منذ أن أصبح مجلس إدارة اتحاد كرة القدم في حكم المنحل قانوناً، في أعقاب استقالة الرئيس محمد خلفان الرميثي ومن بعده باقي الأعضاء، وأشدد هنا على استقالة الجميع بمن فيهم من لم يعلن عن أسمائهم بين المستقيلين، ولا أعرف السبب، حيث كان هناك المتواجد خارج البلاد والمكتفي بإعلان الاستقالة شفوياً، المهم أنه منذ ذلك الوقت ونحن نسمع ونقرأ ونتابع أصواتاً صادرة من هنا وهناك تشير إلى أسماء مرشحين لرئاسة الاتحاد الجديد، وأسماء شخصيات عليها العين في عضوية لجنة تسيير الأعمال التي سيتم تعيينها لإدارة شؤون الاتحاد في المرحلة القادمة ولحين انتخاب مجلس إدارة جديد، وحقيقة لا أعلم إن كانت هذه الأخبار صادرة عن المرشحين الواردة أسماؤهم شخصياً، أم انها اجتهادات من البعض؟، أم أنها تسريبات لما يدور بين مسؤولي الأندية حول المرشحين لتولي المهمة؟، وهذا هو الأرجح، ولكن على كل حال كان هو واقع الأمور في الأيام القليلة الماضية.
والغريب أنه عند التعمق في تفاصيل كل ما دار سوف ننتهي إلى حقيقة واحدة وهي أن قلة من أطلعوا على النظام الأساسي للاتحاد، وما تضمنه من نصوص لعلاج هذه الحالة وإن كان قد شابه بعض القصور وعدم الوضوح في طبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها، وسوف اتوقف هنا عند المادة 144 من الفصل الرابع المخصص للجنة الانتقالية والظروف الطارئة وحل الاتحاد، كونها المادة الفاصلة في الأمر، حيث تنص على أنه في حال استقالة أغلبية أو كل أعضاء مجلس الإدارة يتم انتخاب لجنة انتقالية عن طريق الجمعية العمومية لتسيير الأعمال والإعداد للانتخابات الجديدة خلال ستة أشهر في أقصى تقدير، والغريب أنها لم تحدد إن كانت الجمعية العمومية هنا عادية أم غير عادية، لأن النظام في المادة اللاحقة ألزم اللجنة بالدعوة لاجتماع جمعية عمومية غير عادية لانتخاب المجلس الجديد.
وكما هو واضح فإن اختيار أعضاء اللجنة المؤقتة سيكون بالانتخاب وليس التعيين بحيث لا يقل العدد عن 7 أعضاء والاتجاه إلى 9، ولكن من هم المرشحون الذين سيتم الانتخاب منهم، فالنظام الأساسي لم يحدد صفاتهم ولا أسلوب مخاطبة الأندية لتسميتهم، ولا الفترة الزمنية الواجب على الأندية ارسال الأسماء فيها، وبما أن الأوقع أن يكون الاجتماع لعمومية غير عادية، فالمحدد في النظام أن يتم إبلاغ الأعضاء بمكان وزمان انعقاد الجمعية العمومية غير العادية وجدول الأعمال قبل 7 أيام من تاريخها، وهكذا سيتم الإعلان عن أسماء المرشحين خلال الاجتماع نفسه باعتبار أنه مخصص لهذا الأمر فقط.
فهل اتفقت الأندية في المشاورات التي دارت بينها خلال الفترة الماضية، والتي رأت رفع العدد إلى 9 أعضاء على أن يتم انتخابهم بالتذكية، بمعنى أنه لن يكون هناك مرشحون آخرون غيرهم، وهل أندية الدرجة الأولى موافقة على استبعادها من دائرة الترشح والتواجد في عضوية اللجنة، ومعها ثلاثة أندية أخرى محترفة؟، أم أنها لم تُسأل من الأساس؟. إنها مجرد تساؤلات بريئة بهدف المصلحة العامة.