هل حقق المؤتمر الذي نظمته الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الهدف من إقامته؟، ما يفرض هذا التساؤل هو حالات الخروج عن النص التي بدرت من البعض، والغياب غير المبرر من عدد كبير من الاتحادات والأندية الرياضية، والذي وصل إلى النصف تقريباً، وغير ذلك من الصور؛ التي قد توضع في خانة السلبيات، ولكن عندما نضع الصورة في مجملها سنجد أن المؤتمر حقق المراد، والمكاسب كانت كثيرة، وكما أشار إبراهيم عبد الملك، الأمين العام، فالرسالة وصلت.

بدليل أن الهيئات التي حضرت كانت حريصة على تقديم الحلول والتوصيات التي تراها مناسبة للخروج من هذا النفق المظلم، الذي تاهت فيه الحقائق، واختلطت فيه المشاكل بالهموم، حتى بدا الحل وكأنه مستعصياً على الجميع، وسوف أوجز في السطور التالية بعض المكاسب المهمة من هذا المؤتمر، الذي يسعدنا في «البيان الرياضي» أنه جاء تفاعلاً مع طرحنا المهم والحيوي في ملف «لعبة الملايين».

فقد تأكد بما لا يدع مجالاً للشك ضرورة اهتمام كل من لديه مشكلة من هيئاتنا الرياضية بأن يطرح أيضاً الحلول المناسبة لها، وألا يكون هناك استسهال في اختيار البند المعتاد، باعتباره العلاج الوحيد، وهو زيادة الدعم المالي، وأنه على كل الهيئات تحمل مسؤولياتها كاملة، وأن تهتم بدراسة مشاكلها بشكل علمي، والاستعانة بأهل الخبرة إذا لزم الأمر، وأن تتخلص من الداء القديم في اعتمادها على الهيئة الأكبر في بحث المشاكل وإيجاد الحلول، ويقيني الخاص أن الهيئات التي لم تحضر كانت الخاسر الأكبر، ليس لأنها لم تطرح الحلول لمشاكلها، ولم تعر المؤتمر ما يستحقه من اهتمام، ولكن لأنها لم تستفد أولاً من طرح الآخرين، وأثبتت ثانياً أنها خارج الخدمة، ولا تؤدي واجبها تجاه هيئتها واللعبة المسؤولة عنها.

قيل في المؤتمر إن ما يقدم للاتحادات من موازنات سنوية كاف لإخراج منتج رياضي جيد، وبما أن ذلك يتعارض وطرح مسؤولي الاتحادات، فقد تساءل أحد الحضور، إذا كان الحال هكذا، فلماذا لا يستقيل مسؤولو الاتحادات اعتراضاً على ذلك؟، والسؤال وجيه، ويحتاج إلى إجابة منهم، والإجابة لابد وأن تكون عملية بالاستقالة أو إثبات قدرتهم على استثمار الموازنة في إحداث التطوير، وإذا لم نر إحدى الإجابتين؛ ستكون هناك علامة استفهام كبيرة من الممتنع عن الإجابة.

* كشف المستشار أحمد الكمالي، رئيس اتحاد ألعاب القوى، بأن كل القوانين الوزارية تنص في أحد بنودها على أنه «يجوز» للوزير الموافقة على منح إجازة للرياضي، وهذا الجواز هو ما يمنح الكثير من الهيئات الحكومية صك الرفض، ولكن الغريب حقاً أن يأتي هذا الرفض رغم وجود قرار من سلطة أعلى، وهو مجلس الوزراء، الذي أصدر قانوناً خاصاً منظماً لإجازات الرياضيين؛ لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأحصاها، ومع ذلك مازال رفض الإجازات مستمراً.

حقيقة؛ الوضع يدعو للدهشة، ولكن شخصاً (...) همس في أذني وقال، لو ركزت في القرار ستجد أنه لا يحمل أي كلمة إلزام بتنفيذه، وهناك قانونيون كثر يفهمون ذلك جيداً، ولو كان هذا صحيحاً؛ فلماذا لا تسعى الهيئة العامة إلى مجلس الوزراء؛ لتطلب إضافة ملحق يحمل الإلزام؟.