تبدأ اليوم الخطوة الأولى في انتخابات الاتحادات الرياضية لفترة السنوات الأربع القادمة، وذلك بالإعلان رسمياً عن موعد فتح باب ترشيحات الأندية لكل من منصب الرئيس والأعضاء، وسوف تمنح الهيئة العامة الأندية فترة زمنية كافية لاختيار مرشحيها لهذه الانتخابات، المحدد لها يونيو المقبل.
مثلما ستمنحها الاتحادات فترة كافية للاطلاع على التقارير التي سيتم مناقشتها في اجتماع الجمعية العمومية وتحديد وجهة نظر الأندية منها مع إرسال مقترحاتها لطرحها للنقاش في الاجتماع، وعلى الرغم من انه جرت العادة على إطلاق لفظ لعبة على الانتخابات، إلا أن هذه اللعبة أثبتت بالتجربة أنها اخذت تأتي بعناصر جديدة للاتحادات لديها رؤية وبرنامج، وخاصة من جيل الشباب الذي تربى على مفاهيم تختلف كثيراً عن الرعيل الأول.
وبالطبع لن نناقش اليوم أيهما أفضل التعيين أم الانتخابات، فهذه قضية قديمة أخذت حقها من الدراسة والنقاش وانتهينا إلى ان الانتخابات هي أفضل وسيلة لتولي زمام الأمور اشخاص اصحاب رؤى ورغبة حقيقية في التطوير والوصول بالرياضة إلى أعلى الدرجات.
صحيح ان الانتخابات كما سبق وذكرت لعبة تتدخل فيها المصالح والعلاقات الشخصية، إلا أنها في النهاية مسؤولية يجب على من يدخلها أن يكون في مستواها لأننا كإعلام، وقبل الجمعيات العمومية، نراقب أعمالهم ونخضعها للمناقشة والحساب، وعندما نستشعر بأن أي شخص لا يؤدي واجبه كما يجب ولا يقدم شيئاً للرياضة التي اختار حمل مسؤولية النهوض بها، سوف نطالبه بضرورة ترك موقعه لمن هو أجدر منه على شغله.
أذكر بهذا الحديث الآن حتى نضع الأندية امام مسؤوليتها وتحسن اختيار القادرين على تشريفها خلال فترة عملهم في الاتحادات، ولهذا فهي مطالبة بحسن الانتقاء والاختيار، وعندما تختار لابد وان تساند مرشحها وتحشد كل الركائز التي من شأنها دعمه في هذه المسيرة، خاصة ونحن ننظر إليها على انها شريكة في الاختيار وبالتبعية المسؤولية، لقد لمست تحركات كثيرة من مجموعة من الشباب الراغبين دخول هذا المعترك ولديهم برامج رائعة للتطوير والارتقاء بالرياضة.
وإذا كان هذا من حقهم فمن واجب الأندية الاستماع إليهم ومناقشتهم فيما يطرحون ومؤازرة الأنسب منهم لخدمة الرياضة ودعم ترشيحه للموقع الذي يطلع إليه، إنها الأمانة التي يجب علينا جميعاً أن نحملها بصدق.