جلبت الألعاب الأولمبية منذ فترة طويلة معها وعوداً بالازدهار الاقتصادي والقوى العاملة والسياحة والأعمال، وفرص الاستثمار للمدن المضيفة، ولكن مع استمرار حرائق الغابات في جميع أنحاء لوس أنجليس، والتي سوت نحو 12 ألف مبنى بالأرض، ودمرت 35 ألف فدان من الأراضي، وشردت ما يقرب من 200 ألف شخص، حذر الخبراء من أن قدرة المدينة على استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2028 معرضة للخطر، مما يحول جذب سياحي كبير إلى حدث ضخم غير قابل للتأمين.
هكذا بدأت صحيفة «فوكس سبورت» تقريرها الخاص عن تأثير الحرائق على نجاح الألعاب الأولمبية المقبلة، ونقلت خلاله تصريح لحاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، وأصر خلاله على أن المدينة ستكون مستعدة على الرغم من المأساة، إذ قال لشبكة «إن بي سي نيوز»: «موقفي المتواضع، والذي لا يتعلق فقط بالتفاؤل الساذج، يعزز فقط ضرورة التحرك بسرعة، والقيام بذلك بروح التعاون والعمل المشترك، ولكن هناك آخرون أقل اقتناعاً بهذا الأمر، ومن بينهم المعلق المحافظ، تشارلي كيرك، الذي دعا إلى إلغاء الألعاب».
دعم
واستعرض التقرير مطالب اللجنة الأولمبية الدولية بأن على المدن المضيفة أن توافق على توفير البنية التحتية المناسبة، ومن بينها أماكن الحدث، ومرافق التدريب والإسكان للرياضيين، والإقامة للجماهير، وهناك حاجة أيضاً إلى وسائل النقل لدعم أعداد الأشخاص، الذين يسافرون في جميع أنحاء المنطقة، وقالت المجموعة الخاصة المنظمة لألعاب 2028، إنها تنوي الاعتماد على بعض الهياكل المستخدمة في عام 1984، وهي المرة الأخيرة، التي استضافت فيها المدينة هذا الحدث، وهي خطة وصفتها الصحيفة بأنها الآن في خطر مع اقتراب الحرائق من المواقع المذكورة، مشيرة إلى امتداد حرائق باليساديس إلى نادي ريفييرا للغولف، وهو أحد المواقع الأولمبية المقترحة، التي تقع الآن ضمن منطقة إخلاء، وإلى أن أراضي جامعة كاليفورنيا، والموقع المخطط للقرية الأولمبية، يقعان بالقرب من جبهة حريق باليساديس الحالية، في حين تقع أماكن مثل ملعبي صوفي ووكارسون ضمن دائرة نصف قطرها 30 كيلو متراً من الخطر.
تحديات
وقالت صحيفة «فوكس سبورت»، إن المنظمين يواجهون سؤالاً غير مريح حول مدى الأولوية، التي ينبغي أن تحظى بها الألعاب في أعقاب هذا الدمار، ونقلت قول لأستاذ الرياضة والاقتصاد الجيوسياسي في كلية سكيما للأعمال في فرنسا، سيمون تشادويك، لصحيفة «ذا بابير»: «تحديات البنية التحتية التي تواجه المدينة الآن هائلة، وستكون بمثابة سباق للاستعداد لاستضافة الألعاب، وكابوس مالي يتعلق بالتعامل مع كل ما يحتاج إلى البناء أو إعادة البناء، ويبقى أن نرى ما إذا كانت المدينة وحكومة الولايات المتحدة لديهما القدرة على تلبية ما هو مطلوب، وفي ضوء الوتيرة السريعة لتغير المناخ وزيادة وتيرة وحدة حرائق الغابات في لوس أنجليس.
