* جميل أن نتشبث بالأمل ونتمسك بالفرصة الوحيدة المتاحة أمام المنتخب الوطني للعودة من جديد إلى التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل 2014، وإحياء أمل التأهل إلى المرحلة التالية من التصفيات الآسيوية على حساب أي من المنتخبات الثلاثة الأخرى في المجموعة.
وأقول: أي من المنتخبات الأخرى باعتبار أننا نتحدث عن الحسابات بعيدا عن المستويات، كما نتحدث عن مرحلة كاملة تمثل الدور الثاني من منافسات المجموعة، فلماذا لا تشهد عكس ما حدث في مباريات الذهاب، وينقلب الحال بالنسبة للأبيض من المركز الأخير إلى المركز الأول أو الثاني. ربما قد يرى البعض في كلامي نوعاً من الخروج عن النص والمنطقي نسبة لفارق النقاط الكبير بين الأول والأخير، لكن طالما نتكلم بلغة الأرقام ونستبعد الفنيات يبقى كل شيء مباحاً ومتاحاً على أن يثبت العكس، وحتى لا نبدو مغالين في الأمر فلننسَ الأول ولنتحدث عن المركز الثاني غير البعيد عنا.
* تخيلوا لو فاز الأبيض في مبارياته الثلاث المتبقية في التصفيات. سيصبح في رصيده 9 نقاط مع تعطيل اثنين من منافسيه هما لبنان والكويت، فإذا عطلا بعضهما بتعادل ثانٍ كما حدث في الدور الأول تعاظمت فرصته ويبقى الأمر الأخير في المساعدة الكورية في تعطيلهما إما بالفوز عليهما أو التعادل معهما من منطلق أنه سيكفيه لضمان الصدارة والتأهل.
أعلم أن الكلام سهل والفعل هو الصعب، وسير الأمور على هذه الوتيرة التي تؤدي إلى صعود "الأبيض" مع منتخب كوريا الجنوبية ليس بالأمر اليسير، في ظل وجود حسابات لباقي المنتخبات وآمال وطموحات يأتي في صدارتها طموحات المنتخب اللبناني قبل الكويتي، بعد أن وجد نفسه فجأة في دائرة المنافسة بعد فوز غير المتوقع على منتخب الإمارات وفي أعقاب خسارة قاسية أمام كوريا، ما دفعه إلى الاستئساد أمام الكويت وربما يكرر الأمر مع كوريا، ولكن المؤكد أنه لن يتعرض لنفس الخسارة مرة أخرى.
* نعلم أن هناك حسابات وطموحات للآخرين، ونؤمن بأن طريق الأبيض غير مفروش بالورود ومليء بالحفر والأشواك، لكن طالما أن هناك أملاً فجميل أن نتمسك به ونعمل على تقويته، وهذا هو المفرح في الأمر. وجود الإحساس بالندم والاجتهاد من اجل التغيير والعودة إلى جادة الصواب، الجميع تعاهدوا على أن يكون يوم بعد غد الجمعة هو البداية الحقيقية نحو التغيير الجذري في مسيرة الأبيض، واتفقوا على أن يطلقوا عليه "جمعة العودة"، ورفعوا شعار "القادم أفضل"، وهذا هو المهم، الاهتمام بأن يكون القادم أفضل.
* اعتقد أن وجود هذه الروح والسعي إلى تأكيدها في الملعب هو المكسب الحقيقي، قد ينجح المنتخب في مهمته ويحيي الأمل في التأهل وقد يجانبه الصواب، ولكن المهم أن يؤدي كل لاعب ما عليه من واجب بكل صدق وإخلاص، وعندها سيخرج الجميع راضين عن الأبيض بصرف النظر عن النتيجة وتتوفر لديهم القناعة في أن القادم أفضل. انظروا إلى فريق السد القطري ماذا صنع وهو الفريق الذي شارك في التصفيات بربع فرصة لكنه حولها إلى لقب قاري وتأهل مونديالي وتعزيز دولي لسمعته وسمعة بلده، فلماذا لا يتعلم نجوم الأبيض من هذا الدرس ويتشبثوا بما تبقى من أمل تاركين الباقي على الله؟ سؤال في شكل أمنية أتمنى أن تتحقق.