يعد التونسي وليد كتيله البطل العالمي والبارالمبي في «الجري بالكراسي المتحركة تي 34» أحد رموز بطولة فزاع الدولية لألعاب القوى لأصحاب الهمم والذي ظل يشارك في هذا الحدث منذ النسخة الأولى عام 2009 وحتى السابعة عشرة «2026» بكل همة وإرادة.
بين الأمس واليوم لحظات محفورة في الذاكرة وقصص من النجاح تمثل مصدر إلهام لكل من يسعى لبلوغ المجد ويعمل بمثابرة لتحقيق أهدافه.
إنها قصة «صاحب همة» قدمته بطولة فزاع الدولية لألعاب القوى لأصحاب الهمم إلى الواجهة العالمية ليبلغ «القمة»، والتي جعلته ينسى معاناة الإعاقة والتحديات الأولى التي واجهته عندما طرق باب الرياضة، والتي حقق فيها المجد البارالمبي بحصوله على 6 ذهبيات و3 فضيات في دورات لندن وريو وطوكيو وباريس.
ويمثل كتيله أيقونة ونموذجاً للنجاح والإرادة على «كرسي الفخر» محققاً الفوز بجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي عام 2021 في فئة الرياضي الذي حقق إنجاراً في ظروف وتحديات صعبة.
تحدى اللاعب الشلل الدماغي بـ «الرياضة» و«دعاء الوالدة»، خصوصاً أن أسرته رياضية لتسهل مهمته في تحقيق ما يصبو إليه بإرادة، حيث زادته الإعاقة إصراراً ومسؤولية، خصوصاً أن الأسرة أزالت عنه هموم الإعاقة بالتشجيع المتواصل، والتي وقفت معه وذللت كل الصعاب التي تقف حجر عثرة على طريقه الرياضي، والذي مثّل له قوة دفع كبيرة، لتحقيق المراد.
وقال كتيله: انطلقت من بطولات فزاع إلى العالمية، خصوصاً أنها من الأحداث المهمة على خريطة رياضة «أصحاب الهمم» في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به، ما جعلها رقماً مهماً، وأحرص على التواجد فيها لتحقيق الهدف المنشود.
وكشف كتيله عن نيته الاعتزال بعد المشاركة في النسخة المقبلة لدورة الألعاب البارالمبية «لوس أنجلوس 2028»، والتي يطمح فيها لتعزيز إنجازاته وعدم التفريط في المكتسبات البارالمبية السابقة.
