ونحن نفتح ملف المنتخب الوطني، بحثا عن الأسباب التي أدت إلى تراجع مستواه وإخفاقه في تكملة مشوار تصفيات التأهل إلى مونديال البرازيل، حرصنا في البيان الرياضي" على اتاحة الفرصة أمام بعض اللاعبين الأجانب المحترفين في أنديتنا للإدلاء بدلوهم في الملف، وطرح وجهة نظرهم، من منطلق أنهم يشكلون جزءا أصيلا من المشكلة ويمثل وجودهم أحد الأسباب المهمة في تراجع مستوى اللاعبين المواطنين، وأجمع معظم اللاعبين الذين التقيناهم على رفض ان يكونوا سببا في خروج المنتخب، باستثناء اللبناني حسن معتوق لاعب عجمان الذي امتلك الشجاعة ليؤكد أنهم أحد الأسباب المهمة؛ بحجبهم بعض الفرص عن اللاعبين وخاصة من المهاجمين للمشاركة في المباريات وصقل خبراتهم الفنية والبدنية.
ونحن نتفهم جيدا ما يرمي إليه كل طرف ونؤمن بأنه من غير المقبول أن يرى اللاعب الأجنبي في وجوده ظاهرة سلبية، خاصة وهو على ثقة ويقين من أنه أتى لرفع المستوى وليس لخفضه، وحديثه هذا منطقي ويتسق وواقع البيئة القادم منها. مثلما قال اللبناني يوسف محمد محترف الأهلي، بإشارته إلى أن فريق كولون الألماني الذي لعب له قبل المجيء إلى الأهلي، كان يضم في الملعب 7 لاعبين أجانب و4 ألمانيين، ومع ذلك المنتخب الألماني له حجمه وتصنيفه المتقدم عالميا ولم يتأثر مستواه سلبيا بوجود الأجانب، ولكن ما لم يقله يوسف أن اللاعبين الألمانيين متواجدون في معظم فرق الأندية الأوربية، وبالتالي الفرص متاحة امامهم لصقل مهاراتهم والتي تنعكس بدورها على المنتخب الألماني.
حرصنا في "البيان الرياضي" على الشفافية في تعاملنا مع الجميع، ولم نحجب أية كلمات من آراء أحد، ولهذا عندما وضع العماني فوزي بشير، لاعب بني ياس، الإعلام في سلة المتهمين، أبقينا على رؤيته لأننا لا يمكن أن نعفي أنفسنا من دائرة الاتهام إذا كان هناك من يراها ولديه الدليل على ذلك، وإذا كانت هناك أخطاء من الإعلام لابد أن يتعرف عليها حتى يتجاوزها في المرحلة القادمة، وأحرص هنا على قول الإعلام في المطلق دون تخصيص، على الرغم من أن حديث بشير كان موجها لفئة محددة بشكل أساسي، إيمانا بأننا أصحاب رسالة واحدة، والمؤكد لو ان هناك أخطاء من أية وسيلة إعلامية سوف تستفيد باقي الوسائل من كشفها وتعمل على تلافيها.
كلام اللاعبين الأجانب كشف عن الكثير من أوجه الخلل في طريقة التعامل مع اللاعبين سواء من جانب الأندية أو الاتحاد المسؤول عن اللعبة، فمنهم من أشار إلى أسلوب التدليل الذي يتعارض مع ما يجب أن يكون، ومنهم من أشار إلى ضرورة أن يكون للاتحاد دور في أسلوب اختيار الاندية للاعبين بما لا يتعارض وصالح المنتخب، وهو ما أشار إليه لاعب النصر بانغورا، الذي أعرب عن اعتقاده بضرورة الحد من تعاقد الأندية مع المهاجمين الأجانب لاتاحة الفرصة أمام اللاعبين المواطنين. إنها جهود نقوم بها لتوسيع رؤية التقييم أمام الاتحاد ولجنته الفنية أملا في وصوله إلى القرارات التي تضع كرة الإمارات على الطريق الصحيح.