موعدنا اليوم مع انطلاق الدورة السادسة لمؤتمر دبي الرياضي الدولي، الذي يحرص مجلس دبي الرياضي على إقامته سنوياً منذ عام 2006 بهدف تعزيز وتأصيل ثقافة الاحتراف في الدولة، وهو النهج الذي يتناسب والتوجه العام للرياضة الذي بدأ بكرة القدم، ويلعب المؤتمر دوراً مهماً في استعراض الحلول للكثير من الصعاب والتحديات التي تواجه اللعبة والهيئات المعنية بها، وذلك في ضوء اهتمام مجلس دبي كل عام باختيار الموضوعات والمحاور التي تمثل مشكلات حقيقية تواجه التطبيق العملي للاحتراف، وتجاوزها سيحقق انطلاقة كبيرة للعبة وسيعين الأندية على علاج الكثير من المشكلات التي تواجهها، ولو كلف أي شخص نفسه عناء النظر إلى المحاور التي اختارها المجلس لمؤتمر العام الح الي لوقف على حجم الجهد المبذول في اختيارها.

وقد لاحظنا منذ الدورة الثالثة للمؤتمر تركيز مجلس دبي على الاهتمام بالواقع والبحث عما يجب أن يكون عليه المستقبل، بمعنى أنه يضع دائماً الواقع منطلقاً لاختيار خطواته المستقبلية رغبة في تغيير هذا الواقع إلى الأفضل، وتحقيقاً لأهدافه يهتم في عمله إلى خلق الحوافز التي من شأنها دفع الأندية إلى الاستفادة من كل ما تطرحه المؤتمرات وصولاً إلى ما يمنحها الأحقية للفوز بهذه الحواجز، وهكذا تكون كل خطواته وبرامجه مرتبطة ببعضها بما يضمن وصول الجهات المسؤول عنها إلى مرحلة الجودة في العمل والانتاج، حتى وإن كان المجلس يضع أندية دبي في مقدمة اهتماماته إلا أنه عند طرح الأفكار والبرامج يجعلها عامة بما يعود بالنفع على جميع الهيئات الرياضية في الدولة.

وهذا هو المعنى الذي حرص سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، على تأكيده في رسالة الترحيب التي وجهها للمشاركين في المؤتمر يوم أمس. وفي هذا الإطار نجد أن الحضور في المؤتمر، وإن كان محدداً برسوم مشاركة للقادمين من الخارج، والذين يزداد عددهم من عام إلى آخر بشكل ملحوظ طمعاً بالاستفادة، إلا أنه مسموح مجاناً لجميع العاملين والمسؤولين في أنديتنا وهيئاتنا الرياضية، رغبة في إتاحة الفرصة أمام الجميع للحضور والاستفادة والتطبيق على أرض الواقع، وهو ما ساعد الأندية بالفعل على تجاوز العديد من التحديات التي كانت تمثل عقبات كبيرة في وقت سابق. كما فتح أمامها الآفاق لمعرفة نماذج واقعية للنجاح والاستفادة منها محلياً.

وفي وقت سابق كنا نعيب على الأندية وندين مسؤوليها لعدم الاهتمام بالحضور والاستفادة من هذه الثروة الكبيرة التي يقدمها لها مجلس دبي كل عام، ولكن الصورة تغيرت كثيراً اعتباراً من المؤتمر الماضي الذي شهد حضوراً غير مسبوق ورغبة صادقة من الأندية للاستفادة، ويقيني الخاص أن المؤتمر الحالي سيشهد حضوراً أكبر قد يدفع مجلس دبي إلى فرض شروط على الحضور في المرات القادمة، ونحن كإعلام سنحاسب الأندية في المرحلة القادمة ونسألها ماذا استفادت وماذا طبقت؟ فالأموال التي تنفق على هذا العمل المتميز لا يمكن أن تذهب هباء، وإن لم تستفد منه المؤسسات الرياضية الكروية فلابد وأن نحاسب المسؤولين عنها ونسألهم ماذا يفعلون؟