على مدى أكثر من ثلاثة عقود كنت خلالها عضواً في القسم الرياضي لجريدة البيان، كان هاجسنا الدائم هو العمل على إرضاء وإسعاد القارئ، وأحيانا كنا نجد الترحيب والثناء، وأحيانا أخرى كنا نقابل بالانتقاد والغضب، ولكن لم يحدث أبداً أن كان لذلك تأثيره السلبي علينا، بل كنا نزداد إصراراً على البحث عن كل ما هو جديد من أجل عيون القارئ، وحقيقة بقدر ما سمعنا من كلمات ثناء، إلا أنه لم يحدث أن تلقينا مثل كل هذا الثناء والإشادة التي نحظى بها حالياً من مختلف القيادات الرياضية، تقديرا لحصولنا على جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، وكل ما أتمناه وأدعو الله من اجله أن نحافظ دائما على منهجنا ويبقى القارئ وصالح الرياضة هو شاغلنا الاول فهما يستحقان كل التعب والكد من أجلهما.

وما أجملها الإشادة عندما تأتي من بعيد، حيث تلعب المسافات ومشاغل الحياة أدواراً مؤثرة في الانشغال عن الاصدقاء، وما أجملها أيضا عندما تأتي من شخصيات تعتقد أنها ربما لا تعبأ بما تصنع، وهذا من الجميل في حصولنا على هذه الجائزة الرائعة التي يتمناها كل إنسان.

وحقيقة مهما قدمنا من شكر وتقدير لكل من هنأنا على هذا الإنجاز فلن نوفيه حقه، ولن أغالي أن أكدت بأننا نشعر في حقيقتنا أننا نحصل على أكثر مما نستحق، ليقيننا بأننا مازلنا قادرين على تقديم ما هو أكبر من ذلك، وأننا مازلنا في حاجة إلى المزيد من الوقت والجهد لبلوغ كل ما نتطلع إليه من تقديم خدمات حقيقية تسهم في الارتقاء بمستوى الأداء العام في الساحة الرياضية.

* من السهل على أي إنسان اكتشاف معدن وأصالة الكلام، ويعلم إن كان صادرا من القلب ومعبرا عن مشاعر حقيقية أم أنه مجرد رياء وكسب ود سعياً نحو خدمة أو مصلحة مستقبلية، وما أسعدنا هو إحساسنا بصدق هذه المشاعر وتعبيرها الصادق عن فرحة أصحابها بحصولنا على هذا الإنجاز وتأكيدها على أنه جاء عن جدارة واستحقاق لما لمسوه من جهود صادقة ومحاولات جادة لتقديم ما يفيد رياضتنا. حقيقة لقد أخجلتم تواضعنا، ولا نعرف الطريقة المناسبة والكافية التي نشكركم بها على هذا الثناء على ما نقدمه من جهد صحفي، ونعاهدكم مرة اخرى بأن نجتهد قدر المستطاع حفاظا على مكتسباتنا وسعيا نحو المزيد من الجهد لصالح رياضتنا.

وأخيرا أشكر رؤسائي وزملائي السابقين الذين عملت معهم طوال السنوات الماضية وكانوا أول المبادرين بتهنئتنا على هذا الإنجاز وأكثر السعداء بتحقيقه، واسجل في السطور التالية كلمات تلقيتها من صاحب عمود "نقاط فوق الحروف" الزميل العزيز كمال طه والتي جاء فيها " الأخ العزيز رفعت والزملاء الأكفاء "الجنود المجهولون" بالقسم الرياضي. سعدت كثيرا بفوزكم وملحقنا المتزن الرصين بجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي لهذا العام.

 إن هذا الوسام السامي هو ثمرة جهودكم وتفانيكم وتميزكم في الرصد والطرح الموضوعي والتحقق الرقمي الأمين لتمليك الشارع الرياضي الحقيقة والخبر اليقين وتنويره بالرأي البناء، وكلام العقل ودائما معكم المحنكين ذوي الخبرة من قريب ومن بعيد كتاب الأعمدة الشهيرة، والظهور الأخير المثير للدبابيس بلا تلوين ولا تشهير!، ووراء كل هذا النجاح مخضرمو الديسك ومبدعو الصف والتنفيذ والإخراج على الكمبيوتر. حياكم الله ومبروك لكم بقيادة البحيري."