تعودنا في مهنتنا على تسجيل إنجازات المتفوقين من الرياضيين والحديث عنهم وعن الجهود التي بذلوها من أجل نيل هذا الشرف، ولم نفكر أبدا في أن نتحول نحن إلى موضع حديث عند الآخرين، ولكن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، ولجنة التحكيم المسؤولة عن اختيار الفائزين بهذه الجائزة منحتنا هذا الشرف العظيم الذي يتمناه كل من يعمل في الحقل الرياضي، ولكنها في نفس الوقت حملتنا مسؤولية كبيرة، فربما قبل الفوز بالجائزة كانت لدينا احلام، لكنها أحلام متحررة وبلا ضغوط، أما الآن فقد اصبحنا تحت المجهر. مطالبون بألا يقل عطاؤنا عما قدمناه في المرحلة الماضية، بل ومجبرون على تحقيق ما هو أكبر في المرحلة القادمة.

كانت لدينا رؤية فيما نقدمه، نتطلع إلى أن نكون الأفضل بأداء يتأثر بالواقع الذي نتعامل معه ويؤثر فيه، ولدينا أهدافنا التي نسعى إلى تحقيقها وجميعها تدور حول القارئ، محور اهتمامنا الدائم، وحددنا آلياتنا التي تمكنا من تحقيق هذه الأهداف وتحويلها إلى واقع، وكنا وحدنا من يعرف حدود هذه الصورة التي رسمناها لأنفسنا وكنا نجتهد من أجل تنفيذها، ولكن الآن وبعد الفوز بالجائزة والذي كشف عن الأسباب التي منحتنا هذا الحق وهذا الشرف، لم يعد هناك شيء خفي عن جموع القراء، بل وأصبحنا كتابا مفتوحا أمامهم، وهذا ما يفرض علينا الاجتهاد مرة أخرى بحثا عن الجديد الذي يمكن أن نقدمه للقارئ ويشعره دائما على الارتباط بنا.

مشاعر الفرحة التي تسيطر علينا والسعادة التي تغمر كل اسرة البيان ومؤسسة دبي للإعلام، وليس "البيان الرياضي" وحده، تجعلنا بحق نشعر وكأننا في يوم عيد ننتظر نيل جائزتنا فيه، واعتقد أنها نفس المشاعر التي تسيطر على باقي الفائزين في فروع الجائزة الاخرى والذين يبلغ عددهم 22 فائزا. إنها اللحظات التي تبقى خالدة في الذاكرة ولا يمكن أن تبرح عين أو عقل كل من تذوق طعمها، وبكل صدق وبمنتهى الأمانة أتمنى للجميع أن يمر بلحظات السعادة التي نشعر بها الآن. فهي تستحق كل جهد وعناء بذلناه في المرحلة الماضية، بل وتستحق أن نتعب أكثر من هذا إذا أردنا التلذذ بحلاوتها مرة اخرى. أدعوكم كل في مجاله للاجتهاد والتميز لعلكم تنجحوا في أن تكونوا أحد الفائزين في الدورة الرابعة.