اثبتت المباراة النهائية لمونديال الأندية بين برشلونة الاسباني وسانتوس البرازيلي، أن الاسطورة الأرجنتيني مارادونا، مدرب الوصل، كان على حق عندما تشبث بوجهة نظره في أن ابن بلده الداهية ميسي هو افضل لاعب حاليا في العالم، وأنه لا يوجد أي لاعب آخر يمكن ان ينافسه، وذلك ردا على الملك البرازيلي، بيليه، الذي صرح لوكالات الأنباء العالمية بأن ابن بلده نيمار أفضل من ميسي ويراه احسن لاعب في العالم، وهذه التصريحات الساخنة دفعت الجميع إلى اللحظة المناسبة التي يمكن الحكم فيها على اللاعبين، وكانت في مباراتهما بنهائي المونديال باليابان، حيث صال ميسي وجال وسجل هدفين. بينما لم يكن لنيمار أي تأثير أو حضور يعطيه أي حق حتى في مجرد نيل شرف منافسة ميسي، أنت بحق أسطورة يا مارادونا وصاحب رؤية ثاقبة ربما تدفع بيليه إلى التريث كثيرا قبل الدخول معك في أي منافسة اخرى مستقبلا.
وبالمناسبة هذا الموضوع سيكون حديث كل وسائل الإعلام العالمية طوال الأيام القادمة، البعض سيكون مع والبعض الآخر سيكون ضد، وبالطبع سوف تتابعون رد فعل كل من مارادونا وبيليه على ما حدث من النجمين في النهائي، ولا أستبعد أن تقوم بينهما حرب كلامية جديدة، وهي لعبة ذكية منهما تحافظ على توهجهما الإعلامي عالميا وبقائهما في دائرة ضوء النجومية التي من الصعب على كل من ذاق طعمها التخلي عنها.
منتخب سيدات الكرة الطائرة، كان اللعبة الجماعية الوحيدة الممثلة للدولة في الدورة العربية، على خلاف قرار اللجنة الأولمبية التي استبعدت كل منتخبات الألعاب الجماعية بعد اعتذار منتخب كرة القدم رغم تحقيقه الشروط التي تعطيه حق المشاركة، وقرار مشاركة الكرة الطائرة كان تحديا كبيرا من جانب اللجنة الأولمبية، وحسب معلوماتي فإن الكثيرين كانوا في انتظار فشل هذا المنتخب في تحقيق أي شيء ليكون المنطلق في الهجوم على اللجنة وقرارها السابق، وربما كان سقف مطالبهم سيصل إلى مستويات تتسبب في إجراء تعديلات كثيرة في استراتيجية اللجنة الأولمبية، ولكن نجاح المنتخب في الحصول على الميدالية البرونزية بعد الفوز على منتخبي قطر والكويت، يعني أن المسؤولين في اللجنة كسبوا الرهان، ونجحوا في التحدي وبرهنوا على أن قرارهم لم يأت من فراغ، وعلى كل من يريد المشاركة في أي بطولة قادمة أن يضع تحقيق الإنجاز كهدف رئيسي.
في الندوة العلمية الثانية التي نظمتها لجنة الإمارات للرياضة للجميع اعتبارا من يوم أمس بمشاركة ممثلين من دول مجلس التعاون، برز الاتهام لوسائل الإعلام بتجاهل عمل هذه اللجان وعدم منحها المساحات الكفيلة بدعمها في تحويل الممارسة الرياضية إلى نمط حياة بين كل أفراد المجتمع، وعلى الرغم من افتقادنا إلى الإعلام المتخصص في هذا الشأن مثلما هو موجود في دول العالم المتقدمة، إلا أننا نقوم بجهود جيدة في هذا المجال وندعم كل الانشطة ونجتهد في تثقيف المجتمع بأهمية ممارسة الرياضة والابتعاد عن العادات المضرة، وكلامي غير مخصص عن الإعلام الرياضي وحده، وإنما الإعلام في عمومه لاختلاف طبيعة الموضوعات المطروحة، وأرى أن الإعلام بمقدوره تقديم المزيد من الدعم في حال زيادة النشاط المخصص لغير الممارسين للرياضات التنافسية، وهذا هو دور اللجان أولاً.