عندما ينال ماراثون دبي العالمي تصنيف المرتبة الذهبية بعد مرور 13 عاما فقط على إقامة دورته الأولى، فهذا إنجاز كبير يضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حصلت عليها دبي هذا العام، وفي مقدمتها ابرز مدينة في العالم في تنظيم الأحداث، وثالث مدينة في العالم في تنظيم الأحداث الرياضية، وهو إنجاز يحسب للجنة المنظمة لهذا الماراثون الذي يعد الأغنى في العالم للمسافات الطويلة، والذي لم يعد الأول في الشرق الأوسط فحسب، وإنما أصبح يحتل هذه المرتبة على مستوى أكبر قارات العالم آسيا.
كما بات يصنف ضمن نخبة الأحداث الرياضية الأبرز في العالم، وهكذا عندما يتحدث الإعلام العالمي عن سباقات الماراثون الكبيرة مستقبلا، فلن يكتفي بذكر لندن وبرلين ونيويورك وشيكاغو وأمستردام فقط، وإنما سيذكر أيضا ماراثون دبي، الذي من المؤكد أنه سيكون قبلة لنخبة جديدة من نجوم العالم.
لا جدال في أن الفوز بهذا التصنيف الرفيع كان وراءه جهود أرفع يأتي في مقدمتها توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، للمنظمين المحليين لماراثون دبي برفع قيمة الجائزة إلى مليون دولار في عام 2006، وهو القرار الذي وضع هذا الماراثون في القمة ودفع المسؤولين في الاتحاد الدولي بالنظر إليه بعين مختلفة، ضاعف من تركيزها الاهتمام الكبير الذي يحظى به الماراثون من القادة ومختلف الهيئات الحكومية والرعاة والوسائل الإعلامية.
وعندما تصلنا تقديرات أولية نحمل التوقعات بمشاركة 20 ألف متسابق في الماراثون رقم 14 يوم 27 يناير المقبل، فهذا يؤكد بأننا سنكون على موعد مع حدث مختلف ومناسبة تليق بتسليم شهادة التصنيف الذهبية من الاتحاد الدولي لراعي الماراثون.
تصريحات إبراهيم عبدالملك، الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، في "البيان الرياضي" اليوم تؤكد ما ذهبنا إليه بالأمس، بأن من غابوا عن المؤتمر الرياضي الأول لم يكن لهم التأثير الذي يجهضه، ولعل ما كشفه بأن من غابوا 6 اتحادات فقط من أصل 28 اتحاداً، ومجموع من غابوا عن المؤتمر 9 من أصل 36 اتحاداً ولجنة وجمعية، يحمل الدلالة على مدى مصداقيتنا وحيادنا عند تقييم الأمور بعيدا عن أي أهواء أو أغراض، وما كنا لنعتمد الحضور المعيار الحقيقي والوحيد للحكم على نجاح أو فشل المؤتمر، وحتى لو كانت هناك أخطاء قد حدثت على مستوى التنظيم فما كنا لنعتبرها فشلا للمؤتمر، وإنما كل ما كان يهمنا هو ما خرج به.
والشيء المؤكد الذي لا يمكن أن يختلف عليه اثنان أن المؤتمر عقد بحثا عن حلول واقعية لمشاكل الحركة الرياضية وبشكل خاص لما تعانيه الألعاب الشهيرة غير كرة القدم، وقد انتهى ولديه 20 توصية واقتراحا من أصحاب الشأن المهمومين بالمشاكل، وبالتالي فإن من غابوا ما كانوا ليضفوا جديدا حتى لو حضروا، ولا اعتقد أن هناك من تصور أن الهيئة العامة سوف تعلن عن الحلول في اليوم التالي للمؤتمر، أو أنه سيكون بمقدورها تنفيذ كل ما خرج به من توصيات، ولكن ما يؤمن به الجميع أن أي تقدم سوف تحققه الهيئة في هذا المجال سيكون إضافة مهمة للتطوير في المستقبل.