سواء على مستوى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة باعتبارها الجهاز الأعلى المختص بكافة الأمور المتعلقة برعاية شؤون الشباب والرياضة في الدولة أو اللجنة الأولمبية الوطنية أو الاتحادات أو الأندية , لابد أن يكون للقائمين على إدارتها تطلعات مستقبلية للرياضة الإماراتية , بجهود وعمل مشترك وموحد ينشده الجميع , لتحقيق النجاحات والإنجازات المتميزة لرياضة الإمارات برؤية ورسالة وغايات , فالمستقبل حلم يجب التوقع الصائب له بأهداف واضحة وتخطيط واقعي وبناء سليم للوصول إلى ما نصبو اليه, لا أن نسير دون أهداف حتى نصل إلى المجهول , فإن أصبنا تغنينا بوجود تخطيط واستراتيجية ينطقها للأسف البعض ولايعلم معناها.

لا بد لنا أن نخطط لمواجهة احتمالات المستقبل بعقول مجتمعة لكي نواجه التحديات القادمة بتخطيط استراتيجي شامل, وآلية عمل لتنفيذ الإستراتيجية, فرؤية الهيئة للتطوير واضحة من أجل مجتمع رياضي وشباب مبدع وإنجازات رياضية عالمية في المحافل الرياضية الدولية, وليست رياضة من أجل المشاركة فقط, فرسالة الهيئة تهدف إلى تطوير بيئة شبابية ورياضية تمكن من استثمار الطاقات والمواهب والعمل على تنميتها وتقويتها للإستفادة منها واستثمارها الإستثمار الأمثل, ونشر الثقافة الرياضية, وتحقيق الإنجازات وخدمة المجتمع بجودة وتميز, واستغلال كافة الإمكانيات لتحقيق الغايات .

فالجميع عليه السعي لتحقيق الغايات والتطلعات المستقبلية للرياضة الإماراتية فكل الجهات الرياضية لها رؤية ورسالة وقيم وأهداف وخطط تشغيلية لتصل إلى مبتغاها, وتهدف إستراتيجية الهيئة للتركيزعلى نشر الثقافة الرياضية المجتمعية وتطوير القطاع الرياضي لتحقيق الإنجازات والبطولات وتنمية وتطوير القطاع الشبابي, إلى جانب التشجيع المستمر وتعزيز الإهتمام بذوي الإعاقة والرياضة النسائية, والتنمية والتطوير للموارد, وتحقيق الأداء المتميز كمعيار أساسي للنجاح, فالطريق هنا واضح وسالك أمامنا للوصول إلى ما نريد تحقيقه, ولنحقق المراد لابد أن نعلم جيدا أين نحن الآن من خلال الدراسة وكشف النتائج, وإلى أين نريد الوصول لنصيب الهدف ببراعة وإبداع, وكيف نصل إلى ما نريد تحقيقه من طموحات وإنجازات على كافة المستويات وفق خطة زمنية محددة .

ولتحقيق أهداف الخطط الإستراتيجية لابد من متابعة تنفيذها وتحديد المعايير التي من خلالها يتم قياس مدى التقدم في الخطة ومعايير لقياس النتائج والإنجازات, وفرض الرقابة على الإلتزام بتطبيقها بروح الفريق الواحد وبجودة عمل عالية وبأسلوب إداري يمتاز بمشاركة جميع الأجهزة الإدارية والفنية وعلى كافة المستويات بكفاءة وأهداف محددة, وتحمل المسؤولية لتحقيق الأهداف المنشودة , فالأهداف التي يتم وضعها يجب على الجميع التعهد والإلتزام بها وأن تقاس فاعلية أدائهم بنسبة تحقيقهم لهذه الأهداف وتفهمهم لها من خلال النشاطات المتعددة بعيدا عن تحقيق الأهداف الشخصية.

وعلينا الإهتمام بمستقبل الرياضة والرياضيين والتنسيق والإتصال بشكل فعال فيما بيننا وفق خطط مدروسة مبنية على التفكير والتحليل نحقق الغايات المرجوة من خلالها, ومن لايستطيع تطوير ذاته لخدمة العمل الرياضي يفسح المجال لمن يملك القدرة على التفكير والإبداع في عملية التطوير, فكيف لنا أن نتصور شخصا في منصب إشرافي رياضي لايملك القدرة على إدارة إجتماع . ولكي لايكون المستقبل كتابا مغلقا كما يتصوره البعض, لابد أن يكون الإختيار وفق معايير تخصصية وكفاءة علمية بعيدا عن المحسوبية.