان في سن الـ12 بجانب دعم العديد من الفرسان في مشوار التنافسية العالمية.
وأكد المرزوقي أن دعم الوالدين من أهم أسرار نجاحه، خاصة وأن والده سانده في التدريبات وشراء الخيل بجانب الاستفادة من خبراته بصفته فارساً ومدرباً في رياضة القفز على الحواجز.
تحديات كبيرة
وكشف المرزوقي البالغ من العمر 21 عاماً، عن أبرز التحديات التي واجهها في مشواره نحو الأولمبياد في مقدمتها عملية التوفيق والموازنة بين الدراسة والرياضة، لاسيما وأنه قبل الأولمبياد خاض العديد من الاستحقاقات والمعسكرات ولكنه استطاع إنهاء دراسته الجامعية بنجاح بفضل التعاون مع الجامعة بعد تطبيق نظام الدراسة عن بعد في العديد من الفترات بسبب مشاركاته الخارجية المكثفة.
مشوار مبكر
وذكر المرزوقي أن مشواره في الفروسية انطلق مبكراً من نادي الباهية في العاصمة أبوظبي عام 2009 عندما كان في سن السادسة وشارك في أول بطولة محلية بعد عامين 2011 قبل خوض أول استحقاق دولي بعدها بعام في المملكة المتحدة عام 2012 لتستمر مشاركاته المكثفة حتى الوصول عام 2018 إلى أولمبياد الشباب في الأرجنتين وتحقيق الميدالية الفضية ليواصل مشواره الاحترافي بدعم والده وتواجده بجانبه في العديد من البطولات حتى بلوغ النسخة الأخيرة من دورة الألعاب الأولمبية الصيفية «أولمبياد باريس 2024»، مما كان له الأثر الكبير في مسيرته الرياضية.
وكشف المرزوقي عن رغبته في المشاركة بأولمبياد لوس أنجليس 2028 رغم أن المشوار يبدو طويلاً في ظل وجود العديد من البطولات والاستحقاقات منها الآسياد وبطولة العالم ويأمل في تحقيق مزيد من الألقاب باسم رياضة الإمارات فيها، لافتاً إلى أن مضاعفة الجهود من أهم عوامل النجاح لتحقيق الإنجازات في المحافل الدولية والوصول إلى أعلى القمة في رياضة القفز على الحواجز.
وأشار المرزوقي إلى أنه بعد إحراز الميدالية الفضية في أولمبياد 2018 للشباب، خاض تدريبات مكثفة تحت إشراف والده بجانب مدربي إسطبلات الشراع، وحرص في تلك الفترة على تجربة العديد من الخيول المقدمة سواء من والده أو الإسطبلات في المعسكرات المحلية والصيفية التي تنقسم إلى قسمين:
الأول من شهر أكتوبر إلى شهر مايو، ثم المرحلة الثانية في أوروبا من مايو إلى أكتوبر، وواصل الفارس عمر المرزوقي التألق العالمي بعد ختام الأولمبياد، حيث استطاع أن يحقق إنجازاً جديداً لفروسية الإمارات بعد فوزه بالمركز الأول في شوط بطولة العالم للفحول لقفز الحواجز ضمن منافسات بطولة العالم للخيول الصغيرة التي أقيمت في مدينة لاناكن البلجيكية تحت إشراف الاتحاد الدولي للفروسية، بمشاركة عالمية كبيرة.
