* تحدثت في هذه الزاوية بالأمس عن دور المنسق الإعلامي المفقود بعد أن حصرته بعض شركات كرة القدم بالأندية في أداء مهام لا تتوافق ودوره الحقيقي الذي من اجله فرضه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وشددت على ضرورة إعادة النظر في هذه المهام لصالحنا ولصالح الأندية، طالما أن هناك ارتباطا وثيقا بين أداء الطرفين.
فلا يمكن للأندية أن تنجح بدون إعلام ولا يمكن للإعلام تحقيق النجاح دون تعاون الأندية معه، ويبقى الفيصل بين الطرفين موضوعية الطرح من جانب الإعلام والشفافية والوضوح من جانب الأندية، وكانت كلماتي مقصورة في هذا الجانب على العلاقة المباشرة بين الإعلام والأندية، ولكن هناك بالطبع طرف ثالث مهم في المعادلة بل ودوره أصيل في التوفيق بين الطرفين وهو لجنة الأندية المحترفة لكرة القدم في اتحاد كرة القدم.
* المعروف أن اللجنة هي الممثل الشرعي والوحيد الراعي لمصالح الأندية المحترفة، وهذا الدور المهم هو الذي جعل الاتحاد الدولي والاتحادات القارية تشترط حصولها على الاستقلالية التامة عن الاتحاد المنظم لنشاط اللعبة في نفس البلد حتى ولو كانت اللجنة جزءاً منه، واعتقد أن اللجنة بما لديها من رؤية أوسع لنظام الاحتراف، وإدراك عملي لمدى أهمية الإعلام في التسويق والترويج لمسابقات الأندية المحترفة، بما يحقق مصالح اللجنة التي تعني في الوقت ذاته مصالح الأندية، في ضوء هذه المنظومة لابد وأن يكون للجنة دور في تنظيم العلاقة بين الأندية والإعلام، بما يعطي الأخير مساحة أكبر وأوسع في أداء وظيفته، وليس التضييق عليه وحرمانه من أداء خدمة متميزة لجموع المتلقين قراء كانوا أو مشاهدين ومستمعين.
* ما دفعني لطرح هذه القضية هو شكوى زملائي الدائم من وجود صعوبات في تنفيذ ما يطلب منهم من موضوعات أو تطبيق لبعض الأفكار، نتيجة اضطرارهم إلى اللجوء للمنسق الإعلامي غير القادر، وخاصة في أندية محددة، على مساعدتهم تنفيذا لما لديه من أوامر وقائمة ممنوعات ومحدودية الصلاحيات، واعتذر لزملائي عن اعتقادي في بادئ الأمر بوجود قصور من بعضهم وتحويلهم المنسق الإعلامي شماعة لأخطائهم، ولكن مع تعدد الشكوى وصدورها من أكثر من زميل تأكدت من صدقها، والمفاجأة كانت ما تلقيته أمس من شكر زملاء ومصورين من صحف زميلة على طرحي للقضية لما يلاقونه من صعوبات في أداء مهمتهم وصل إلى درجة رفض دخول حقائب المصورين المحتوية على أدوات العمل من كاميرات وأجهزة كمبيوتر.
* نطلب من لجنة المحترفين إعادة إحياء ورش العمل للمنسقين تنشيطا للذاكرة مع مخاطبة الأندية بضرورة منحهم صلاحيات أكبر، ومنح وسائل الإعلام مجالاً أوسع وتسهيلات أكبر لأداء واجبهم، كما ندعو اللجنة إلى التنسيق مع الأندية بشأن وضع آلية تحد من ظاهرة التدخين في المدرجات التي باتت موضع شكوى دائمة من بعض الجماهير، وليكن ما أقدم عليه نادي دبي من تنسيق مع الشرطة لحظر دخول الولاعات من الجماهير منطلقا لوضع آلية تحقق هذا الهدف.