في اليوم الرابع من دورة الألعاب العربية بالدوحة كان في رصيدنا خمس ميداليات فضية وبرنزية وضعتنا في المركز الثاني عشر بالترتيب العام للدول المشاركة، وفي اليوم الخامس أضفنا أربع ميداليات دفعة واحدة بينهم ذهبية الرماية، فارتفع رصيدنا إلى تسع ميداليات تقدمنا بها إلى المركز التاسع في الترتيب.
ولأننا لم نقطع بعد نصف الطريق إلى اليوم الختامي، والمنافسات القادمة حظوظنا فيها كبيرة لمضاعفة غلتنا من الميداليات الملونة، فعلينا أن نكون أكثر تفاؤلًا بالمستقبل ويزداد إيماننا بقدرة شباب الإمارات على التميز وتحقيق الطموحات، وأن نكون على يقين من أن قرار استبعاد الألعاب الجماعية من المشاركة كان صائباً وفي محله، لأنها ما كانت لتحقق شيئاً وأنها في حاجة إلى الكثير من العمل للخروج من الدائرة المغلقة التي تحيطها منذ سنوات.
في الدورة العربية الحادية عشرة بمصر عام 2007، تجاوز عدد بعثة الإمارات 220 رياضياً، وعادوا بـ 34 ميدالية حسب ذاكرتي كان نصيب المعاقين منها كبيراً، وفي الدوحة انخفض العدد إلى النصف تقريباً أو يزيد قليلًا، ولكن المتوقع أن تزيد حصيلتنا النهائية من الميداليات، لماذا؟،
لأن الألعاب الفردية تعتمد على معطيات تتعلق بكل رياضي على حدة تخلق بداخله الحافز إلى الإبداع والتميز، كما أن لديه قياسات يمكن بمقتضاها التعرف على حجم كل تطور ومقارنته مع الآخرين وتحديد فرص الفوز، بينما في الرياضات الجماعية يوجد الدلال وربما الكسل والاعتماد على الغير، ناهيك عن الطلبات التي لا تنتهي وهبوط الأداء نتيجة للحالات النفسية، وغيرها من الجوانب السلبية التي تحتاج لعلاج جذري حتى يعرف كل لاعب واجباته قبل حقوقه.
من أجل ذلك عندما طالبنا بضرورة إعادة النظر في حجم الدعم الموجه لمختلف الألعاب، وأن يتم ربطه بالإنتاجية بحيث تحصل الألعاب الفردية المثمرة على نصيب أكبر من الدعم، كنا نحاول إحداث التوازن بما يدفع الجميع إلى الاجتهاد والتميز، وخلق حوافز حقيقية أمام الشباب للتفوق، أما أن يحصل المجد على الفتات وينال المدلل الجانب الأكبر من الدعم والاهتمام فهذا اعوجاج في منظومة العمل وعدم تكافؤ في فرص الدعم والتقدير، ونعدكم بمواصلة المطالبة بهذا التعديل حتى يستقيم العود.
بالأمس حدث خطأ فني غير مقصود في زاوية "كفاية حرام" المتعلقة بعدم تفعيل قرار تفرغ الرياضيين، تسبب في قطع الكلام قبل اكتماله، فأرجو أن تقبلوا اعتذارنا، وفي السطور التالية اعيد عليكم الفقرة الأخيرة من الزاوية "لا أستطيع تخيل الحالة التي يكون عليها أي رياضي، فبدلًا من أن يحصر تركيزه في الاستعداد لأي مشاركة يتحول إلى باحث عن طوق نجاة لإنقاذه من احتمالات الغياب وضياع فرصة تسجيل إنجاز، إنه بحق وضع غريب وغير محتمل، قبل الدورة أكد لي الكمالي بأنه ضامن عودة ألعاب القوى من الدوحة بخمس ميداليات ملونة وربما تضاف إليهم ميدالية سادسة، ولكني أرى في ظل هذه الظروف أنه حتى لو عاد بلا أي ميداليات لن ألومه، لأنه بدلًا من اهتمامه بمساعدة اللاعبين على التركيز في مهمتهم، وجد نفسه وجميع أعضاء البعثة تحت ضغوط تحرق أي أعصاب وتتسبب في إهدار أي إنجاز.. كفاية حرام.