الزيارة المفاجأة التي قام بها الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد، رئيس مجلس إدارة نادي العين، للفريق الأول لكرة القدم خلال تدريبه الصباحي، تحمل الكثير من المعاني والرسائل المهمة، فهي وإن كانت تعني في ظاهرها تأكيد اهتمام الإدارة بهم وحرصها على متابعة شؤونهم وتيسير مهامهم، إلا أنها توجه في باطنها رسالة مهمة لكل فرد في الفريق لاعب أو فني وإداري بأنهم تحت سمع وبصر إدارة النادي، التي من واجبها مراقبة كل فرد .

والتأكد من التزامه بالاتفاقية المبرمة ضمن إطار نظام الاحتراف الذي يحكم العلاقة بينهما، وفي الوقت ذاته هذه رسالة إلى كل مسؤول بضرورة التعرف بنفسه على حال المسؤول عنهم طبقاً للحديث الشريف "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". لقد تغير نادي العين وخاصة فريق كرة القدم كثيراً منذ تولي المجلس الحالي للمهمة، وهذا وإن كان في صالح العين أولًا إلا أنه في صالح رياضة الإمارات عامة.

وبمناسبة لقاء العين والوصل اليوم في كأس اتصالات للمحترفين، فقد خرجت من الناديين فكرتين رائعتين. من العين تم إحياء فكرة المجلس العيناوي بالفرع الرئيسي في استاد خليفة لتعزيز لغة التواصل مع المؤسسين وقدامى اللاعبين ومنحهم الفرصة والحق في دعم انتمائهم للنادي وتمكينهم من مواصلة دورهم في خدمته من خلال ما يطرحون من أفكار ومقترحات.

وهذا تعزيز لدور الإدارة وليس انتقاصاً أو انتقاداً له، ومن الوصل طرحت شركته فكرة التعاون مع العين وتعزيز التواصل والألفة بينهما كأصحاب قاعدة جماهيرية عريضة، وذلك بتخصيص 30% من المقاعد في المدرجات لجمهوره اليوم، ومن المؤكد أن العين سيقدم على خطوة مماثلة من جانبه، وذلك مثلما حدث قبل أيام بين الأهلي والشباب، وهي خطوات مهمة نحو دعم التآلف بين شباب الدولة، وطرح أفكار إيجابية لجذب الجماهير للمدرجات، نتمنى أن تتفاعل وتتحول إلى عدوى بين باقي الأندية الأخرى.

أوضح عبدالله سعيد النابودة، رئيس مجلس إدارة وشركة كرة القدم بالنادي الأهلي، أن دوري الإمارات لا يحب الاستقرار، وذلك في إشارة إلى حركة التغييرات التي حدثت على صعيد تدريب فريق النادي أخيراً، حيث ترى الإدارة أن المدربين الذين تم "تفنيشهم" أخفقوا في أداء رسالتهم بما يتفق وطموحات النادي ومشجعيه وما وفر لهم من دعم ونجوم محليين وأجانب، وبالتالي كان لابد من استبدالهم مهما كانت الخسائر والتضحيات، ولكن مازال هناك أسئلة حائرة تبحث عن إجابة، فهل كان الخطأ في كل مدرب تم تفنيشه أم في طريقة اختيار المدرب من الأساس؟ وهل فلوريس معرض أيضاً للمصير نفسه أم روعي في اختياره معايير أخرى؟

الأهلي ناد كبير وعريق، يعمل باحترافية وتسعى إدارته إلى الوصول به إلى المكانة التي تناسبه، وإلا ما حصل على لقب أفضل نادي في دبي عن عام 2010، ومن هنا أتمنى أن يكون اختيار المدرب الأسباني قد تم بعد دراسة لقدراته وأسلوبه، وأنها تناسب ظروف وإمكانيات ومعطيات الفريق، وخاصة في ظل وجود كانافارو كمستشار فني، فالمهم أن نختار المدرب المناسب القادر على استثمار قدرات اللاعبين وتوظيفها بالشكل والأسلوب الذي يحقق الأهداف والطموحات المرجوة، وليس الاسم فقط.