اليوم نبدأ عاما جديدا، فهل ننسى ما واجهنا من لحظات ضيق وغضب في العام المنصرم؟، علينا أولا أن نكون صادقين مع أنفسنا. عادلين في حكمنا كي نتغلب على أخطائنا ونصحح مسارنا. فمن غير المعقول عندما نقوم بأداء واجبنا كإعلام في كشف الأخطاء وطرح الحلول سعيا بصدق نحو التصحيح، أن نصبح نحن المخطئين، بينما من أخطأوا أو كانوا سببا في حدوث الخطأ يتحولون إلى أبرياء. إنه أمر غريب بحق ولا يمكن أن يظل الوضع مقلوبا. يجب أن نكون أكثر صدقا وأكثر صراحة مع أنفسنا، فإذا وقع خطأ وجب محاسبة المخطئ، ولا يعني الحساب قطع الرقاب، أما إذا تكرر الخطأ فهذا يعني وجود خلل كبير يستوجب تدخل المشرط واستئصاله، وليس البحث عن شماعة لتعليق الخطأ عليها.
هل تصدقون أن مسؤولا بإحدى الهيئات الرياضية رفض التعاون معنا لأننا نشرنا خطأ إداريا حدث في هيئته، حيث يرى أننا أبرزنا الخبر مما أساء إليهم، ونسى أنهم من أخطأوا وكان الأجدى أن يشكرنا لأننا قمنا بواجبنا المهني وكشفنا الخطأ بهدف الإصلاح، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يقع فيها خطأ إداري بهيئته، وهذا هو الخلل الذي يستوجب حتمية التدخل السريع واختيار الأشخاص القادرين على أداء المهمة بصورة صحيحة، فإلى متى سنتعامل مع الأخطاء بمنطق النعامة؟، الهيئات تخطئ والإعلام يتحمل المسؤولية لكشفه الخطأ. هل تريدون إعلاما حقيقيا قادرا على التأثر بالواقع والتأثير الإيجابي فيه؟ أم تريدون مجرد إعلام ناقل للأحداث لا طعم له ولا رائحة؟. نحن نقوم بالدور الذي نؤمن به ولن نحيد أبدا عن واجبنا في دعم مسيرة الإصلاح والتطور، وإذا كان هناك أشخاص غير قادرين على التعامل مع هذا الوضع، فعليهم إما الرحيل أو تعلم الكيفية الصحيحة في التفاعل مع الشفافية.
وبمناسبة الأخطاء نرى أن الجدل الذي شهدته الساحة الكروية مؤخرا في قضيتي فهد حديد وحقوقه، واحتجاج دبي الذي أيدته لجنة الانضباط باتحاد الكرة واعتبرته فائزا على الشارقة الذي لجأ إلى الاستئناف لقناعته في أنه صاحب حق، هذا الجدل يظهر حقيقة مهمة لكنها مرة، وهي أن لوائح وقوانين اتحاد كرة القدم مليئة بالأخطاء والمتناقضات وأحيانا النقص، لهذا فهي تحتاج إلى التنقيح والتعديل والإضافة من متخصصين أكفاء، ومن غير المقبول أن ينفق الاتحاد كل هذه الملايين على اللعبة ولا يعطي اللوائح التي تحكم عمله حقها. نعلم أن اللجنة المؤقتة مكبلة في تعديل هذه اللوائح التي تحتاج إلى موافقة الجمعية العمومية، ولكننا نناشدها بالبحث عن وضع قانوني يسمح لها بإعداد مشاريع للوائح منقحة يمكن طرحها على العمومية القادمة لاعتمادها حتى لا تتكرر الأخطاء ويتواصل الجدل.
كل عام والجميع بخير، فاليوم نفتح صفحة جديدة مع 2012. نتمنى ألا نحزن أو نتأسف على كل لحظة ضيق صادفتنا في العام المنصرم فهي لن تعود، وأن نحلم بشمس مضيئة في غد نتمنى أن يكون كله خيرا ونجاحا وسعادة، فهذا هو الأمل الحقيقي نحو مستقبل مشرق.