الأنباء التي تناولتها وكالات الأنباء حول مبادرة الشيخ حمد بن خليفة، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، لرأب الصدع ووضع حد لاختلاف وجهات النظر بين اتحادات دول مجلس التعاون حول مرشحها لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
والتي أسفرت عن اجتماع سري عقد في الدوحة لكل من يوسف السركال، نائب رئيس الاتحاد الآسيوي مرشح الإمارات للانتخابات، والشيخ سلمان بن إبراهيم، رئيس الاتحاد البحريني ومرشحه، هذه الأنباء أشعرتني بالارتياح الشديد لوجود رغبة صادقة في إنهاء الخلاف، ومساع جادة لتحقيق الوئام المطلوب في هذه المرحلة الدقيقة كي نتمكن من مواصلة حصد ثمار انتقال رئاسة الاتحاد الآسيوي لدول الغرب بعد أن ظلت منذ نشأته في كنف الشرق.
ورائع أن تأتي هذه الخطوة من جانب الأخوة الأشقاء في قطر على الرغم من أنهم الأكثر جرحاً وألماً حالياً بسبب الهجمة الشرسة والظالمة التي تعرض لها ولا يزال محمد بن همام، والتي مهما حاولنا التخفيف من وطأتها إلا أنها تمثل خسارة كبيرة للكرة والرياضة القطرية.
كان يفترض أن تدفع كل الاتحادات في آسيا عامة ومنطقة الغرب خاصة إلى المبادرة بتقديم واجب المساندة والدعم وليس انتظار المبادرات من جانبها، خاصة وما لمسناه منذ الحملة التي شنها جوزيف بلاتر على بن همام لتجرئه على الوقوف ضده في الانتخابات، أن آسيا أكبر قارات العالم وقفت موقف المشاهد للحملة والمنتظر لنتيجتها دون محاولات جادة للضغط على الفيفا وبلاتر ووضع حد لغطرسته وفرض إرادته على الأسرة الدولية بمنطق من ليس معي فهو ضدي.
عموما نحن سعداء بهذا التحرك الإيجابي من جانب الأخوة المسؤولين في الاتحاد القطري، أصحاب المبادرات الدائمة، ولكن كنا نتمنى لو تأتي المبادرة من جانب اتحاد دول غرب آسيا، باعتباره المظلة الرسمية التي ينضوي تحتها كل اتحادات المنطقة أصحاب المصلحة في المنصب.
فأنا أؤمن بأنه الوحيد صاحب المصلحة في توحيد الجهود وأنه المستفيد الأول من بقاء منصب الرئاسة في جناح الغرب، وأثق في قدرته تحت رئاسة الأمير علي بن الحسين على تحقيق هذه الغاية، وإذا كنا قد أضعنا فرصة انعقاد الجمعية العمومية للاتحاد قبل أيام في إجراء المشاورات ورأب الصدع، فالفرصة ما زالت متاحة لدعوة رؤساء الاتحادات لاجتماع خاص يتم خلاله تجاوز هذا المطب والاتفاق على ما يحقق مصالح المنطقة.
لابد من وضع حد للشائعات المتداولة والتي تشير إلى أن ما يحدث حالياً هو استكمال للصفقة التي تم الاتفاق عليها في الانتخابات الآسيوية التي جرت بالدوحة مطلع العام الجاري، نحن نثق في أن ذلك لم يحدث، وحتى تلك اللحظة كان هناك شبه إجماع على أن يكون يوسف السركال هو خليفة بن همام في المرحلة القادمة. صحيح أننا نتمنى أن يكون السركال هو الرئيس القادم للاتحاد، لكننا لا نبحث عن ذلك الآن وإنما نفتش عن رأب الصدع ونتضامن مع السركال في الاتفاق على مرشح واحد قوي نرى فيه القدرة على الاحتفاظ بهذا المنصب ونقف جميعاً خلفه.