فافرينكا: دبي محطة خاصة في حياتي وإحدى أكبر بطولات التنس

ودّع السويسري ستان فافرينكا بطولة سوق دبي الحرة للتنس بعد خسارته أمام الروسي دانييل ميدفيديف بنتيجة 6-2 و6-3، في مباراة عكست خبرة اللاعب وصداقته مع خصمه، وفي الوقت نفسه أبرزت التحديات التي تواجه اللاعبين في نهاية مسيرة طويلة في عالم كرة المضرب الاحترافية.


عقب المباراة، أكد فافرينكا، أن دبي كانت دائماً محطة خاصة في مسيرته. وقال: في السنوات الأولى لي في جولات التنس الاحترافية، كنت أنتظر هذه البطولة دائماً. هنا العديد من اللاعبين العظماء، والعديد من الأبطال الرائعين. إنها واحدة من أكبر البطولات على الجولة. وأضاف أنه سبق له الفوز بالبطولة عام 2016، معبراً عن امتنانه للبطولة على منحه بطاقة دعوة هذا العام، وأكد أن المباراة أمام ميدفيديف كانت صعبة للغاية، لكنه أعرب عن احترامه لصديقه الروسي، واصفاً المباراة بأنها تجربة مهمة رغم النتيجة.


وعند سؤاله عن شعوره بعد قرار اعتزاله ومسيرة التنس، أكد فافرينكا أنه يشعر بالرضا التام عن مسيرته الممتدة أكثر من عشرين عاماً، وأنه كان محظوظاً للتمكن من العيش حياة لاعب محترف بهذا الشكل. وقال: التنس لعبة جميلة. لطالما كنت شغوفاً بها. أعتقد أن جميع اللاعبين الذين يلعبون اليوم رائعون. ومن المهم أن يكون هناك أشخاص رائعون على رأس اللعبة، فهذا هو الأهم بالنسبة للجيل القادم.


وتطرق فافرينكا إلى صعوبات الموسم الطويل الذي يمتد من يناير إلى نوفمبر، موضحاً أن سر استمراره كان في إدارة الجهد البدني والذهني عبر التخطيط الذكي للمباريات وفترات التدريب. وقال: دائماً ضحيت ببعض البطولات خلال العام حتى أضمن ألا أجهد نفسي كثيراً ذهنياً وجسدياً وتكتيكياً أيضاً. حاولت دائماً ترتيب جدول المباريات بطريقة تساعدني على البقاء في أفضل حالة خلال الموسم. وأضاف أن هذا النهج ساعده على عدم اعتبار أي مرحلة من العام أصعب من غيرها، حيث اعتمد على تقسيم السنة إلى موجات من التدريب والمباريات والراحة، وهو ما سمح له بالبقاء محافظاً على مستواه العالي وتجنب الإصابات.


وعن توقعاته للفائز بالبطولة، اكتفى فافرينكا بالإشارة إلى قوة القرعة وتنوع اللاعبين، وقال: إنها قرعة مزدحمة باللاعبين المميزين. دانييل من بينهم بالطبع، وفيلكس موجود كذلك، وهناك بوبليك الذي يحب مثل هذه الظروف، وكذلك ليهيكا. من الصعب اختيار لاعب واحد، كل شيء يعتمد على المواجهات المباشرة.


وفي حديثه عن مسيرته، تحدث فافرينكا عن الرضا الذي يشعر به حيال ما حققه من إنجازات، مع الاعتراف بوجود بعض الندم الطفيف على أمور يمكن تحسينها، لكنه شدد على أنه لم يكن هناك أي شيء أساء إلى مسيرته بشكل كبير. وقال: عندما بدأت مسيرتي، كان حلمي أن أصبح لاعباً محترفاً، ألعب البطولات الكبرى، أصل إلى المراكز المئة الأولى في العالم، وأن أتمتع بكل لحظة. وعدت نفسي أن أغادر هذه الرحلة الطويلة دون ندم. دائماً كنت أركز على التحضير واللياقة والمجهود الكامل. أعتقد أنني استخرجت أقصى ما يمكن من قدراتي. وأضاف: أنا سعيد بما حققته، بثلاثة ألقاب كبرى وكل البطولات الأخرى، ولا أعتقد أنني كنت قادراً على تقديم المزيد.


وفيما يتعلق بالوشم الذي يحمله على ذراعه، والذي كتب عليه: «حاولت وفشلت. جرب مجدداً. فشل مرة أخرى. فشل أفضل»، قال فافرينكا إن هذه العبارة تعكس فلسفته في الحياة بشكل عام، مؤكداً أن التعلم من الأخطاء والمحاولة المستمرة كانت دائماً جزءاً من مسيرته: «هذا ما حاولت تطبيقه طوال حياتي المهنية، دائماً محاولة التطوير والتحسين من الأخطاء والفشل». وأضاف أنه في عامه الأخير من مسيرته، كان الهدف الأساسي هو البقاء قادراً على المنافسة والاستمتاع باللعب، وهو ما شعر أنه حققه بشكل جيد.


وحول أسلوبه وتطوره المهني، أكد فافرينكا أنه لم يضطر لإجراء تغييرات جذرية، بل اعتمد على التطور المستمر والتكيف مع الظروف المختلفة: «لم يكن هناك وقت قررت فيه تغيير كل شيء. كان الأمر دائماً عن التطور التدريجي، ربما إضافة بطولات مختلفة، ربما تغيير طريقة التدريب، دائماً لتحسين الأداء».


وعن مواجهة الجيل الحالي من النجوم مثل يانيك سينر وكارلوس ألكاراز، قال فافرينكا: هذان اللاعبان في مستوى مختلف حالياً، لكن دائماً ستكون هناك فرص في المستقبل للاعبين الآخرين. الأهم هو التركيز على نفسك، على تطوير لعبتك، على تحسين اللياقة البدنية والفنية، وليس التفكير فقط بمن يجب التغلب عليه. معظم المباريات ليست ضد أفضل اللاعبين، لذلك يجب أن يكون أداؤك مستقراً طوال العام.


واختتم فافرينكا بالتأكيد على أن مسيرته كانت رحلة مستمرة من التطوير والتحسين، وأن السر في استمراره يكمن في التخطيط الذكي للموسم، والالتزام الشخصي باللياقة والتحضير الفني، والقدرة على التعلم من كل مباراة وخبرة، وهو ما جعله يتمتع بمستوى تنافسي جيد حتى آخر أيامه على الملاعب.