دبي- عدنان الغربي
في مشهد استثنائي، جمع بين الألم والإصرار، خطفت العداءة الزيمبابوية، نوبوهلي نوبونكوسي تشوما، الأضواء في ماراثون «تو أوشنز» بجنوب أفريقيا، بعدما زحفت على يديها وركبتيها في الأمتار الأخيرة لتصل إلى خط النهاية، وتحرز المركز الثالث والميدالية البرونزية.
وجاءت هذه اللحظات الدراماتيكية في سباق السيدات لمسافة 56 كيلومتراً، حيث توجت الجنوب أفريقية غيردا شتاين بلقبها السابع توالياً، بزمن بلغ 3 ساعات و27 دقيقة و43 ثانية، فيما حلت الكينية مارغريت جيبشومبا في المركز الثاني بزمن 3:33:31.
خاضت تشوما سباقاً مرهقاً، قبل أن تنهار على بعد أمتار قليلة من خط النهاية، غير أنها رفضت الاستسلام، واستجمعت ما تبقى من قوتها لتكمل المسافة الأخيرة زحفاً، قاطعة خط النهاية بزمن 3:38:34، وسط ذهول الحاضرين.
وبهذا الإنجاز، حصلت تشوما على الميدالية البرونزية، إلى جانب جائزة مالية تقدر بـ 6 آلاف دولار، إلا أن لحظتها الأخيرة تحولت إلى رمز للإرادة، أكثر من كونها مجرد نتيجة رياضية.
وشهد موقع السباق حالة صمت مفاجئ، أعقبتها موجة من التأثر بين الجماهير والمنظمين وزملاء العدائين وفرق الإسعاف، في مشهد غلبت عليه المشاعر الإنسانية، على حساب التنافس الرياضي.
ولم تصدر العداءة الزيمباوبوية أي تصريحات عقب نهاية السباق، إلا أن صورها وهي تعبر خط النهاية على يديها وركبتيها، انتشرت على نطاق واسع، وأثارت موجة إعجاب كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن ما قامت به يجسد معنى الإصرار وتجاوز حدود الألم.
وبين أرقام الفوز وخط النهاية، بقيت قصة تشوما هي الأكثر حضوراً في هذا السباق، بوصفها لحظة اختزلت معنى العزيمة، حين يتوقف الجسد وتواصل الإرادة السير.
