لا جدال في أن تعادل المنتخب الأولمبي أمام أوزبكستان، يمثل خسارة كبيرة، ليس فقط لأنه أفقدنا نقطتين غاليتين ولكن لأنه كان في متناول اللاعبين أيضا، بل إن فرص تحقيقه سنحت كثيرا لكنهم لم يحسنوا استثمارها، ومن هنا أرى أن التعادل كان مكسبا للفريق الضيف، الذي رغم ما أضاعه من فرص إلا أنه كان سعيدا جدا بتحقيقه، وبما أنه كان التعادل الثاني في هذه المرحلة الدقيقة والمهمة، فلم يعد أمامنا مفر من حتمية الفوز في لقاء العراق. فتصدر المجموعة هو الطريق الآمن إلى نهائيات مونديال لندن 2012، واللعب على المركز الثاني مثل اللعب بالنار لأنه سيدخل صاحبه في متاهة قد يكون من الصعب عليه الخروج منها منتصرا.
ثقتنا كبيرة في لاعبي المنتخب الأولمبي، وقدرتهم على التعويض في المباريات الأربع المتبقية والفوز فيها جميعا بدءاً من لقاء العراق، فنيا لا ارى ان هناك نقصا في الإمكانيات رغم الغياب المهم لبعض اللاعبين، وبدنيا لم يظهر من اللقاء وجود أي عجز، ونظريا لا يحتاج اللاعبون اكثر من المزيد من التركيز، لأنه حتى وإن كانت هناك بعض الاخطاء التي ظهرت في المباراة، إلا انه بمقدور الجهاز الفني علاجها بما لديه من رصيد خبرات في التدريب ومع هؤلاء اللاعبين بشكل خاص، كما أنه وضح جليا قدرتهم على التعامل مع هذه الظروف بالإيجابية التي سمحت لهم ايجاد الحلول لبناء الهجمات وصناعة الفرص التي لم يكن ينقصها إلا ترجمتها لأهداف. وأكرر ثقتنا بلا حدود في قدرة هذا الفريق وجهازه الفني على تحقيق الانتصارات التي تعيد البسمة إلى وجوه الجميع.
انتهى بالأمس مؤتمر الرياضة في مواجهة الجريمة، وهو الثالث الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي، وعلى الرغم من قيمة المؤتمر وما تناوله من موضوعات أكثر من رائعة تمثل مخارج مهمة في مسيرة الوقاية من الجريمة، إلا أن صورة الحضور كانت قاسية وحزينة بسبب الغياب غير المبرر من مؤسساتنا وهيئاتنا ذات العلاقة مثل الأندية والمدارس والجمعيات المجتمعية، التي وعلى الرغم من أنها تمثل الجهات التنفيذية الحقيقية المتعاملة مع اكبر قطاع من النشء والشباب، والأكثر تعرضا للمشاكل وعدم قدرة على التعامل معها بنجاح، إلا أنها رغم ذلك لم تكلف نفسها أو من يمثلها أو ينوب عنها عناء الحضور للاستماع والاستفادة من هذه الموضوعات الرائعة في مواجهة ما تتعرض له من مشاكل ومصاعب.
كان من المؤسف أن يكون الحضور المشاركون من الخارج أكثر من الحضور المشاركين من الداخل، ونقول لهؤلاء رغم قلتهم، شكرا لكم لأنه بحضوركم أكدتم رغبتكم الحقيقية في التعلم والاستفادة وصقل قدراتكم والمساهمة بصدق في خدمة المجتمع. شكرا لكم لأنكم اثبتم أن كل من لم يهمه المؤتمر وما دار فيه إنما هو عضو غير فاعل ولا يهمه المساهمة الحقيقية في بناء مجتمع صالح. شكرا لكم لأنكم أكدتم بحضوركم أن القيادة العامة لشرطة دبي كانت صائبة ولديها بعد نظر عندما فكرت وخططت واقامت هذا المؤتمر المهم، وشكرا لكم لأنكم برهنتم على أن العلماء والمفكرين والباحثين الذين أخلصوا في إعداد الابحاث والدراسات التي تعالج هذه المشاكل وحرصوا على تقديم جديدهم في المؤتمر لم يضع جهدهم هباء. إنها رسالة إلى كل من يهمه الأمر.