تبدأ يوم غد الندوة الدولية التي ينظمها مجلس دبي الرياضي بالاشتراك مع لجنة الإعلام الرياضي في الدولة، والتي تهدف إلى مساعدة العاملين في هذا القطاع الهام على إيجاد الحلول للتحديات الكبيرة التي تواجههم وهم يمارسون واجبهم في عملية تطوير القطاع الرياضي، ومن هنا كان اختيار العنوان الأساسي للندوة وهو "نحو إعلام رياضي محترف"، وأول سؤال يتبادر إلى الذهن عند قراءة هذا العنوان العريض هو، هل إعلامنا الرياضي عاجز عن أداء دوره؟ أم أنه يقوم بواجبه ولكنه في حاجة إلى تطوير أدائه بما يعينه على مواجهة المتغيرات المفروضة عليه بفعل التطور الرهيب في تكنولوجيا المعلومات، وبسرعة تفرض عليه حتمية المواكبة بابتكار أساليب جديدة لممارسة وظيفته تسمح له بأن يجد مكانا ويحتفظ بخاصية الجذب التي يتمتع بها ولكنه معرض لفقدانها.
وبالنظر إلى المحاور التي سيتم تناولها في هذه الندوة يمكن الوقوف على أهميتها حيث يمثل كل محور منها مجالا للإبداع وإيجاد مساحة مهمة يمكن البحث فيها عن أشكال إعلامية تمثل عناصر جذب مهمة لجموع المتابعين، ومن جانبنا في البيان اجتهدنا في البحث عما يدعم الندوة ووجدنا أن الكوادر الوطنية العاملة في هذا المجال تمثل جانبا مهما يتطلب الوقوف عنده والبحث فيه لما يمثله هذا الجانب من عنصر تأثير مهم في عوامل الجذب قد لا تستطيع الكوادر الوافدة بلوغه مهما اجتهدت في أداء دورها وواجبها، وحاول الزميل علي شدهان الغوص في مشكلة ندرة العاملين في هذا المضمار من الكوادر الوطنية قدر المستطاع والبحث في ماضيها في محاولة للوقوف على الأسباب الحقيقية والحلول المقترحة لسد هذه الثغرة كجزء من تطوير أداء العملية الإعلامية.
الإعلام بشكل عام وليس الرياضي وحده أمام تحديات كبيرة جدا تتطلب منه البحث الدائم عن حلول تضمن بقاءه واستمراره في أداء دوره بالقدر المؤثر في تطور الحياة، ولأن الإعلام له دوره البارز في تطوير القطاع الرياضي، فقد جاءت هذه الخطوة المهمة من جانب مجلس دبي ولجنة الإعلام الرياضي اللذين استشعرا الحاجة الملحة إلى ضرورة التحرك السريع من الآن لدعم العاملين في هذا القطاع ومعاونتهم في علاج المشاكل التي سيواجهونها إن لم يكونوا قد بدءوا في مواجهتها بالفعل، ولهذا فإن كل العاملين في مجال الإعلام الرياضي مطالبون بمتابعة هذه الندوة واستيعاب كل ما سيطرح فيها من موضوعات ومحاور تمثل الأرضية التي عليهم التحرك منها نحو تطوير أنفسهم.
لقد عرف عن الإعلام الرياضي الإماراتي بأنه من الأكثر نضجا وتطورا على الصعيدين الخليجي والعربي، وذلك نسبة إلى حركة التطور الدائمة المصاحبة له وقدرته على تقديم منتج متميز في الشكل والمضمون حظي باحترام الجميع داخليا وخارجيا وفرض نفسه في تصنيف متقدم في مختلف المسابقات الإعلامية وبعضها على المستوى الدولي، ومن هنا فإن إعلامنا قبل غيره أصبح مطالبا بمواصلة حركة التطوير والحفاظ على مكانته، وعليه الاستفادة من كل وسائل الدعم المقدمة له من مختلف الهيئات ليقينها من أن مواصلة تطوره تعني استمرار تطور الحركة الرياضية في الدولة.