نحن على موعد يوم غد الاثنين ومن بعده الثلاثاء مع حدثين يجب تصنيفهما ضمن أبرز الأحداث على أجندة الرياضة الإماراتية في 2011، وبمقدور أي فرد بمجرد التركيز بين سطور كل منهما اكتشاف الأهمية الكبيرة التي يعول عليها كل رياضي من ورائهما، فالأول هو ندوة دبي الدولية الثانية، النابعة من رحم جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، لاستنهاض وتركيز الفكر الإبداعي للرياضيين والعاملين في هذا القطاع العريض، والثاني هو مؤتمر الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، الذي يعقد يوم الثلاثاء تحت عنوان عريض ومهم هو "رياضة الإمارات.. واقع وطموح"، مخصص للوقوف على واقع الألعاب الشهيدة بعيداً عن كرة القدم لعبة الملايين، وكيفية الخروج بتوصيات وحلول تنتشلها من واقعها غير المرضي وتحملها إلى آفاق أكثر رحابة ومستقبلاً أكثر إشراقاً ونهوضاً.
فعندما خرجت جائزة محمد بن راشد للنور أعلن أن هدفها الأساسي هو الارتقاء بالقطاع الرياضي في الوطن العربي ودعم المبدعين في جميع قطاعات العمل وتحفيزهم على تحقيق الإنجازات لإحداث نقلة نوعية في الوطن، كما اهتمت الجائزة بفتح المجال أمام الرياضيين على المستوى المحلي للإبداع، ولكن مع الزيارات الميدانية التي قام بها الدكتور أحمد سعد، الأمين العام لمجلس دبي الرياضي.
على جميع القطاعات والمواقع الرياضية في الدولة لشرح شروط وفوائد الجائزة، إلا أن المجلس استشعر وجود الحاجة لعقد مؤتمر داخلي يعقد سنوياً يهدف إلى تنمية وتطوير ونشر ثقافة الإبداع والابتكار بين جميع العاملين في قطاع الرياضة تشجيعاً لهم على الإبداع، وإتاحة الفرصة أمامهم للاستماع والوقوف على أبرز التجارب الناجحة للرياضيين العرب والتلاقي والتحاور معهم بما يرسخ هذه الثقافة، وهذا جانب في غاية الأهمية يشكر مجلس أمناء الجائزة على الاهتمام به تيسيراً على أبناء الدولة وتحقيقاً للنهضة المرجوة، ومن هنا نتمنى للندوة مواصلة النجاح الذي حققته في دورتها الأولى العام الماضي.
أما مؤتمر الهيئة فهو يأتي في وقت دقيق نقترب فيه من نهاية دورة لمجالس إدارات الاتحادات، واستعداداً لبدء دورة جديدة، وهذا يوفر المجال لرؤية أوسع أمام المسؤولين تمنحهم القدرة على التفاعل مع المؤتمر وإنجاحه الذي سيكون نجاحاً لمستقبلهم، فالمؤتمر مخصص للألعاب الشهيدة التي لا تكل ولا تمل الشكوى من سطوة كرة القدم وتلك فرصتها لفرض إرادتها وتحويل المناسبة إلى نقطة فارقة في مسيرتها. خاصة والهيئة مستعدة لنقل خلاصة المؤتمر إلى أصحاب القرار. على مسؤولي الاتحادات تحضير أنفسهم جيداً، لا نريد نقشات بلا فائدة حول المشاكل والهموم التي يعلمها الجميع، وإنما نريد الحلول التي يرونها الأنسب والتوصيات التي يعتقدون أنها البداية نحو واقع لا يتعارض وتجسيد الطموح على أرض الواقع.
وإذا كانت الهيئة العامة تعقد هذا المؤتمر تفاعلاً مع طرح ومطالب الإعلام، فنحن أكثر السعداء به، وعندما يشبه إبراهيم عبد الملك، الأمين العام للهيئة، الإعلام بماسك الدفة القادر على توجيه القارب بجدارة إلى شاطئ الأمان، فهذا تشبيه يثلج صدورنا وخاصة نحن العاملين في "البيان الرياضي" بما طرحناه قبل أيام من ملف يكشف واقع وهموم الألعاب الشهيدة، وإذا كان "أبو محمد" يفخر بوجود كفاءات إعلامية في الإمارات قادرة على إعانتهم على تحديد خط سيرهم، فنحن أيضاً نفخر بوجود هيئة تفاعلية يقودها أشخاص يسعون بصدق لرسم صورة جميلة للمستقبل.