كشف البرنامج المتزن الذي خصصته قناة دبي الرياضية لدعم يوسف السركال في الترشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وأداره الزميل عدنان حمد في آخر فقرات الوليد الجديد للقناة «مباشر دبي»، كشف أن استمرار رئاسة الاتحاد الآسيوي لدول الغرب الآسيوي بات ضرباً من الخيال، وإذا كانت الخلافات الانتخابية بين محمد بن همام «الرئيس المجمد» .

وجوزيف بلاتر رئيس الفيفا، قد أعطت الرئاسة الآسيوية بشكل مؤقت للنائب الصيني غي لونغ، فأي قراءة للواقع الحالي تؤكد أن الرئاسة سوف تبقى لنفس الشخص في الانتخابات المنتظر إجراؤها خلال بضعة أشهر لاختيار خليفة ابن همام، الذي يبدو أنه قد أغلق عليه «بالضبة والمفتاح»، وكتب عليه أن يبقى منبوذاً طالما تجرأ على تحدي بلاتر.

فقد أكد محمد خلفان الرميثي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، صحة ما يقال في المجالس المحلية والخارجية، بشأن انقسام دول الغرب الآسيوي على مرشحهم لرئاسة الاتحاد الآسيوي، وبمعنى أدق أكد ما يشاع حول تمسك كل دولة بمنح صوتها للشخص الذي يناسبها ويتفق ومصالحها، وبمعنى آخر عدم استعدادها للتنازل عن موقفها.

وبما أن المتداول حالياً أن هناك ثلاثة أشخاص مرشحين من الغرب، وهم يوسف السركال من الإمارات، والشيخ سلمان بن خليفة من البحرين، والشيخ طلال الفهد من الكويت، فهذا يعني أنه من المستحيل أن يفوز أحدهم بمقعد الرئاسة مهما نجحت مساعيه في جمع أصوات أخرى حتى من دول الشرق، طالما يوجد هذا التفتت في أصوات الغرب.

المدهش في الأمر أن يحدث هذا في دول الغرب التي تجمعها مشتركات كثيرة، بينما الصورة مغايره في دول الشرق، رغم الاختلاف البيّن بينها في كل شيء تقريباً، فالمعلومات الواردة مع رياح الشرق تشير إلى وجود مشاورات بهدف الاتفاق على مرشح واحد في الانتخابات المقبلة يحقق مصالحهم، بما يعني أن تحقيق المصلحة هو الهدف، وبالتالي فهو مقدم على الفوز بالكرسي.

ولو اتبعنا المنطق نفسه في الغرب سيصبح من السهل الاتفاق على الشخص الأنسب لخوض المعركة، وتركيز الجميع على مساندته للفوز بالمنصب، وطبقاً للتصريحات الصادرة من جانب الإمارات، فقد أكد السركال استعداده للتنازل عن الترشح إذا وجد الشخص القوي المتفق عليه من الغرب، وهي إشارة مهمة يجب الاستفادة منها.

علينا في منطقة الغرب إعادة حساباتنا مرة أخرى، والتفكير بصورة أكثر واقعية في المتغيرات حولنا، والاتفاق على ما يحقق مصالحنا، وإذا كان الوقت الحالي يوفر لنا الفرصة للقاء والاتفاق، فقد لا نجد مثل هذه الفرص مستقبلاً، وخاصة إذا تأجج الخلاف، وأعلموا يا أهل الغرب، وهو تحذير أسجله للمرة الثانية، لو ذهبت الرئاسة مرة أخرى نحو الشرق، وخاصة إلى الصين، فلن تخرج منها مرة أخرى إلا بعد سنوات طويلة لا يمكن لأحد تحديد عددها ولا موعد نهايتها، وإذا كان باستطاعتنا التنسيق الآن مع بعض دول الشرق المرتبطة معنا بمصالح مهمة، فلا نضمن استمرار هذه المصالح مستقبلاً.