شهد دوري أدنوك للمحترفين العديد من الانتقالات خلال الموسم الجاري، حيث انتقل عدد من اللاعبين بين الأندية المحلية أو جاؤوا من دوريات أخرى، لكن بعضهم لم يتمكن من الحفاظ على المستوى نفسه الذي ظهر به في الموسم الماضي.
ورغم التألق اللافت لهؤلاء اللاعبين في الموسم السابق، سواء على مستوى التهديف، أو صناعة الأهداف، أو التأثير في نتائج فرقهم، إلا أن أرقامهم تراجعت بشكل ملحوظ بعد انتقالهم إلى أندية جديدة، ما أثر على حضورهم الفني وأدوارهم داخل الملعب.
في هذا التقرير، نسلط الضوء على 10 لاعبين تألقوا في موسم 2023-2024، لكن مستواهم تراجع بشكل واضح موسم 2024-2025، سواء بسبب قلة المشاركات، أو التراجع التهديفي، أو عدم التكيف مع فرقهم الجديدة.
01 أوتيلي.. تجربة قصيرة فاشلة
كان من المتوقع أن يكون الجناح النيجيري فيليب أوتيلي إضافة قوية لنادي الوحدة بعد انضمامه في بداية موسم 2024-2025 قادماً من كلوج الروماني، حيث كان أحد أبرز نجوم الدوري هناك، لكنه لم يتمكن من تقديم المستويات نفسها في تجربته الإماراتية، ليغادر سريعاً بعد 6 أشهر فقط على سبيل الإعارة إلى بازل السويسري في يناير الماضي.
في موسم 2023-2024، قدم أوتيلي أداءً استثنائياً مع كلوج، حيث خاض 40 مباراة في الدوري، وبلغت دقائق لعبه 2848 دقيقة، وكان عنصراً هجومياً حاسماً بعدما سجل 18 هدفاً وصنع 8 أهداف، ليكون أحد أهم لاعبي فريقه في ذلك الموسم.
لكن بعد انتقاله إلى الوحدة، لم يتمكن من التأقلم سريعاً مع أجواء الدوري الإماراتي، حيث لعب 10 مباريات فقط، منها 4 مباريات أساسياً، و6 مباريات بديلاً، بإجمالي 430 دقيقة لعب، ولم يسجل أو يصنع أي أهداف، ما جعله خارج حسابات الجهاز الفني، لتنتهي تجربته سريعاً بانتقاله إلى بازل السويسري في يناير بحثاً عن استعادة مستواه.
02 سيكو بابا.. من نجم إلى لاعب بديل
شهد الموسم الحالي تراجعاً ملحوظاً في أداء لاعب الوسط سيكو بابا بعد انتقاله من البطائح إلى العين، حيث لم يتمكن حتى الآن من استعادة بريقه الذي ظهر به الموسم الماضي.
في موسم 2023-2024، كان سيكو بابا واحداً من العناصر الأساسية في تشكيلة البطائح، حيث خاض 21 مباراة في الدوري، منها 15 مباراة أساسياً و6 مباريات بديلاً، وأسهم بفاعلية في نتائج الفريق، حيث سجل 5 أهداف وصنع مثلها، محققاً أرقاماً مميزة خلال 1433 دقيقة لعب.
أما في موسم 2024-2025، ومع انتقاله إلى العين، فقد تغيرت المعطيات تماماً، إذ لم يحصل اللاعب على الفرصة الكافية لإثبات نفسه، حيث شارك في 10 مباريات، منها 9 مباريات بديلاً، ولم يحظَ سوى بـ216 دقيقة لعب فقط، دون أن ينجح في تسجيل أو صناعة أي أهداف حتى الآن، ما يعكس تراجع تأثيره مقارنة بالموسم الماضي.
03 أحمد أبو ناموس.. ورقة رابحة غابت
لم يكن المهاجم أحمد أبو ناموس لاعباً أساسياً مع بني ياس، لكنه كان دائماً ورقة رابحة يعتمد عليها الفريق من مقاعد البدلاء، حيث كان يشارك بانتظام في الشوط الثاني، ويقدم حلولاً هجومية مهمة، ما جعله أحد العناصر التي لفتت الأنظار ودفعته ليكون مرشحاً للانضمام إلى العين، إلا أن محطته الجديدة كانت في كلباء مع بداية موسم 2024-2025، لكنه لم يحصل على فرص حقيقية لإثبات نفسه مع فريقه الجديد.
في موسم 2023-2024، لعب أبو ناموس مع بني ياس 24 مباراة، منها 11 مباراة أساسياً، و13 مباراة بديلاً، وبلغ إجمالي دقائق لعبه 1045 دقيقة، وعلى الرغم من أن أغلب مشاركاته كانت من مقاعد البدلاء، إلا أنه تمكن من تسجيل هدف واحد وصناعة 3 أهداف، وكان عنصراً نشطاً يسهم في تنشيط الهجوم خلال الشوط الثاني.
أما في الموسم الحالي مع كلباء، فقد تراجع حضوره بشكل كبير، حيث شارك في 5 مباريات بديلاً، بإجمالي 92 دقيقة لعب فقط، ولم يسجل أو يصنع أي أهداف، ما جعله بعيداً عن الصورة التي كان عليها مع بني ياس، ليعكس ذلك تراجعاً ملحوظاً في أدواره وتأثيره مع فريقه الجديد.
04 أنتونيو فالمور.. رحلة غير مستقرة
لم يكن الموسم الحالي هو الأفضل للمهاجم أنتونيو فالمور، الذي شهد انتقالات متتالية أثرت في استقراره الفني وأدائه داخل الملعب، بعد أن كان عنصراً فعالاً مع خورفكان في الموسم الماضي، تراجع تأثيره بشكل ملحوظ بعد انتقاله إلى النصر ثم إعارته إلى دبا الحصن في يناير 2025.
في موسم 2023-2024، قدم فالمور أداءً جيداً مع خورفكان، حيث شارك في 19 مباراة بدوري أدنوك، منها 13 مباراة أساسياً و6 مباريات بديلاً، وبلغ إجمالي دقائق لعبه 1111 دقيقة، سجل خلالها 3 أهداف وصنع هدفاً واحداً، ليكون أحد الأسماء المهمة في تشكيلة الفريق.
لكن مع انتقاله إلى النصر في بداية موسم 2024-2025، وجد نفسه خارج الحسابات تماماً، حيث لم يشارك في أي مباراة بالدوري، ما أثر بشكل واضح في مستواه، وفي محاولة لاستعادة نسق المباريات، تمت إعارته إلى دبا الحصن في يناير 2025.
إلا أن وضعه لم يتحسن كثيراً حتى الآن، إذ لعب 3 مباريات فقط حتى الآن، منها مباراتان أساسياً، وواحدة بديلاً، بإجمالي 148 دقيقة لعب، دون أن يتمكن من تسجيل أو صناعة أي هدف، ليواصل الابتعاد عن مستواه الذي ظهر به في الموسم الماضي.
05 شهريار موغانلو.. بحث عن الذات
دخل المهاجم الإيراني شهريار موغانلو دوري أدنوك للمحترفين بتوقعات كبيرة بعد تألقه في الدوري الإيراني، لكنه حتى الآن لم يتمكن من تقديم الحضور التهديفي نفسه الذي جعله أحد أفضل المهاجمين في بلاده.
في موسم 2023-2024، كان موغانلو أحد أبرز هدافي سيباهان الإيراني، حيث خاض 27 مباراة في الدوري، لعب خلالها 2066 دقيقة، وسجل 16 هدفاً، إضافة إلى صناعة 3 أهداف، ليكون أحد أخطر المهاجمين في البطولة الإيرانية.
لكن بعد انتقاله إلى كلباء في موسم 2024-2025، لم ينجح في الحفاظ على النسق التهديفي نفسه، رغم حصوله على عدد جيد من الدقائق، فقد لعب 15 مباراة، منها 14 مباراة أساسياً، وواحدة بديلاً، بإجمالي 1184 دقيقة لعب، لكنه سجل 6 أهداف فقط ولم يصنع أي هدف، ما يعكس تراجع تأثيره الهجومي مقارنة بالموسم الماضي، حيث كان أكثر حسماً أمام المرمى وأكثر فاعلية في صناعة اللعب.
06 عزيز جون غانييف.. تأثير محدود
يعد الأوزبكي عزيز جون غانييف أحد اللاعبين الذين تغير دورهم بشكل واضح هذا الموسم بعد انتقاله من شباب الأهلي إلى البطائح، حيث لم يتمكن حتى الآن من تقديم التأثير نفسه الذي كان يتمتع به مع فريقه السابق، وهو ما يرجع جزئياً إلى اختلاف أسلوب اللعب بين الناديين.
في موسم 2023-2024، كان غانييف إحدى الأوراق الرابحة في خط وسط شباب الأهلي، حيث شارك في 19 مباراة بالدوري، منها 14 مباراة أساسياً، و5 مباريات بديلاً، وبلغ إجمالي دقائق لعبه 1207 دقائق، ونجح في تقديم إسهامات هجومية مميزة، حيث سجل هدفاً واحداً وصنع 4 أهداف، كما حصل على جوائز عدة للأفضل في المباريات، وكان من أبرز عناصر الفريق.
وبعد انتقاله إلى البطائح في بداية موسم 2024-2025، تغيرت طبيعة أدواره داخل الملعب، ما أثر في ظهوره الهجومي، إذ لعب 13 مباراة، منها 12 مباراة أساسياً، وواحدة بديلاً، بإجمالي 1035 دقيقة لعب، ولم يسجل أي هدف، واكتفى بصناعة هدف واحد فقط.
ويأتي هذا التغيير في أرقامه نتيجة اختلاف أسلوب اللعب بين الفريقين، حيث كان غانييف في شباب الأهلي، رغم أنه لاعب ارتكاز دفاعي، يظهر في الأدوار الهجومية بسبب النهج الهجومي للفريق، الذي كان يسمح له بالتقدم وتسديد الكرات القوية من خارج منطقة الجزاء.
وهي إحدى أبرز مميزاته، أما مع البطائح، الذي يعتمد على اللعب الدفاعي والتركيز على الهجمات المرتدة، فقد أصبح غانييف أكثر التزاماً بالأدوار الدفاعية ولم يحصل على المساحات نفسها للمشاركة في الهجمات، ما جعل أرقامه الهجومية أقل، رغم أدائه المتوازن وفقاً لدوره الجديد في وسط الملعب.
07 محمد عوض الله.. دور أقل
بعد تألقه مع خورفكان في الموسم الماضي، عاد المهاجم الشاب محمد عوض الله إلى العين في بداية موسم 2024-2025، لكن دوره في الفريق لم يكن بالتأثير نفسه الذي ظهر به خلال فترة لعبه مع خورفكان.
في موسم 2023-2024، كان عوض الله أحد العناصر الهجومية الفعالة في خورفكان، حيث شارك في 23 مباراة، منها 14 مباراة أساسياً، و9 مباريات بديلاً، ولعب 1223 دقيقة، ونجح في تسجيل 3 أهداف وصناعة 5 أهداف، ليكون أحد الأسماء البارزة في تشكيلة الفريق.
أما في موسم 2024-2025، وبعد عودته إلى العين، فقد حصل على عدد أقل من الدقائق، حيث لعب 7 مباريات فقط، منها 5 مباريات أساسياً، ومباراتان بديلاً، بإجمالي 388 دقيقة لعب، وتمكن من تسجيل هدفين وصناعة هدف، لكن رغم ذلك، لم ينجح في الحفاظ على التأثير نفسه الذي قدمه مع خورفكان، حيث كان يحصل على فرص أكبر للمشاركة والتألق.
08 سلطان الشامسي.. حضور هجومي محدود
لم يتمكن المهاجم سلطان الشامسي من الحفاظ على حضوره الهجومي بعد انتقاله إلى خورفكان في موسم 2024-2025، حيث تراجع دوره بشكل واضح مقارنة بموسمه الماضي مع العين.
في موسم 2023-2024، وعلى الرغم من أنه لم يكن لاعباً أساسياً في تشكيلة العين، إلا أنه ترك بصمته الهجومية، حيث شارك في 9 مباريات، منها 3 مباريات أساسياً، و6 مباريات بديلاً، بإجمالي 357 دقيقة لعب، ونجح في تسجيل 3 أهداف، ما جعله لاعباً فعالاً هجومياً رغم قلة الدقائق التي حصل عليها.
لكن بعد انتقاله إلى خورفكان في الموسم الحالي، لم يحصل على فرص كافية، حيث شارك في 6 مباريات، منها مباراة واحدة أساسياً، و5 مباريات بديلاً، بإجمالي 227 دقيقة لعب، ولم يسجل أو يصنع أي أهداف، ما يعكس تراجع تأثيره الهجومي مقارنة بالموسم الماضي، حيث لم يتمكن من تقديم الحسم نفسه أمام المرمى.
09 خالد جلال.. تجربة قصيرة
بعد رحيله عن صفوف النصر، دخل لاعب الوسط خالد جلال مرحلة جديدة من مسيرته هذا الموسم، حيث انتقل إلى خورفكان في بداية موسم 2024-2025، لكنه لم يحصل على الفرصة الكافية لإثبات نفسه، لينتقل مجدداً في يناير الماضي إلى دبا الحصن.
في موسم 2023-2024، شارك جلال مع النصر في 14 مباراة، منها 8 مباريات أساسياً، و6 مباريات بديلاً، بإجمالي 618 دقيقة لعب.
أما مع خورفكان هذا الموسم، فقد لعب 3 مباريات فقط، منها مباراتان أساسياً، وواحدة بديلاً، بإجمالي 139 دقيقة لعب، قبل أن يواصل مشواره مع دبا الحصن منذ يناير 2025، بحثاً عن استعادة مستواه في محطة جديدة بمسيرته الكروية.
10 غابريل كاك.. عودة غير موفقة
عاد لاعب الوسط الكاميروني غابريل كاك إلى العروبة في بداية موسم 2024-2025 بعد فترة إعارة ناجحة في سترة البحريني، لكن عودته لم تكن كما كان متوقعاً، حيث لم يتمكن من تقديم الإضافة المطلوبة، لينتهي مشواره مع الفريق بعد نصف موسم فقط، حيث تم الاستغناء عنه خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.
في موسم 2023-2024، لعب كاك مع سترة البحريني على سبيل الإعارة، وقدم مستويات جيدة جعلت العروبة يعيده إلى صفوفه هذا الموسم، على أمل أن يكون له دور في وسط الملعب.
لكن مع العروبة هذا الموسم، لم ينجح في ترك بصمته، رغم حصوله على فرص كافية، حيث شارك في 11 مباراة، جميعها كان فيها أساسياً، ولعب 839 دقيقة، وسجل هدفين، لكنه لم يصنع أي أهداف، قبل أن يقرر النادي إنهاء التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
