عبد الكريم محمد سعيد: العلم والتغذية والاستشفاء أساس صناعة رياضيين أكثر صحة

أكد العقيد «م» عبدالكريم محمد سعيد، رئيس أكاديمية IFBB دبي، أن تطوير المنظومة الرياضية يبدأ من تأهيل المدرب ورفع مستوى معارفه العلمية، مشيراً إلى أن الأكاديمية تحرص على استضافة خبراء ومتخصصين من مختلف دول العالم لتقديم أحدث المعارف والممارسات في علوم التدريب والتغذية والاستشفاء.

وأوضح العقيد «م» عبدالكريم محمد سعيد، إن تنظيم مثل هذه الدورات يعكس توجه الأكاديمية نحو بناء جيل من المدربين القادرين على توظيف المعرفة العلمية في تطوير أداء الرياضيين، مؤكداً أن الاستثمار في المدرب يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الرياضة والرياضيين.

 و أوضح رئيس أكاديمية IFBB دبي، أن العلم أصبح عنصراً أساسياً في صناعة الرياضي الحديث، لافتاً إلى أن التدريب لم يعد قائماً على الخبرة العملية وحدها، وإنما يحتاج إلى معرفة متكاملة تشمل التغذية، والاستشفاء، وطرق التدريب الحديثة، والتقييم المستمر لحالة الرياضي.

وأشار إلى أن هذه العناصر لا ترتبط برياضة بناء الأجسام فقط، بل تمتد إلى مختلف الألعاب الرياضية، موضحاً أن الهدف من تطوير الأداء يجب أن يترافق دائماً مع المحافظة على صحة الرياضي وتقليل احتمالات تعرضه للإصابات.

موضحاً أن ارتفاع مستوى الأداء الرياضي يفرض في المقابل مسؤولية أكبر على المدرب، تتمثل في معرفة كيفية تحقيق أفضل النتائج دون التأثير سلباً في صحة الرياضي، مؤكداً أن التطور العلمي أسهم في إطالة عمر الممارسة الرياضية وتحسين جودة الحياة لدى الرياضيين.

واستشهد العقيد «م» عبدالكريم محمد سعيد، بفئات «الماسترز» التي تضم رياضيين تجاوزوا الستين والسبعين عاماً، وما زالوا يتمتعون بمستويات جيدة من اللياقة والصحة، معتبراً أن ذلك يعكس أهمية المعرفة العلمية في بناء برامج تدريبية تراعي اختلاف الأعمار والاحتياجات البدنية.

وأكد رئيس أكاديمية IFBB دبي تمثل منصة مهمة لتطوير المدربين في الدولة، من خلال تقديم محتوى علمي حديث واستضافة متخصصين وأساتذة من مختلف أنحاء العالم، معتبراً أن الإقبال الكبير من المدربين على الدورات يعكس رغبة واضحة في تطوير المهنة والارتقاء بمستوى الممارسة الرياضية، متوقعاً، أن تسهم هذه الجهود في ظهور مدربين إماراتيين ومدربين يعملون في الدولة يمتلكون القدرة على بناء مسيرات مهنية ذات حضور دولي، مشيراً إلى أن جودة المدرب تنعكس بصورة مباشرة على مستوى الرياضيين الذين يشرف عليهم.

ولفت العقيد «م» عبدالكريم محمد سعيد، إلى أن تأثير تأهيل المدربين لا يتوقف عند الرياضيين المشاركين في المنافسات، بل يمتد إلى مرتادي صالات اللياقة البدنية وأفراد المجتمع، من خلال مساعدتهم على اتباع برامج تدريبية أكثر أماناً وكفاءة، بما يدعم الصحة العامة ويحد من المشكلات المرتبطة بقلة النشاط البدني ونمط الحياة.

واختتم بالتأكيد على أن الجمع بين العلم والتغذية والتدريب والاستشفاء يمثل الطريق الأكثر فاعلية نحو صناعة رياضيين أكثر صحة واستدامة، مشيداً بدور أكاديمية IFBB دبي في نقل المعرفة الحديثة إلى المدربين ودعم تطور الرياضة في الدولة.