أطلق مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، مبادرة خطوات وذكريات «50×50» في منطقة مصفوت بعجمان، وذلك في إطار جهوده لتعزيز أنماط الحياة الصحية وترسيخ مفاهيم جودة الحياة في قرى الإمارات، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر صحة وتماسكاً واستدامة.
وجاء إطلاق المبادرة بحضور معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، ومحمد خليفة الكعبي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، إلى جانب عدد من المسؤولين وأهالي المنطقة، في تأكيد يعكس الاهتمام بدعم المبادرات التي تعزز الصحة العامة.
وتهدف المبادرة إلى تشجيع أفراد المجتمع، ولا سيما كبار المواطنين، على تبني أنماط الحياة النشطة كأسلوب يومي، من خلال تجربة مجتمعية تعزز روح الترابط والتفاعل الإيجابي بين أفراد المجتمع، ما يؤكد أهمية هذه المبادرات النوعية في إحداث أثر مستدام على مستوى الصحة العامة وجودة الحياة.
وجمعت المبادرة مشاركين من الفئة العمرية «50+» في مسير مجتمعي لمسافة 1.5 كيلومتر، انطلق من أمام متحف مصفوت عبر المسارات الطبيعية التي تتميز بها المنطقة، في مشهد يعكس التلاحم المجتمعي، ويجسد تكامل الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة النشاط البدني في البيئات المحلية.
تأتي هذه المبادرة استكمالاً لجهود المجلس في تعزيز استدامة الأثر المجتمعي، والتي تُوِّجت مؤخراً بتوقيع اتفاقية تعاون مع ألعاب الماسترز أبوظبي 2026، بهدف تطوير منظومة مجتمعية متكاملة للنشاط البدني، قابلة للقياس ومستدامة، وبمشاركة مجتمعية واسعة، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية في مجالي الصحة وجودة الحياة، ويسهم في دعم التحول نحو مجتمعات أكثر صحة ونشاطاً في القرى والمناطق الإماراتية.
وأسهمت الطبيعة الجغرافية لمصفوت، بما تزخر به من تضاريس جبلية ومسارات مفتوحة، في توفير بيئة ملائمة لممارسة الأنشطة الخارجية، بما يعزز ارتباط الإنسان بمحيطه الطبيعي.
وتأتي هذه المبادرة ضمن منظومة المبادرات التي ينفذها المجلس بهدف تمكين المجتمعات المحلية، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ مفهوم الصحة كأسلوب حياة مستدام، بما يدعم مستهدفات الدولة في بناء مجتمعات نشطة وصحية، ويعكس دور القرى كمحور أساسي في تحقيق التنمية المتوازنة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية.
كما تسهم المبادرة في إبراز المقومات الطبيعية والسياحية التي تتمتع بها منطقة مصفوت، وتعزيز مكانتها وجهة متميزة للأنشطة المجتمعية والرياضية، في إطار رؤية متكاملة تربط بين الصحة والسياحة والتنمية المجتمعية. وتؤكد هذه المبادرة أهمية تكامل الأدوار بين الجهات والمؤسسات في دعم المبادرات النوعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز استدامة المجتمعات المحلية في مختلف مناطق الدولة.


