بدأ نادي النصر اعتبارا من يوم أمس مرحلة جديدة في مسيرته مع التشكيل الجديد لمجلس الإدارة وشركة كرة القدم، تلك الخطوة التي أقدم عليها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس النادي، لرأب الصدع والانقسام في الرأي بين البعض والذي انعكس سلبا على حالة الفريق الأول لكرة القدم وأسفر عن تراجع مستواه ونتائجه، كما أحدث أيضا حالة من الغضب الجماهيري، تطلبت تدخل الإدارة العليا في محاولة لإيقاف النزيف وإعادة الفريق إلى الطريق المأمول.

ولكن لابد وأن نشيد بالجهد الذي بذل من المجلس السابق بقيادة الشيخ مكتوم بن حشر وأحدث نقله كبيرة ومهمة في الفريق حولته من العاشر إلى الرابع في ترتيب الموسم الماضي، وعلى المجلس الجديد سرعة ترتيب أوراقه واتخاذ القرارات الناجعة مستفيدا من نصائح سمو رئيس النادي في لقاء الأمس، ومستثمرا لمعرفته السابقة بظروف النادي والفريق.

لاحظت في برامج التحليل الكروية أن ضيوفها بدأوا مبكرا شن هجومهم الضاري على مدربي الفرق وتحميلهم كامل المسؤولية عن كل ما تتعرض إليه فرقهم من هزائم في المباريات، وأحدث ضحاياهم البرازيلي فييرا، مدرب بني ياس الذي اتهم بأنه وراء خسارة فريقه بل وأنه سيكون سببا في ابتعاده نهائيا عن المنافسة على اللقب وهو الهدف الذي وضعته الإدارة في ضوء ما حققه الفريق في آخر موسمين وما وفرته له من إمكانيات وأشكال دعم.

 ومع الاحترام والتقدير إلى هذه الآراء إلا أنني أراها تفتقد إلى الدقة والمصداقية لأنها لم تبن على دراسات منطقية وبراهين وأسانيد يقبلها العقل، وإنما اعتمدت على تحليلات سطحية ودلالات واهية، بدليل أن أحد المحللين قال من فييرا ليقود بني ياس بعد البنزرتي؟، ونسى أن هذا الرجل قاد منتخب العراق إلى الفوز ببطولة أمم آسيا التي ضمت كوريا واليابان.

اليوم يغلق باب قيد اللاعبين الأجانب طبقا لمواعيد القيد الصيفي، ولن يكون بمقدور أي فريق تسجيل أي لاعبين جدد قبل 3 يناير المقبل موعد فتح القيد الشتوي، وطبقا للمعلومات المتوفرة لدينا فإن جميع الأندية التي لم تكن قد استكملت قيد لاعبيها أو تسعى إلى تغيير بعض لاعبيها قد سارعت إلى تصحيح واستكمال عناصرها طوال الساعات القليلة الماضية، ولأننا تعلمنا أن في العجلة الندامة، فنتمنى ألا يكون البعض قد تعجل في اختياراته تحت ضغط الوقت، وتكون المحصلة التعاقد مع لاعبين لا فائدة منهم فنيا ولكن الخسارة كبيرة بسببهم ماليا.

الشكر إلى وزارة الداخلية هو أقل ما يمكن تقديمه على استجابتها لمناشدة أحد أبناء الدولة برفع الظلم عنه وإتاحة الفرصة أمامه لأداء واجبه الوطني نحو تعزيز مكانتها على مستوى المحافل الرياضية، فالقرار الصادر عن الوزارة بالأمس والخاص باعتبار أحمد المنصوري ومحمد ميرزا نجمي منتخب الدراجات في إجازة حتى 23 ديسمبر للتفرغ مع المنتخب، مع بحث المشاكل التي ترتبت على غيابهما عن العمل بسبب مشاركتهما في دورة الألعاب الخليجية، يمثل دافعا وحافزا كبيرا لكل الرياضيين ورسالة مهمة تؤكد بأن الدولة بكل أجهزتها هي الراعي والضامن الحقيقي للجميع، وأنها لن تبخل في دعم وتشجيع كل من يؤدي واجبه الوطني بصدق وأمانة.