في محاضرته التاريخية أول من أمس بمناسبة اليوم الوطني الأربعين لقيام الدولة، توقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عند الرقم "40"، مشيراً إلى أنه سن النضج، في ربط جميل بين نزول الرسالة السماوية على سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، وبلوغ الاتحاد هذا العقد من الزمن الذي تحقق فيه الكثير من الإنجازات، ثم استطرد سموه مؤكداً أن أكبر إنجاز تحقق على هذه الأرض هو الشباب، الذين شكل حضورهم في المحاضرة 80% من الجنسين، وذلك باعتبارهم الاستثمار الأمثل والمستقبل الحقيقي لهذه الأرض وهذا الاتحاد.

صحيح أن حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كان موجها لكل أبناء الدولة، وقدم الكثير من الدروس والعبر لجيل الشباب من خلال سرد سموه، كشاهد على العصر، لحجم التحديات التي واجهت تحقيق الوحدة وكادت تعصف بها، إلا أنني ربما بحكم عملي وارتباطي بالجانب الرياضي، كنت أشعر وكأن الحديث موجه للرياضيين، وخاصة وهو يأتي من الفارس والرياضي الذي يأبى إلا أن يكون الأول، وأتصور أن كل قطاع استمع إلى هذه المحاضرة تولد لديه الإحساس بأنها تخصه مباشرة وربما تعنيه وحده، وهذا هو سر وعظمة هذا الحديث الذي من المؤكد انه سيكون له مردود عظيم على من سيحملون راية الدولة في المستقبل واستكمال مسيرة المجد التي بدأها الأولون بقيادة المغفور لهما زايد وراشد.

كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد التي كشفت عن صفحات مهمة من تاريخ الدولة يجب أن تكون النبراس الذي يضيء مسيرة الشباب الرياضية القادمة، علينا التسلح بالإرادة والعزيمة التي تسلح بها الأولون وكانت قوتهم الحقيقية في تنفيذ أحلامهم، لا نريد تركيز حديثنا في المرحلة القادمة عن إنجازات الماضي وما صنعه شبابنا من انتصارات رياضية جعلت من الإمارات قبلة لرياضيي العالم. لا بد من ان يكون لكل شاب حلمه وهدفه الذي يسعى إلى تحقيقه، وأن يبذل كل ما في وسعه من أجل بلوغه كي يكون له نصيبه وتكون له بصمته على خارطة المستقبل، وعندها يقول بالفم المليان "وطني أنا.. أنا وطني".

لقد أصاب ساحتنا الرياضية خلال الفترة القصيرة الماضية مسحة من الحزن بسبب العروض والنتائج المتراجعة على صعيد بعض منتخباتنا الوطنية، وأخص بالذكر منتخبات كرة القدم وتلك التي شاركت في الأولمبياد الخليجي بالبحرين، وبما أنها جاءت على غير الهوى وعكس التوقعات التي ارتفع سقفها في ضوء التطور المصاحب للدولة عامة ومنها الرياضة، فلا بد من أن يعيد كل رياضي شحن بطارية إرادته وعزيمته من هذا الحديث الملهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وأن يعيد ترتيب أولوياته ورسم صورة لحلمه وهدفه من جديد ويحدد طريقه للوصول إليه، ونحن جميعا سنكون مؤازرين له ومستعدين لتسجيل بصمته على خارطة الإنجازات ونحن نحتفل باليوم الواحد والأربعين في العام القادم إن شاء الله "الله يحميك وكل قادة الإمارات يا أبا راشد، ويجعلكم دائما ذخرا وسندا للوطن الغالي" وكل يوم ووطني والجميع بخير.