رائعة فكرة الندوة التي أعلنت "الشقيقة" قناة دبي الرياضية عن تنظيمها في مارس المقبل لمناقشة مستقبل كرة القدم الآسيوية وكيفية تطويرها، وتحويل منتخباتها من مجرد حالمة بالوصول إلى نهائيات كأس العالم إلى طامعة وقادرة على الفوز به، وعلى الرغم من أن الزميل راشد أميري، مدير القناة، أكد أنه لا علاقة بين إقامة الندوة وانتخابات الاتحاد الآسيوي.

وأنا على يقين وثقة بصدق حديثه ونواياه، إلا أنني أشعر بأنه شئنا أو أبينا، سوف تنشأ العلاقة بينهما وسوف يتحدد مداها وفقاً لما ستسفر عنه الأحداث والاتصالات في الأسابيع القادمة، وقد تولد لدي هذا الشعور من واقع ما أفرزته المناظرة غير المباشرة التي جمعت المرشحين المحتملين لرئاسة الاتحاد الآسيوي، يوسف السركال من الإمارات والشيخ سلمان بن إبراهيم من البحرين، عبر قناة الدوري والكأس القطرية مساء أول من أمس.

كل منهما أكد أنه لن يتنازل عن رغبته في الترشح للرئاسة، وأن كلاً منهما لديه من الدعم والمساندة ما يدفعه لمواصلة الطريق وعدم الانسحاب من المضمار، وهو أمر وإن بدا في ظاهره عادياً وإفرازاً طبيعياً للممارسة الديمقراطية، إلا أنه يعني في باطنه احتمالاً أكبر وهو خسارة الاثنين للمعركة وذهاب الرئاسة لطرف ثالث، وهو كما يعلم الجميع مرشح الشرق.

كما سبق أن أكدت، وذلك إذا نجح في توحيد التأييد حوله، وهو ما يقوم به حالياً، فإذا استمر تمسك مرشحي الغرب برأيهما ستكون النتيجة تفتت الأصوات بينهما، وربما تذهب بعض الأصوات تجاه مرشح الشرق بعداً عن الحرج، وهكذا يضيع المنصب من غرب القارة بعد أن انتزعته بصعوبة من الشرق ونجحت بفضله في تحقيق الكثير من المكاسب في المرحلة الماضية في عهد محمد بن همام.

والشيء الإيجابي الذي يستحق التوقف عنده في تصريحات متنافسي الغرب هو اتفاقهما على ضرورة الاتفاق على مرشح واحد قوي حتى لا يصعب الأمر عليهما، وأن يكون هذا المرشح من يرى نفسه الأكثر دعماً ورغبة من الاتحادات الوطنية في منطقة الغرب، وهذا يعني أن الكرة في ملعب الاتحادات وليست في ملعب المرشحين وهي من عليها تحديد من يستمر منهما في سباق الانتخابات.

وبمعنى أكثر وضوحاً لا بد من أن يدعو اتحاد غرب آسيا إلى اجتماع لمناقشة هذا الأمر بوضوح ويتم خلاله وبكل الشفافية اتخاذ القرار الذي يحقق صالحهم وليس صالح المرشح نفسه، وعندما تكون مصلحتهم جميعاً هي المقصد من المؤكد أنه سيكون من السهل عليهما تحديد المرشح الأقوى والأنسب.

قناعتي الخاصة أن كل ما يحصل عليه كلا المرشحين من تأييد في الزيارات الخاصة حالياً، رغم أهميته، من الممكن أن يتغير عند التنفيذ، ولكن ما سيتم الاتفاق عليه من جميع رؤساء اتحادات دول الغرب لن يتغير، ولو لم يتم ذلك خلال الفترة القادمة سيكون لندوة قناة دبي الرياضية دورها في تحريك الأمور وربما يكون لنا كإعلام دور في إحداث هذا الحراك ودفع اتحاد غرب القارة إلى تحقيق هذه الغاية التي تمثل أهمية قصوى للجميع، صحيح أن مصلحة مرشحنا يوسف السركال تهمنا ونضعها في مقدمة الأولويات، إلا أن مصلحة اللعبة في عموم القارة وفي غربها تحظى بمساحة اهتمام أكبر لا يمكن تجاوزه.