دبي تحتفي بالأخوة.. اتفاقية تعاون بين اتحادي ألعاب القوى في الإمارات والكويت

تصوير: يوسف الهرمودي
تصوير: يوسف الهرمودي


وقع اتحاد الإمارات العربية المتحدة لألعاب القوى والاتحاد الكويتي لألعاب القوى اتفاقية تعاون مشترك، برعاية وزارة الرياضة الإماراتية ، وبالتعاون مع المنظمة العربية لدعم المواهب، خلال احتفالية استضافتها دبي مساء أمس بمناسبة أسبوع «الإمارات والكويت... أخوة للأبد»، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة الرياضية وتطوير منظومة ألعاب القوى في البلدين، ودعم برامج اكتشاف المواهب وتبادل الخبرات الفنية والإدارية.


وجرى توقيع الاتفاقية بين ممثلي الأطراف الثلاثة، حيث مثل اتحاد الإمارات لألعاب القوى رئيسه اللواء الدكتور محمد المر، فيما مثل الاتحاد الكويتي لألعاب القوى رئيسه أحمد سعد المسيلم، إلى جانب الشيخة نوال الحمود الصباح رئيس المنظمة العربية لدعم المواهب، بحضور الدكتور خالد النابلسي رئيس مجموعة التميت باور سوليوشن، راعية الاحتفالية.


وتهدف الاتفاقية إلى توسيع مجالات التعاون في برامج التدريب والتطوير وتنظيم المعسكرات المشتركة وتبادل المدربين والرياضيين، إضافة إلى دعم المشاركة في البطولات الوطنية وتنظيم الندوات والمؤتمرات المتخصصة وتبادل الخبرات في مجالات التحكيم والإدارة الرياضية.


كما تنص بنود الاتفاقية على إطلاق مبادرات مشتركة لاكتشاف المواهب الرياضية ورعايتها، والعمل على تطوير أساليب العمل الإداري والفني بما يسهم في رفع مستوى الأداء والإنجازات الرياضية، وتعزيز حضور ألعاب القوى على المستويين الإقليمي والدولي.


وأكدت الأطراف أن توقيع الاتفاقية ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت... أخوة للأبد» يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وحرصهما على توسيع آفاق التعاون الرياضي العربي، بما يواكب تطلعات المرحلة المقبلة ويخدم مسيرة تطوير ألعاب القوى في المنطقة.


أوضح غانم مبارك راشد الهاجري، وكيل وزارة الرياضة، أن مبادرة «الإمارات والكويت أخوة للأبد» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمثل نموذجاً حياً لعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أن مختلف القطاعات في الدولتين بدأت بالفعل ترجمة هذه المبادرة عبر برامج وفعاليات وأنشطة مشتركة تعزز التعاون والتقارب بين الشعبين.


وأوضح الهاجري أن المبادرة لا تقتصر على حدث واحد أو مناسبة محددة، بل تشمل سلسلة من البرامج المتنوعة التي تجمع مختلف فئات المجتمع، لافتاً إلى أن الفعاليات الحالية تشهد حضوراً مشتركاً للرياضيين والفنانين والمثقفين من الإمارات والكويت في إطار واحد، بما يعكس روح الأخوة والتكامل الثقافي والرياضي بين البلدين الشقيقين، ويجسد العلاقات المتينة الممتدة عبر عقود طويلة.


وأشار إلى أن ما تسعى إليه الجهات المنظمة من خلال الاحتفالات والمناسبات المصاحبة هو تعزيز العلاقات الأخوية مع دولة الكويت، مؤكداً أن الروابط بين البلدين «قديمة وراسخة» وكان لها أثر كبير في المجتمع الإماراتي على المستويات الاجتماعية والثقافية والرياضية، معتبراً أن هذه المبادرة تمثل أيضاً نوعاً من رد العرفان لدولة الكويت الشقيقة ودورها التاريخي في دعم العلاقات الثنائية.


وثمن الهاجري الجهود التي يبذلها القائمون على تنظيم الحدث، مشيداً في الوقت ذاته بدور وسائل الإعلام في نقل الصورة الإيجابية للتعاون الإماراتي الكويتي إلى العالم، مؤكداً أن الإعلام شريك أساسي في إبراز هذه العلاقات وترسيخ مفهوم الأخوة الحقيقية بين البلدين، وإظهار النماذج الناجحة للتعاون العربي المشترك.


وفي الجانب الرياضي، أشار وكيل وزارة الرياضة إلى أن توقيع مذكرة التفاهم بين اتحاد الإمارات لألعاب القوى ونظيره الكويتي يمثل خطوة مهمة ضمن مسار التعاون المشترك، موضحاً أن مثل هذه الاتفاقيات يمكن أن تفتح المجال أمام شراكات جديدة ومبادرات مستقبلية بين المؤسسات الرياضية في البلدين، بما يسهم في تطوير القطاع الرياضي وتعزيز تبادل الخبرات.


وأضاف أن العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات والكويت، وكذلك مع الدول الأخرى، تقوم على مذكرات تفاهم واتفاقيات تشمل أهدافاً متعددة تمتد إلى مجالات الرياضة والاقتصاد والتعليم وغيرها من القطاعات الحيوية، مؤكداً أن دور وزارة الرياضة يتمثل في المشاركة الفاعلة في هذه المبادرات، والعمل على دعم القطاع الرياضي من خلال تحديد بنود البرامج المشتركة وآليات تنفيذها بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق الأهداف الاستراتيجية.


وبين الهاجري أن توقيع الاتفاقية الأخيرة يأتي ضمن سلسلة المبادرات التي تسعى وزارة الرياضة إلى تفعيلها مع الدول الشقيقة، مشيداً باتحاد ألعاب القوى لاغتنامه هذه المناسبة المهمة لتوقيع المذكرة، واعتبر أن هذه الخطوة تعكس الوعي بأهمية استثمار الأحداث المشتركة لتعزيز التعاون الرياضي وتطوير العلاقات المؤسسية بين الجانبين.


وأكد في ختام تصريحه أن العلاقات بين الإمارات والكويت تقوم على أسس متينة وبذور نجاح واضحة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الرياضة تمثل أحد أهم الجسور التي تعزز هذه العلاقات وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون المستقبلي، معرباً عن ثقته في استمرار تطور الشراكة الثنائية بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين ويعزز مسيرة العمل العربي المشترك.


من جهته أكد اللواء الدكتور محمد المر، رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، أن اتفاقية التعاون التي وقعها الاتحاد مع نظيره الكويتي تأتي في إطار مبادرة «الإمارات والكويت أخوة للأبد» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مشيراً إلى أن المبادرة دعت مختلف المؤسسات والهيئات في الدولة إلى الاحتفاء بدولة الكويت وتعزيز أواصر الأخوة بين الشعبين.


وأوضح المر أن اتحادي الإمارات والكويت لألعاب القوى ارتأيا المشاركة في هذه المناسبة من خلال عمل مشترك يجسد روح التعاون والمحبة والعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، مؤكداً أن التعاون لا يقتصر على المجالات السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الاقتصادية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى المجال الرياضي باعتباره أحد الجسور المهمة للتقارب بين الشعوب.


وأشار إلى أن الاتفاقية التي جرى توقيعها بين الاتحادين، وبدعم من المنظمة العربية لرعاية المواهب، تهدف إلى تنفيذ برامج مشتركة تشمل تنظيم المسابقات والفعاليات الرياضية، والعمل على تأهيل المواهب والناشئين، إلى جانب إطلاق مبادرات مشتركة لتطوير الحكام والمدربين وتعزيز الكفاءات الفنية والإدارية في الجانبين.


وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات الفنية، بما يسهم في تطوير لعبة ألعاب القوى والارتقاء بمستوى اللاعبين والأجهزة التدريبية والإدارية في كلا الاتحادين، مشيراً إلى أن العمل المشترك سيساعد على تحقيق نتائج إيجابية تدعم مسيرة الرياضة في البلدين الشقيقين.


وأكد رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى أن الاتفاقية تمثل بداية لمسار طويل من التعاون الرياضي المنظم بين الإمارات والكويت، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم البرامج والمبادرات المشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية ودعم المواهب الرياضية الشابة، بما يحقق الأهداف المشتركة ويعزز روح الأخوة والتكامل بين الشعبين الإماراتي والكويتي.

وأكد الدكتور خالد النابلسي، في كلمته، متانة العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت، مشيراً إلى أن هذه الروابط تتسم بالصدق والإخلاص والمحبة المتبادلة، وتتجاوز مجرد العلاقات الدبلوماسية التقليدية.

وقال النابلسي إن الأخوة بين البلدين أصبحت نموذجاً يُحتذى به، مشيراً إلى أنها تعكس نفسها في المبادرات المشتركة والفنون والشعر والموسيقى، معبراً عن تقديره لمبادرات قيادة البلدين لتعزيز التعاون والتقارب المستمر.

وأضاف أن الإمارات والكويت تجمعهما روابط تاريخية وقيم مشتركة، مؤكداً أن هذه العلاقة ليست مجرد تعاون سياسي أو اقتصادي، بل تمتد إلى مشاعر الاحترام والوفاء بين الشعوب والقيادتين.