طموحات اليوم الوطني

نصل اليوم إلى لحظات الذروة في الاحتفالات باليوم الوطني الـ40 حيث يتسابق الجميع، مواطنون ومقيمون، وهيئات ومؤسسات حكومية وخاصة في التعبير عن فرحتهم بهذا اليوم الغالي والعزيز على كل النفوس والقلوب، سواء بالمشاركة في إحدى الفع اليات المقامة بهذه المناسبة أو بحمل وارتداء ما يعبر عن هذه الحالة الرائعة من الحب الصادق المجرد من أي أهداف، وحقيقة فإن حالة الفرحة التي نعيشها في إطار الاحتفال بهذه المناسبة منذ أكثر من شهر تمنحنا الامل في مستقبل اكثر إشراقا وتطورا، وتعزز طموحنا نحو تقديم الافضل، وتضاعف أحساسنا بأن القادم احلى، فكل عام والجميع بخير، ودائما يا إماراتنا في أفراح وسعادة.

وفي إطار الطموحات والآمال، أتمنى أن يكون ما أعلنه يوسف عبدالله، الأمين العام لاتحاد كرة القدم يوم أمس على هامش الاحتفالات باليوم الوطني، بخصوص اللجنة العليا المزمع تشكيلها من ممثلين عن مختلف الهيئات المعنية بالحركة الرياضية في الدولة وليس كرة القدم وحدها، أتمنى أن تكون البداية نحو تصحيح المسار ووضع الخطط القادرة على تصحيح الأخطاء وإقرار البرامج المساعدة على البناء السليم المنزه عن أي اهداف أو أغراض خاصة سواء للأعضاء او الهيئات الرياضية، وإذا كان ما اعلنه يوسف عبدالله مجرد خطوط عريضة وفكرة تحت التنفيذ، فنتمنى أن يكون التنفيذ متناسبا وحجم الطموحات، ومراعيا لحجم الإحباط الذي أصاب الغالبية العظمى بعد النتائج الهزيلة للمنتخب الاول، والعروض المفاجأة للمنتخب الأولمبي.

لابد أن يكون اختيار الممثلين دقيقا جدا، بحيث يكونوا الأنسب للمهمة وليسوا مجرد ممثلين لإرضاء الاتحاد، نحن كإعلام سوف نحاسب هؤلاء الأعضاء على نتيجة اعمالهم، لأننا ننتظر منهم الإصلاح وليس الوجاهة الاجتماعية. فإذا كان الاتحاد عازم على التغيير فلابد أن يكون متشددا في الموافقة على المرشحين، خاصة ان هذه اللجنة لابد ان تتمتع بصلاحيات تعطيها القدرة على إجبار العاملين في الاتحاد والاندية - إذا تطلب الأمر - على تنفيذ قراراتها، مما يعني ضرورة أن تحظى اللجنة بالشرعية القانونية التي تمنحها هذه الحقوق، وهذا ليس بالأمر الصعب إذا توفرت لنا الإرادة اللازمة والرغبة الصادقة نحو التغيير والتصحيح والقضاء على كل سلبيات المرحلة الماضية.

لابد ان نعترف بأن الصعاب التي تواجهنا كثيرة، بعضها يتعلق بمنظومة العمل داخل الاتحاد وبعضها الآخر متعلق بطبيعة التعامل في الأندية، ولهذا فإن اللجنة ستكون مطالبة بتصحيح كل هذه الأخطاء، ولن تتمكن من أداء هذه المهمة إلا إذا كان لديها القوة والصلاحيات الكافية، ومن هنا تأتي فكرة تمثيلها لكل القطاعات المعنية بالرياضة، حيث ستكون بذلك شريكة في صناعة القرار، وبالتالي من صالحها الالتزام بتنفيذه. النتائج الأخيرة للمنتخبات ومن قبلها نتائج فرق الأندية على المستوى الآسيوي والفارق الكبير بينها وبين نتائج منتخبات المراحل السنية تؤكد وجود أخطاء تتسم بالخصوصية يعانيها اللاعبون، وأرى أنه من المفروض الاهتمام بمعرفة هذه الأخطاء وأسبابها والعمل على اقتلاعها من جذورها، وعندها أنا على يقين من أن الصورة سوف تختلف كليا، وهذا دور مهم للجنة المزمع تشكيلها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات