الخطوط العريضة التي أعلن عنها يوسف السركال، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير أمور اتحاد كرة القدم، بشأن التحديات التي تواجههم في المرحلة المقبلة والتي يفترض ألا تزيد على ثلاثة أشهر، تؤكد أن أعضاء اللجنة أمام مهمة شاقة، فهم يفكرون في كيفية دعم المنتخب الأولمبي لاستثمار الأمل المتاح في التأهل إلى أولمبياد لندن، والعمل على تطوير المنتخب الأول مع البحث عن المدرب المناسب لتولي مهمة تدريبه في المرحلة المقبلة، وكذلك التعاون مع الأندية لتطوير كل الأنشطة سواء المتعلقة بالمنتخبات أو المسابقات، إلى جانب تطوير عمل الحكام بما يسهم في التغلب على السلبيات والانتقادات التي وجهت إليهم في المرحلة الماضية، وتطوير العلاقة مع الهيئات الخارجية.

بطبيعة الحال أي مجلس يريد تحقيق هذه الأهداف، في حاجة إلى دورة انتخابية وفترة زمنية كافية لتأتي خطواته وفقاً لدراسات متأنية، ولكن من الواضح أن أعضاء اللجنة وفي مقدمتهم يوسف السركال سوف يعتمدون على رصيدهم من الخبرات الطويلة والعلاقات الوطيدة مع الكثير من الهيئات والشخصيات في وضع هذه الطموحات موضع التنفيذ، ولا جدال في أنهم بحاجة أيضاً إلى بعض التوفيق، على الأقل في ما يتعلق بالمنتخب الأولمبي، وفوق كل هذا في حاجة إلى المساندة والمؤازرة من الجميع، والحقيقة التي لابد منها أنهم يستحقون الإشادة على هذه الروح الإيجابية في تحميل أنفسهم هذه المسؤوليات رغم ضيق الوقت المتاح أمامهم حتى ولو امتد إلى ثلاثة أشهر أخرى، وأعتقد أنهم لو أعلنوا بأنهم سيكتفون بتسيير الأعمال والإعداد للجمعية العمومية غير العادية لانتخاب المجلس الجديد ما لامهم أحد.

ولكن بما أن الدورة الانتخابية لمجالس إدارات الاتحادات الرياضية الحالية، من المفترض أنها سوف تنتهي بإقامة دورة الألعاب الأولمبية في لندن العام المقبل، بعد ستة أشهر من الآن، وعندها سوف تجتمع الجمعيات العمومية العادية لكل الاتحادات لانتخاب مجالس الإدارات الجديدة.

فأنا أقترح مد فترة عمل اللجنة المؤقتة لثلاثة أشهر أخرى كما يسمح النظام الأساسي، وقبل نهايتها يتم الترتيب لاجتماع الجمعية العمومية العادية وانتخاب المجلس الجديد، لأنه لا يمكن أن تجتمع الجمعية غير العادية لانتخاب مجلس جديد للمدة المتبقية على الدورة الانتخابية وهي ثلاثة أشهر فقط، كما أن تولي اللجنة مهمة إدارة العمل في الأشهر الستة من شأنه أن يوفر الاستقرار والانتظام ويعطي أعضاءها فرصة أكبر لتحقيق أهدافهم.

منتخب ألعاب القوى أنهى مشاركته في الدورة العربية بقطر محققاً خمس ميداليات، ذهبية وفضيتان وبرونزيتان، وبذلك يكون قد أوفى بالوعد الذي قطعه على نفسه في فترة الإعداد، ولا أنسى كلمات المستشار أحمد الكمالي، رئيس الاتحاد، قبل السفر، عندما أكد لي ضمانهم هذه الميداليات وربما ترتفع إلى ستة لو حالفهم بعض الحظ، وعندما يوفون بالوعد رغم الضغوط النفسية التي عانوا منها قبل بدء المنافسات بسبب تأخر صدور قرار تفرغ زميلهم صنقور، فإنهم بحق أبطال يستحقون كل الشكر والتقدير، هم وكل من أحسنوا التمثيل وعززوا سمعة الدولة بما صنعوه من إنجازات وحققوه من ميداليات تعطيهم الحق في أن نفخر بهم في الإمارات.