أكثر من مهدي ...

- إن القرار الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، بتعيين مساعد مدرب مواطن للفريق الأول لكرة القدم في جميع أندية وشركات كرة القدم في إمارة دبي، اعتبارا من الموسم الرياضي المقبل 2011/2012، الهدف منه إحداث نقلة نوعية على الصعيد الفني للفريق الأول للكرة في أندية دبي، والاهتمام بالكوادر الوطنية في مجالات التدريب، مؤكدا سموه على الأندية وشركات كرة القدم العمل على تطوير وتأهيل كوادر وطنية على قدر عال من الكفاءة لتولي المهام الفنية.

- وتشير الدراسة التي أعدها مجلس دبي الرياضي إلى وجود كوادر وطنية تعمل في الأجهزة الفنية للأندية، معظمهم ضمن قطاعات المراحل السنية وفرق الناشئين والشباب، يحملون شهادات تدريبية رسمية صادرة عن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والعديد منهم أثبتوا كفاءتهم وتميزهم خلال الفترة التي قضوها في التدريب، حيث يحمل 12 مدربا وطنيا ضمن العاملين في أندية دبي حاليا، رخصة التدريب من الفئة (A) التي تسمح لهم العمل مع فرق المحترفين، فيما يحمل 5 آخرون رخصة التدريب الفئة ( B ) ويحمل 30 مدربا مواطنا من العاملين في أندية دبي رخصة التدريب من الفئة ( C)، المؤهلة لتدريب فرق المراحل السنية ويحمل 4 آخرون رخصة التدريب من الفئة (D).

- إن هذه الدراسة تدعم وتساعد أندية دبي، وتساهم بشكل كبير في الاختيار الأمثل تنفيذا للقرار، لكي ينال المستحق الفرصة الكاملة لتولي مهمة مدرب مواطن مساعد للفريق الأول، ويصقل خبراته ويستفيد من عمله مع مدرب الفريق الأول، خاصة إذا كان الأخير يتمتع بمستوى عال في التدريب وإدارة المباريات، وقراءة الملعب بطريقة يستطيع من خلالها قيادة فريقه لاعتلاء منصات التتويج، ليكتسب المساعد الخبرات الكافية منه حتى يمكن الاعتماد عليه مستقبلا لتولي تدريب الفريق.

- يجب أن نتوقع حدوث أخطاء من المدربين المواطنين في المرحلة المقبلة، وأن نكون على قناعة بأنها أخطاء غير مقصودة، ويجب علينا أن نتحلى بالصبر في حكمنا عليها حتى يحصل المدرب المواطن على الفرصة الكاملة، في دعم قدراته والارتقاء بمستواه الفني بما يؤهله ويجعله قادرا على تحمل المسؤولية دون خوف في المرحلة المقبلة، وبذلك نكون قد ساهمنا بدورنا في تفعيل قرار سمو الشيخ حمدان بن محمد ليؤتي ثماره في أقل فترة زمنية.

- ولكي تكون خطوتنا صائبة وفي الطريق الصحيح، يجب علينا أن نحسن من البداية اختيار المدرب المساعد صاحب الرؤية والقدرة والطموح، ليكون هو مدرب المستقبل، وتلك مسؤولية لا يجب أن يقوم بها إلا فنون أصحاب خبرة وقدرة على تقييم واختيار مدربين وفق معايير ومقاييس فنية، ويا حبذا لو تسند إليهم إلى جانب ذلك مهمة تدريب فريق الرديف، ليكون لدينا أكثر من مهدي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات