النتيجة التي أسفرت عنها قرعة مباريات كأس صاحب السمو رئيس الدولة أول من أمس، أدت إلى تباين الآراء، فهناك من اعتبرها متوازنة، وهناك من اعتبرها قد ظلمت فرق المجموعة الثانية، وجعلت الطريق شاقاً وصعباً أمام كل من يريد الوصول منهم إلى المباراة النهائية، على الرغم من أنه سيخوض 3 مباريات فقط. وصحيح أن المجموعة الأولى التي يجلس على قمتها حامل اللقب فريق الجزيرة، تضم فرق أندية الأولى أ وب، المتأهلين إلى المربع الذهبي لمسابقة كأس الاتحاد، فإن ذلك لا يعني أن المواجهات معها ستكون سهلة وبمنزلة نزهة، واعتقادي الخاص أن الصورة ستكون مغايرة وستحرص هذه الفرق على إثبات وجودها، خاصة وأن كل مباراة ستكون بطولة قائمة بذاتها، ولا ننسى أن اتحاد الكرة وضع لائحة للمسابقة تضمن تكافؤ الفرص وخاصة فيما يتعلق بعدد اللاعبين الأجانب المسموح لهم بالمشاركة.

لقد حرص الاتحاد في إجراء القرعة على مبدأ الحيادية الكاملة، بمعنى أنه لم يستخدم نظام القرعة الموجهة الذي أصبح سائداً في كل العالم تقريبا، والمعتمد على تصنيف الفرق إلى مستوين ثم الاقتراع بينهم بما يضمن تكافؤ المستويات بين المجموعتين، والنظام الذي اتبعه الاتحاد كان هو السائد في الماضي، ولكن بعد ان لوحظ محاولة البعض التلاعب به تم الاستعاضة عنه بالقرعة الموجهة التي تحقق التكافؤ وتضمن قوة الأداء في كل أو معظم المباريات، وهي في النهاية تبقى تجربة نتمنى لها النجاح، خاصة وهذه هي المرة الأولى التي تحرم فيها فرق من المشاركة في هذه المسابقة، وإن جاء ذلك بناء على موافقتهم كما أعلن مسؤولو الاتحاد.

وبعيدا عن قرعة الكأس، أعلن يوم أمس من خلال مؤتمر صحفي عن التعاون المشترك بين كل من مجلس دبي الرياضي ومجلس الشارقة في استضافة بطولة آسيا لكرة الصالات في شهر مايو من العام القادم، وليس هذا هو أول تعاون بين المجلسين، فقد سبق لهما التعاون وما زالوا في الكثير من الأحداث لقناعة المسؤولين في كليهما بأن عائد هذا التعاون هو تحقيق المصلحة العامة لشباب الدولة، وهو ما تم تأكيده في المؤتمر من أحمد الفردان والدكتور أحمد سعد الشريف، وعندما يكون التعاون هذه المرة في نشاط من صميم اختصاص أحدهما ففي ذلك دلالة على أن التخصيص لا يعني الاحتكار وإنما توزيع الاعباء والمهام والتعاون تأكيداً أن مصلحة الرياضة والممارسين لها هو الهدف الاسمى الذي يعمل الجميع من اجله.

عندما تلقينا الدعوة لحضور المؤتمر وتغطيته اندهشت لأنه مخصص للمجلسين فقط، حيث كانت المعلومات المتوافرة لدينا قبل فترة أن يكون التعاون في تنظيم هذه البطولة بين المجالس الثلاثة في أبوظبي ودبي والشارقة، وكنت أتمنى أن يحدث هذا تأكيداً لحرص الجميع على المصلحة العامة للوطن، لأنها الحقيقة التي نعلمها جيدا ونفضل ان تكون ظاهرة ومفعلة على أرض الواقع، وإذا كانت الفرصة راحت هذه المرة نتمنى ألا تضيع في المرات القادمة.